English | Kurdî | کوردی  
 
«العمال» و «الديموقراطي» الكوردستانيان: ضريبة نزاعهما يدفعها كورد سورية.... هوشنك أوسي
الإعلان
 
تصویت
ماهو رأيك فى التصميم الجديد


2330
25.9%
جيد جداً
1835
20.4%
جيد
1755
19.5%
متوسط
1491
16.6%
رديْ
1579
17.6%
لاأعرف
کۆی دەنگەکان:8990
معرض الصور
2017-03-11 [06:00 PM]


استيقظ المتبقّون من عناصر وقيادات «المجلس الوطني الكوردي في سورية - ENKS» في المناطق الكوردية السوريّة، صباح السبت 4/3/2017 على وجود رصاصة وقطعة صابون وخرقة بيضاء أمام أبواب بيوتهم. وهذا الأسلوب مارسه حزب «العمال الكوردستاني» بحق الساسة والنشطاء والكتّاب والمثقفين الكورد السوريين المناصرين والمشاركين في التظاهرات السلميّة المناهضة لنظام الأسد في مطلع الثورة السوريّة، إلى جانب ممارسة الخطف والاعتقال والاغتيال...، بغية ثنيهم عن الانخراط في الثورة السوريّة.

 

هذا الأسلوب الترهيبي مارسته أذرع الدولة الخفيّة التركيّة، كاستخبارات الجندرمة التركيّة (JITEM) في حقبة التسعينات ضدّ مناصري ومؤيدي «العمال الكوردستاني» في تركيا، وخطفت واغتالت هذه المنظمة السريّة ما يقارب 17 ألف شخص في الفترة 1991 -2000. وعليه، يبدو أن «الكوردستاني» بات يقلّد ويمارس أساليب ترهيبيّة بحق معارضيه ومنتقديه، هي نفسها الأساليب التي مارستها الدولة الخفيّة التركيّة بحق أنصار «العمال الكوردستاني".

 

حدث ذلك عقب الاشتباك المسلّح فجر 3/3/2017 في قرية «خان صور» على الحدود العراقيّة - السوريّة بين مقاتلي «وحدات حماية شنكال» التابعة لـ «العمال الكوردستاني» و «بيشمركة روج» التابعين لوزارة البيشمركة في إقليم كوردستان العراق. حيث أرادت قوات البيشمركة الانتشار هناك، فهاجمتها القوات التابعة لـ «العمال الكوردستاني» وسقط قتلى وجرحى من الجانبين. وفي اليوم التالي، شهدت المدن الكوردية السوريّة هجمات على مكاتب ومقار الأحزاب الكوردية المنضويّة في «المجلس الوطني الكوردي» وتم حرقها، إلى جانب اعتقال العشرات من أعضاء وكوادر هذه الأحزاب في مناطق الجزيرة، كوباني وعفرين، من قبل سلطة حزب «الاتحاد الديموقراطي». إضافة إلى تنظيم الحزب التظاهرات الـ «عفويّة» المناهضة لرئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني وحزبه «الديموقراطي الكوردستاني». كل ذلك، والآلة الإعلاميّة التابعة لـ «العمال الكوردستاني» وفرعه السوري «الاتحاد الديموقراطي» تقوم بحملة تهييج وتجييش ضد بارزاني وحزبه، وأخفّ النعوت التي أطلقت عليهما: «خائن، عميل، مرتزقة أردوغان"... .

 

صحيح أن الصراع في أصله هو بين إيران التي تدعم «العمال الكوردستاني» وفرعه السوري، وتدعم «الاتحاد الوطني الكوردستاني»، جناح (ملا بختيار - هيرو ابراهيم احمد) وبين «الديموقراطي الكوردستاني المدعوم من تركيا، إلاّ أن من يدفع ضريبة هذا الصراع بالدرجة الأولى هم كورد سورية. الصحيح أيضاً أن «العمال الكوردستاني» يمارس أقصى درجات الاستفزاز ويحاول جرّ «الديموقراطي الكوردستاني» إلى حرب كوردية - كوردية، بأي شكل من الأشكال. إذ لم يتوقّف إعلام «العمال الكوردستاني» عن تخوين وشيطنة مسعود بارزاني منذ 2011. كذلك إعلام «الديموقراطي الكوردستاني» ردّ على تلك الحملات، ولكن ليس بمستوى الشيطنة والتخوين نفسيهما اللذين طفح بهما إعلام «العمال الكوردستاني".

 

من جهة أخرى، يتعامل «العمال الكوردستاني» بمنطق وضع اليد وفرض الأمر الواقع والاستفادة من الأزمات. ففي أزمة 1991، والهجرة المليونيّة التي شهدها إقليم كوردستان العراق، وسّع «العمال الكوردستاني» من منطقة انتشاره داخل كوردستان العراق. كذلك استفاد من الاقتتال الذي حصل بين «الاتحاد الوطني الكوردستاني» و «الديموقراطي الكوردستاني» (1994- 1998). واستفاد من سقوط النظام العراقي السابق وانشغال الحزبين الكورديين العراقيين بأمور ترتيب الحكم والسلطة في بغداد. والاستفادة الكبرى كانت من هجوم تنظيم «داعش» الإرهابي على منطقة سنجار (شنكال) الإيزيديّة، وارتكاب الإبادة المعروفة للقاصي والداني، وانسحاب مقاتلي «الديموقراطي الكوردستاني» في شكل مفاجئ وغريب. حيث استثمر «العمال الكوردستاني» محنة الإيزيديين للحدود القصوى في حربه السياسيّة والأيديولوجيّة ضد مسعود بارزاني وحزبه، وزجّ الحزب الأوجلاني بمقاتليه في منطقة سنجار، بهدف تحرير المنطقة. وبعد إنجاز ذلك، رفض «العمال الكوردستاني» الانسحاب، وتعامل مع المنطقة وفق مبدأ، «وضع اليد» و «فرض الأمر الواقع. وبل حاول «العمال الكوردستاني» فصل منطقة سنجار عن إقليم كردستان وتشكيل «كانتون» خاص منفصل، تابع لقيادة الحزب في جبال قنديل. ولكن الحزب عدل عن ذلك، ولو شكليّاً، تحت الضغط وردود الفعل الكوردية الناقدة والساخطة، من دون أن يسحب قواته من تلك المنطقة. وصارت هذه القوّات تنسّق مع «الحشد الشعبي» الشيعي المدعوم من طهران.

 

حاليّاً، يتواجد بين قرية «خان صور» التابعة لمنطقة «سنوني»، على الحدود السوريّة - العراقيّة ومنطقة شنكال - سنجار ما يقارب 2000 مقاتل تابع لـ «العمال الكوردستاني» تحت مسمّى وهمي هو: «وحدات حماية شنكال» على شاكلة «وحدات الحماية الشعبية» التي شكلها «العمال الكوردستاني» في المناطق الكوردية السورية منذ مطلع الثورة السوريّة.

 

الحقّ أن «العمال الكوردستاني» وبعد قتال ضد تركيا دام أكثر من ثلاثة عقود، لم يستطع تحرير قرية جبليّة واحدة، إلاّ أن الحزب يسيطر الآن على مناطق واسعة من كردستان العراق (قنديل، زاب، خواكورك، حفتانين، متينا، كاريه، مخمور وشنكال)، ومع سيطرته على كوردستان سورية، صار الحزب الأوجلاني يحاصر كوردستان العراق من الشمال والغرب والجنوب، بينما يتكفّل حليفه «الاتحاد الوطني الكوردستاني» بالسيطرة على محافظة السليمانيّة. ضمن هذا الطوق، تلعب قرية «خان صور» مكان الاشتباك دوراً رئيساً ومهمّاً كمعبر لمقاتلي «العمال الكوردستاني» محملين بالأسلحة والأموال من سورية إلى قنديل وبالعكس. كذلك تعتبر هذه المنطقة الثغرة الآمنة التي يعبر منها المقاتلون الشيعة العراقيون والإيرانيون لنصرة نظام الأسد في سورية. لذا، تفاجأ «العمال الكوردستاني» بالحركة العسكريّة التي قام بها «الديموقراطي الكوردستاني» في قرية «خان صور» إذ اعتبرها محاولة قطع الشريان الواصل بين جبال قنديل والمناطق الكوردية السوريّة. إلى جانب ما يشكله هذا «الكوريدور» الواصل بين الحدود الإيرانية وسورية من فوائد لنظام الأسد.

 

وبالعودة إلى تاريخ العلاقة بين «الديموقراطي الكوردستاني» و «العمال الكوردستاني» نجد أن جريدة «سرخوبون - الاستقلال» الناطقة باسم «العمال الكوردستاني» نشرت في العدد 20، الصفحة 16، آب (أغسطس) 1983، نصّ الاتفاق المبرم بين الحزبين، والذي وقّعه في دمشق كل من مسعود بارزاني بصفته رئيساً لـ «الديمقراطي الكوردستاني» وعبدالله أوجلان، بصفته السكرتير العام لـ «العمال الكوردستاني». وتألّف الاتفاق من 11 بنداً، أهمّ ما فيه، هي البنود الخمسة الأخيرة (من 7 حتى 11)، لأن البنود الأولى تركّز على تشكيل جبهة مقاومة مشتركة لمناهضة الامبرياليّة والاستعمار وتركيا وأميركا. وجاء فيه:

 

7   ــ " التحرر الوطني الكوردستاني، يتم في كل جزء من كردستان على حدة، اعتماداً على القوى السياسيّة لذلك الجزء...». يعني، يمنع تدخّل حزب كوردي في شؤون الجزء الآخر من كردستان الذي لا ينتمي إليه.

 

8   ــ " احترام خصوصية كل جزء من كوردستان. وعدم تشكل أي حزب، لحزب آخر مرتبط به، خارج الجزء الكوردستاني الذي ينتمي إليه». يعني رفض تشكل «الديموقراطي الكوردستاني» حزباً مرتبطاً به في كردستان تركيا. وبالعكس، رفض تشكيل «العمال الكوردستاني» حزباً مرتبطاً به في كوردستان العراق.

 

 9   ــ " النضال الأيديولوجي بين الأحزاب الكوردستانية لا ينبغي أن ينعكس سلباً على العلاقات بين هذه الأحزاب. ورفض اللجوء إلى السلاح لحل أي خلاف قد يحصل بين الطرفين...".

 

10   ــ عدم تدخّل أي حزب في شؤون الحزب الآخر، واحترام الاستقلال الأيديولوجي والسياسي لكل حزب".

 

11  ــ " في حال حدوث أي خرق أو انتهاك أثناء تطبيق هذا الاتفاق، ينبغي على مسؤولي الحزبين إبلاغ بعضهما بعضاً. وفي حال تجاهل أي طرف لهذا الإبلاغ والتنبيه، فسيكون الحزب الآخر في حِلّ من هذا الاتفاق، ويمارس نضاله في شكل مستقل".

 

كان ذلك عام 1983، لكن، حين اشتد عود «العمال الكوردستاني» وقويت شكوته، اتخذ في مؤتمره الرابع المنعقد في كردستان العراق عام 1990، قرار تشكيل «حكومة حرب» في منطقتي «بهدينان (كردستان العراق)» و «بوطان (كردستان تركيا)». ومنطقة «بهدينان» تاريخيّاً هي منطقة نفوذ «الديموقراطي الكوردستاني». وبالتالي، ناهيكم عن نقل «العمال الكوردستاني» ساحة حربه ضد تركيا إلى كوردستان العراق، قرر ضم منطقة واسعة من كردستان العراق إليه. وهذه كانت أولى خطوات انتهاك الحزب الأوجلاني الاتفاق الذي وقعه مع مسعود بارزاني.

 

عام 1991، وعقب الانتفاضة الكوردية العراقية، وتشكيل منطقة الملاذ الآمن، قرر «العمال الكوردستاني» تشكيل حزب مرتبط به، تحت اسم «حزب الحرية الكوردستاني (PAK)»، صحيح أن أعضاؤه كانوا كورداً عراقيين، ولكن الإدارة كانت خاضعة لقيادة «العمال الكوردستاني" .

 

في خريف 1992 دخل «الاتحاد الوطني الكوردستاني» و «الديموقراطي الكوردستاني» في حرب ضروس إلى جانب الجيش التركي ضد «العمال الكوردستاني». وفجأةً، انسحب «الاتحاد الوطني» تاركاً «الديموقراطي الكوردستاني» وحده في تلك الحرب.

 

عام 1994 بدأ الاقتتال بين «الديموقراطي الكوردستاني» و «الاتحاد الوطني الكوردستاني». واستفاد «العمال الكوردستاني» من انشغال الحزبين العراقيين ببعضهما بعضاً، ووسّع مناطق نفوذه في كردستان العراق. وعام 1995، وبالتنسيق مع «الاتحاد الوطني الكوردستاني» هاجم «العمال الكوردستاني» مناطق «الديموقراطي الكوردستاني» من الخلف. فأصبح مصير حزب بارزاني على كف عفريت، حزب طالباني من الشرق وحزب أوجلان من الشمال، فلم يبقّ أمام بارزاني إلاّ الاستنجاد بجيش صدام حسين عام 1996، وكان له ذلك. وبعد أن استقرّ الوضع لبارزاني، التفت «الديموقراطي الكوردستاني» إلى «العمال الكوردستاني» بخاصة أن الأخير أعلن منطقة «زاب» منطقة خاضعة لنفوذه وأطلق عليها اسم «جمهورية زاب".

 

منذ عام 2000 ولغاية 2008، رفض «الديموقراطي الكوردستاني» وزعيمه الضغوط التركيّة للدخول مجدداً في حرب مع «العمال الكوردستاني» ورفض إطلاق وصف الإرهاب على حزب أوجلان، في حين وصف «الاتحاد الوطني» حزب أوجلان مراراً بالإرهاب، وشنّ هجوماً واسعاً على جبال قنديل عام 2000، محاولاً الاستفادة من البلبلة التي حصلت داخل حزب أوجلان بعد اعتقال الأخير وخطفه من نيروبي عام 1999. لكن هجوم حزب طالباني فشل، وخسر مناطق أخرى كانت خاضعة لنفوذ «الاتحاد الوطني». معطوفاً عليه، دعم وتمويل «الاتحاد الوطني» كل حالات الانشقاق التي حصلت في «العمال الكوردستاني» وفرعه السوري عام 2004. في حين لم يفعل «الديموقراطي الكوردستاني» ذلك.

 

ومن المفارقات الكوردية حاليّاً أن حزب جميل بايك، (بعد ان فقد اوجلان السيطرة عليه)، و «الاتحاد الوطني الكوردستاني» هما حلفاء يتبعان محور طهران - القرداحة. ولأن حزب طالباني صار ضعيفاً، بات يستخدم «العمال الكوردستاني» كعصا ضاربة ضد حزب بارزاني.

 

قصارى القول: يتعرّض مسعود بارزاني لضغوط متعددة من تركيا، تهدف إلى الزجّ به في حرب ضد «العمال الكوردستاني»، ويرفض بارزاني ذلك منذ 2008. ويتعرّض لضغوط من جانب إيران والحكومة العراقية، ولضغوط من جانب حلفاء إيران «الاتحاد الوطني الكوردستاني» و «حركة كوران»، إلى جانب الانشغال بالأزمة المالية التي يعانيها الإقليم والحرب على تنظيم «داعش». ومن غير المعروف إلى متى يمكن لبارزاني ممارسة ضبط النفس، بخاصة حيال ضغوط «العمال الكوردستاني» الذي بات يتعامل مع كردستان العراق، كتعامل الفصائل الفلسطينيّة مع الأردن عام 1970، وتعامل منظمة التحرير مع لبنان مطلع الثمانينات. إذ يريد «الكوردستاني» تعويض فشله في كوردستان تركيا، عبر تحقيق مكاسب في العراق وسورية، وحطبه في ذلك كورد سورية.



مشاهدة 1060
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء بيامنير

Developed By: Omed Sherzad