English | Kurdî | کوردی  
 
بلد للبيع... آلآلاف من عقارات الدولة العراقية تستولي عليها الأحزاب والمليشيات
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2016-12-02 [11:39 AM]

ZNA- أربيل


 

في ظل الأزمة المالية التي يمر بها العراق والحرب التي يخوضها ضد تنظيم داعش الارهابي تسيطر الأحزاب والكتل السياسية والمليشيات على مئات العقارات والبنايات والمواقع في العاصمة بغداد والمناطق الإستراتيجية والصناعية، دون أن تدفع إيجاراتها المستحقة، وبعضها يدفع لكن بأبخس الأسعار،فيما الكثير منها تم الاستيلاء عليها.  

 

مواقع حيوية تستولي عليها الأحزاب

 

فبعد دخول القوات الأميركية إلى العراق عام 2003  استولت الكتل السياسية والأحزاب التي قدمت من إيران وغيرها على المئات من البنايات والقصور والأماكن السياحية، التي كانت تعود للنظام السابق والمسؤولين فيه ، كقصور صدام حسين وأبنائه والوزراء والمسؤولين الآخرين ، حيث استولت تلك الأحزاب على تلك القصور في المحافظات الجنوبية والوسطى، فيما استولت  حديثاً على تلك المواقع غرب وشرق بغداد ، حيث دخلت مليشيا الحشد الشعبي للأنبار وصلاح الدين وأحكمت سيطرتها على تلك البنايات والمواقع التي تقدر بمليارات الدولارات، فضلاً عن العاصمة بغداد التي تعتبر بمثابة المدينة المجزأة بين الجماعات المسلحة والأحزاب، حيث يسيطر المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم على منطقتي الجادرية والكرادة الحيويتين وسط العاصمة، ويتخذهما كمقراتٍ له ولكتلة (المواطن) التي تمتلك قناتين وعدداً من المواقع الإخبارية والصحف للترويج للكتلة ولمشاريعها، في حين تسيطر مليشيا عصائب أهل الحق وسرايا السلام وبعض المليشيات الأخرى على عدد من المقرات والأبنية والمواقع في مناطق شرقي بغداد ذات الأغلبية الشيعية، كمناطق بغداد الجديدة والمشتل والحسينية ومدينة الصدر، فيما يسيطر حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي على أجزاء من مطار المثنى، ويتخذه كمقر مركزي للحزب، وترفض هذه الأحزاب تسليم هذه العقارات للحكومة.

 

الفوضى والمحسوبية

 

وقالت عضو لجنة الإقتصاد والاستثمار نجيبة نجيب إن الفوضى التي عمّت العراق بعد 2003 وغياب الدولة ساهم بشكل كبير باستيلاء الأحزاب والكتل السياسية على العقارات في المحافظات كافة في ظل المحسوبية والمنسوبية".

وأضافت نجيب في تصريح لـموقع (باسنيوز) أن " ضعف الأجهزة الرقابية وانعدام سيطرة الدولة على الممتلكات هي التي فسحت المجال لهيمنة الأحزاب وحتى الفصائل المسلحة لاحتلال البنايات والقصور والعقارات العامة، فضلاً عن وجود بعض الجهات الرسمية التي تستولي على عقارات لكنها غير مرخص لها بشغل هذه الأماكن، ولو كانت هناك إجراءات صارمة لما تمكن هؤلاء من الاستيلاء عن الأملاك العامة " .

 

وتابعت بالقول: " لو كانت الدولة العراقية الآن جديّة في هذا الملف فيمكنها أن تأخذ أجرالمثل من كل تلك الأحزاب والهيئات التي شغلت الممتلكات العامة منذ عام 2003، ويمكن لها أن ترفع دعاوى قضائية للقضاء العراقي وتغريمهم ما انتفعوا به من تلك الأبنية، والأحزاب اليوم في العراق لديها أملاك طائلة وليست فقيرة".

 

وأكدت نجيب عدم وجود إحصائيات دقيقة لحصر تلك الممتلكات ومعرفة عددها وكم يمكن أن تعود بالنفع على الدولة في حال استغلالها، مبينةً وجود توجه في موازنة 2017 باستثمار عدد من الأراضي كما هو حاصل في الدول المتقدمة .

 

وتقول اللجنة المالية النيابية في توضيحاتٍ لها أنه لم يبق للحكومة سوى 60% فقط من الأملاك التي مازالت تحت تصرفها، فيما باعت الحكومة السابقة بزعامة نوري المالكي 40% من عقارات الدولة، أما الآن فقد شرعت الحكومة بدراسة فكرة التصرف بأكثر من 600 ألف عقار تابع للدولة ضمن خطتها لمواجهة الأزمة المالية بفعل تراجع أسعار النفط .

 

فيما ذكر بيان للأمانة العامة لمجلس الوزراء أن "معاون الأمين العام لمجلس الوزراء رحمن عيسى حسن ترأس اجتماعاً تنسيقياً، الإثنين،  للتداول بشأن مشكلة التجاوزات المتكررة على عقارات وأراضي وممتلكات الدولة".

 

وناقش الاجتماع الذي عقد بمبنى الأمانة العامة بحضور ممثلين عن وزارة الأعمار والإسكان ودائرة عقارات الدولة وقيادة عمليات بغداد وأمانة بغداد السبل الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة والخروج بعدد من التوصيات أهمها إيجاد حلول شاملة لحل هذه المشكلة تلتزم بتنفيذها الجهات المعنية كلاً حسب اختصاصه.

 

كما ناقش الإجتماع عدداً من الحالات التي تخص التجاوز على أراضي مملوكة للدولة في بعض المناطق ومحاولة تقسيمها وبيعها خلافاً للقانون .

 

من جانبها وصفت عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي نورة البجاري، حجم الفساد والصفقات المشبوهة في هذا الملف  بأنه "أكبر ملف فيه فساد" مؤكدة أن "قسماً من تلك العقارات والقصور والبنايات تقدّر بمليارات الدولارات، فيما باعت الحكومة بعضها بأثمان بخسة،على أساس أنها أسعار الدولة، أو في المزادات التي تعلن عنها، وهي أيضاً يشوبها الفساد حيث لا تخضع لمعايير المزادات الحقيقية، وتخضع لمصالح أشخاص متنفذين في الدولة".

 

وأضافت البجاري : أن " الشخصيات السياسية التي جاءت عام 2003 أعطلت لنفسها الحق بالاستيلاء على ممتلكات الشعب العراقي وأخذ تلك الأملاك بصفة غير قانونية " .

 

وأضافت البجاري أن " بعض الأحزاب السياسية والشخصيات استولت على هذه البنايات الكبيرة، وكأنها ملكٌ لهم، وادعت أنها تضحي لأجل البلد، ولها الفضل في تغيير النظام السابق ومن ثم تمت السيطرة على الكثير من العقارات بهذه الحجة". وتابعت " استولى بعض المتنفذين على بيوت كبيرة لمسؤولين في النظام السابق تم التجاوز عليها ، وبعضها زوّروا لها سندات وتم شراؤها من الدولة بأسعار زهيدة لا تساوي شيئاً".

 

وأكدت البجاري أن " نحو 600 ألف عقار تمتلكها الدولة هي الآن مستغلة من قبل متنفذين وأغلب الكتل لا تريد فتح هذا الملف كونه يضرب مصالحها، موضحةً أن بعض العقارات تم بيعها لأشخاص وأحزاب سياسية " .

 

المالكي يستغل العقارات للدعاية الانتخابية

 

وكانت وثائق رسمية تعود إلى فترة حكومة نوري المالكي الثانية تؤكد أن هذا الاخير قرر عام 2009 بيع الشقق السكنية والدور المملوكة للدولة إلى عراقيين بالمزاد العلني، باستثناء قصور صدام حسين والبنايات التي تستخدم لأغراض رسمية، وبعضها تم توزيعها على المواطنين أثناء الحملات الانتخابية، وتبيّن بعد ذلك عدم حصول المواطنين على شيء منها، في عملية تزوير واضحة.

 

 

 

وتشغل الكتل السياسية وبعض الأحزاب المقرات الحكومية دون دفع المستحقات المالية لها، أو تدفع إيجارات زهيدة أقل بكثير من السعر الحقيقي لهذه البنايات .

 

فيما درست الحكومة العراقية مؤخراً مقترحاً لبيع تلك العقارات لسد العجز في الموازنة العامة  للدولة، لكنها على ما يبدو تتخوف من طرح هذا الملف بسبب ترابط المليشيات فيه، والتي تستولي على أغلب تلك العقارات في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية حيث تتخذها كمقرات لها للتدريب وتخزين الأسلحة، كما انفجرت قبل أشهر عدة صواريخ في بغداد الجديدة التي انطلقت من مقر لعصائب أهل الحق.

 





مشاهدة 2338
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad