English | Kurdî | کوردی  
 
حريق الناصرية يشعل غضب الشارع العراقي.. و"إجراءات جديدة" لتفادي تكرار المأساة
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-07-14 [09:21 AM]

ZNA- أربيل


لا يزال العراق يئن تحت وطأة الحريق الذي أتى على مجمع مخصص لمرضى كوفيد-19 في الناصرية الاثنين الماضي، في حين قالت السلطات المحلية إنها اعتمدت  سلسلة إجراءات عاجلة لتفادي وقوع كارثة مماثلة في المستقبل.

 

وحتى الآن لم يتم الكشف عن السبب الحقيقي للمأساة التي أودت بأكثر من 60 شخصا، جميعهم من المرضى ومرافقيهم في مستشفى الحسين التعليمي بمدينة الناصرية.

 

يقول مدير صحة الناصرية سعدي الماجد، الذي تسلم مهام منصبه أمس خلفا للمستقيل صدام الطويل، إن قرارا صدر اليوم بتخصيص مستشفى الحسين بالكامل لمرضى كورونا، على أن يتم تشغيل المستشفى التركي، الذي اكتمل حديثا، للحالات المرضية الاعتيادية.

 

ويضم المستشفى التركي 500 سرير. وتولت تركيا بناءه بأموال عراقية وأفتتحه الكاظمي في يونيو، لكنه ما زال غير مستخدم حتى الآن.

 

ويضيف الماجد لموقع "الحرة" أن "معظم المصابين بكورونا كانوا يرقدون في كرفانات أنشئت حديثا بسبب ازدياد حالات الإصابة وعدم قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على استقبالهم"، مشيرا إلى أن "السلطات الصحية تعمل حاليا على إيجاد مراكز بديلة تتوفر فيها شروط السلامة والأمان من أجل نقل المصابين إليها".

 

وأنشئ العنبر المتداعي وغير المجهز لمقاومة الحريق في نهاية عام 2020 في مجمع مستشفى الحسين في الناصرية لعلاج مرضى كوفيد. وكان يتسع لسبعين مريضا، فيما بلغ عدد من قضوا في الحريق 64 شخصا بحسب حصيلة رسمية.

 

ويؤكد مصدر طبي، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، إن العدد قابل للارتفاع لأن من بين الجثث التي عثر عليها هناك أشلاء ضحايا متفحمة".

 

ويضيف في حديث لموقع "الحرة": "ربما يصل عدد الضحايا إلى 90 شخصا على اعتبار أن هناك مرافقين مع المرضى لا يمكن التأكد من أعدادهم، وكذلك تم العثور بين الجثث على أشلاء ضحايا متفحمة".

 

لكن الماجد يشير إلى أن الحصيلة النهائية للضحايا بلغت 60 شخصا بين مريض ومرافق ولا يوجد أي كادر طبي من ضمن الضحايا.

 

ويؤكد الماجد أن "الصورة غير واضحة حتى الآن بشأن سبب الحادث"، مضيفا أن "ما توفر لدينا هو انه بدأ في غرفة جانبية في المكان للمرافقين وليس المرضى، وبعدها انتشر إلى باقي المكان بسرعة ولم نتمكن من السيطرة عليه".

 

وبشأن التقارير غير الرسمية التي تحدثت عن احتمال حصول الحريق بسبب فعل فاعل قال الماجد: "حتى الآن التحقيقات جارية ومن غير الممكن أن نقول أنه حدث بفعل فاعل أم لا".

 

وعقب الحادث تعهد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي "بعدم التسامح" مع الفاسدين أو "المتلاعبين بأرواح العراقيين"، مؤكدا الحاجة إلى "إطلاق عملية إصلاح إداري شامل في العراق".

 

وأمر الكاظمي، وفقا لبيان صادر عن مكتبه، بتشكيل لجنة "عالية المستوى" للتحقيق بحادثة مستشفى الحسين في الناصرية، مؤكدا أن اللجنة ستعلن نتائجها "خلال أسبوع"، وأن "المقصر والمتلاعب سيحاسب".

 

وأشار الكاظمي إلى أن "حادث حريق مستشفى الحسين في الناصرية يؤشر إلى وجود خلل بنيوي في الهيكلية الإدارية للدولة العراقية"، مضيفا أن "تشخيص الأخطاء لا يتم توظيفه ولا متابعته ويذهب العراقيون ضحايا لتلك الأخطاء".

 

ويأتي الحادث بعد نحو شهرين ونصف الشهر من مأساة مماثلة وقعت في مستشفى ابن الخطيب المخصص لمرضى كورونا في نهاية أبريل، في العاصمة بغداد، وراح ضحيتها أكثر من 80 شخصا.

 

ووفقا للمصدر الطبي فإن حريق مستشفى الحسين نجم عن انفجار قنينة أوكسجين مخصصة لمصابي كورونا، تماما مثلما حصل في مستشفى ابن الخطيب.

 

ويتابع المصدر أن "تعليمات صدرت بعد حادثة ابن الخطيب لجميع المؤسسات الصحية في العراق بضرورة تشديد معايير السلامة والأمان في جميع مراكز عزل مرضى كورونا في العراق".

 

ويضيف: "السلطات الصحية في الناصرية لم تتمكن من ذلك، بحجة عدم امتلاكها أماكن مهيأة مع زيادة أعداد الإصابات، مما اضطرها إلى الاستمرار في استخدام أماكن العزل التي أنشئت مؤخرا رغم عدم توفر اجراءات السلامة فيها".

 

ولم يرد المتحدث باسم وزارة الصحة وأعضاء في لجنة الصحة والبيئة في البرلمان على اتصالات موقع "الحرة" للتعليق.

 

وأثارت كارثة مستشفى الحسين ردود فعل غاضبة على الفور، فخرج مئات المحتجين بعدها مباشرة أمام مستشفى الناصرية وهم يهتفون "السياسيين حرقونا"!.

 

وتعالت صيحات المحتجين متهمة المسؤولين بالفساد والإهمال وضعف الأمن في رد فعل مماثل تخلل تظاهرة خرجت عقب الحريق في مستشفى أبن الخطيب في بغداد.

 

وأثار حريق مستشفى أبن الخطيب حينها غضبا واسعا، ما أدى إلى تعليق مهام وزير الصحة آنذاك حسن التميمي الذي ما لبث أن استقال بسبب تلك المأساة.

 

وعقب حادثة الاثنين، أوقف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مدير دائرة صحة ذي قار ومدير مستشفى الناصرية، كما أعلن حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام.

 

ويقول الناشط المدني محمد الخياط إن القتلى سقطوا نتيجة فساد المنظومة القائمة على القطاع الصحي في العراق والصراعات السياسية بين القوى الحاكمة في البلاد.

 

ويضيف الخياط في حديث لموقع "الحرة" أن "ما جرى لا يمكن وضعه ضمن دائرة الإهمال وإنما يندرج في إطار التقصير المعتمد"، مضيفا أن "المسؤولين كانوا يعلمون بخطورة الوضع في مستشفى الحسين لكنهم لم يحركوا ساكنا".

 

ويصف الخياط الإجراءات التي تقوم بها السلطات بأنها ليست سوى حلول "ترقيعية" تحاول من خلالها "امتصاص غضب الشارع".





مشاهدة 790
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad