English | Kurdî | کوردی  
 
الاختراقات الأمنية تظهر عدم إمكانية استغناء العراق عن القوات الأجنبية
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-01-27 [10:07 AM]

ZNA- أربيل


شهد عدد من المناطق العراقية خلال الأيام الماضية نشاطا لافتا لقوات التحالف الدولي ضدّ داعش التي وجّهت ضربات جويّة نوعية استهدفت ما يُعتقد أنّها أوكار لفلول التنظيم الذي هُزم عسكريا في العراق منذ أكثر من ثلاث سنوات، لكنّه ما يزال يحتفظ بخلايا نائمة له يستخدمها في زعزعة الأمن بتفجيرات وعمليات خاطفة، على غرار الهجوم الانتحاري الدامي الذي استهدف الخميس الماضي سوقا شعبيا في العاصمة بغداد، وأتبعه هجوم آخر مسلّح على موقع للحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين خلّف أحد عشر قتيلا من عناصر الحشد.

 

وكشفت تلك الاختراقات الأمنية عدم اكتمال جاهزية القوات العراقية للسيطرة بالكامل على الوضع الأمني في مختلف مناطق البلاد ذات المساحة الشاسعة والتي تضمّ تضاريس متنوّعة من جبال وأودية وامتدادات صحراوية كبيرة، تتطلّب مراقبتها على مدار الساعة مقدّرات تقنية وبشرية لا تتوفّر لتلك القوات، الأمر الذي يحتّم الحاجة للاستعانة بالتحالف الدولي.

 

غير أنّ التسليم بالحاجة إلى المساعدة الدولية في ضبط الأوضاع الأمنية وتثبيت الاستقرار النسبي المتحقّق في العراق بعد حرب داعش، يصطدم بإشكالية أنّ قائدة التحالف الدولي ومُؤسّسته ليست سوى الولايات المتّحدة التي يواجه تواجد قوّاتها على الأراضي العراقية اعتراضات شديدة من القوى الموالية لإيران من أحزاب وميليشيات شيعية، سبق أن ترجمتها باستصدار قانون في البرلمان العراقي يجبر الحكومة على إخراج تلك القوات من العراق، وذلك إثر مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقائد الميداني للحشد الشعبي أبومهدي المهندس في غارة جوية قرب مطار بغداد مطلع العام الماضي.

 

ومنذ ذلك الحين يشكّل إخراج القوات الأميركية من العراق مدار خلاف بين القوى السياسية العراقية، حيث ترى قوى سنيّة وكوردية في المجمل حاجة للإبقاء على تلك القوات، بينما ترى معظم القوى الشيعية ضرورة إخراجها.

 

وجاءت الهجمات الأخيرة لتنظيم داعش لترجّح كفّة الداعين إلى مواصلة الاستعانة بالقوات الأميركية وبالتحالف الدولي لمنع عودة التنظيم إلى البلاد وحدوث انتكاسة كبيرة في الوضع الأمني.

 

ولا تبدو الولايات المتّحدة مستعدة لإجلاء قواتها بشكل كامل من العراق، ما سيعني إخلاء الساحة أمام غريمتها إيران، لكنّها تتجه نحو تقليص عدد تلك القوات وتجميع ما يبقى منها في عدد محدود من القواعد لتكون أكثر حصانة ضدّ أي هجمات محتملة.

 

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (كوردي)، مؤخّرا، إنّ العراق سيطلب من الإدارة الأميركية الجديدة تحديد فريق تفاوضي جديد لبحث تواجد قواتها العسكرية في البلاد.

 

وفي 2014، انتشر نحو خمسة آلاف جندي أميركي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق بطلب من حكومة بغداد ضمن تحالف دولي تمّ تشكيله بمشاركة العشرات من الدول لمحاربة تنظيم داعش الذي استحوذ آنذاك على ثلث مساحة البلاد.

 

وفي أغسطس الماضي اتفقت بغداد وواشنطن على سحب القوات الأميركية من العراق خلال ثلاث سنوات، وفق ما أعلنه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خلال زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة.

 

وعن الوضع الأمني في العراق وقدرة القوات العراقية على ضبطه، يقول الباحث جاك واتلينغ من المعهد الملكي لخدمات الأمن والدفاع في لندن متحدّثا لوكالة فرانس برس إنّ “تنظيم الدولة الإسلامية لم يعد، لكن هناك بعض المشاكل الواضحة جدا في القوات الأمنية العراقية، وما حدث مؤخّرا خير دليل على ذلك”. وبالإضافة إلى الاستعانة ميدانيا بقوات التحالف في مواجهة تنظيم داعش وفلوله، تعتمد القوات العراقية بشكل كبير على مدرّبين ومؤطّرين من دول التحالف.

 

لكنّ عددا كبيرا من مدرّبي وخبراء التحالف غادروا العراق خلال الأشهر الماضية بسبب انتشار فايروس كورونا ما خلّف فراغا ملموسا قال عنه واتلينغ إن “قوات الأمن العراقية فقدت جزءا كبيرا من الدعم الذي كان يقدمه التحالف في مجال المراقبة، كنوع من نظام إنذار مبكر لعب دورا حاسما في كشف هجمات تنظيم الدولة الإسلامية قبل وقوعها”.

 

وأعلن التحالف الدولي العام الماضي بعد سحب قواته من ثماني قواعد في العراق، أن الجيش العراقي بات قادرا على محاربة فلول الجهاديين لوحده. وخلال الفترة ذاتها، ومع تحسن الأوضاع الأمنية، قامت السلطات برفع حواجز خرسانية ونقاط تفتيش كانت موجودة منذ سنوات طويلة في العاصمة بغداد. وحركت وحدات أمنية مهمة لملاحقة خلايا داعش في مناطق ريفية خارج المدن وسلّمت وحدات أقل خبرة مسؤولية الأمن في العاصمة.

 

ويقول المحلّل الأمني أليكس ميلو إنّ “تنظيم الدولة الإسلامية كان يبدو أضعف من أن يتمكن من شن هجمات، لكنّه وجد ثغرة يمكنه النفاذ منها”.

 

وأعطى المسؤول العسكري الأميركي أمثلة على ذلك، من بينها اضطرار قوات التحالف الدولي في ديسمبر الماضي إلى تنفيذ ضربة جوية قرب الموصل شمالي العراق بعد أن سمح تراخي القوات العراقية على الأرض لعناصر داعش بالعودة إلى التحرك. وقتل في الضربة 42 من عناصر التنظيم وهو عدد كبير في ظروف تواجد قوات برية في المكان.

 

وأشار المسؤول الأميركي إلى أنّ “قادة كبارا في بغداد كانوا غاضبين جدا من القوات المحلية، لأنه كان عليها أن تعرف بأمر تجمع الجهاديين”.

 

لكن التحدي الأساسي قد لا يكون تقنيا فقط. إذ تتألف قوات الأمن العراقية بشكل رئيسي من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي الذي هو هيكل يجمع فصائل شيعية أدمجت مع القوات الأمنية.

 

وعدد كبير من هذه الفصائل مدعوم من إيران، الأمر الذي ولد عدم ثقة وسبّب توترات بينها وبين القوات التي تدربت على يد التحالف الدولي، تصاعدت بعد مقتل سليماني والمهندس.





مشاهدة 73
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad