English | Kurdî | کوردی  
 
بارزاني و بعد النظر.... عبدالله جعفر كوفلي
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2017-03-14 [11:07 AM]


 

ان قناعات بارزاني من ان القوى الكبرى هي التي تقرر مصير الاحداث الى حد ما قد لازمته منذ حمله السلاح دفاعاً عن حقوق الكورد و استناداً الى هذه القناعة كان يهدف الى جلب انظار العالم و عطفه على قضية شعبه العادلة ((لقد تحمل الشعب كثيراً من المشاق و المأسى و ليس هناك من يقف الى جانبنا و يساعدنا في محنتنا ))   .

 

و في الحقيقة انه كان يحلم في تدخل هيئة الامم المتحدة ((نرجو مساعدتنا على ايصال شكوانا الى منظمة الامم المتحدة و استنكاراً لسياسة القمع التي تمارسها بحق الشعب الكوردي اربع حكومات هي : تركيا و ايران و العراق و سوريا لتمزيق القناع عن وجوه هذه الحكومات و نظهر للعالم اجمع مأساة شعبنا الكوردي التي لاتعادلها مأساة و لا يتحملها أي شعب ...))   .

 

و على الرغم من الجهود التي بذلها مصطفى بارزاني من اجل كسب هيئة الامم المتحدة فانها لم تثمر شيئاً لانه لم يكن للكورد حليف قوي فيها يساندهم عند عرض القضية الكوردية في اجتماعاتها .

 

و ان من سمات بعد نظر بارزاني هو اعتقاده بانه من الصعب احراز أي نصر بمعزل عن الولايات المتحدة الامريكية و الاتحاد السوفيتي (السابق) و صرح مرة قائلاً ((ان آلافاً قتلوا في كوردستان و هناك الاف ينتظرون المصير نفسه ان لم تفعل هيئة الامم المتحدة شيئاً)) و قال (اني اسأل العون من كل انسان يؤمن بالعدل) و من هذا المنطق وافق بارزاني على وقف اطلاق النار في (8 شباط 1963 و 10 شباط 1964) و وافق على التفاوض تحقيقاً لرغبة اقوى دولة في العالم و هي الولايات المتحدة الامريكية التي عرضت انها ستنظر بعين العطف الى القضية الكوردية و تأسيساً على هذا العرض طالب ان تكون مفاوضات شباط 1964 امام سفراء كل من الاتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة و الجمهورية العربية المتحدة (مصر) و حتى يكون الكلام امامهم على حد تعبيره .

 

و من الامثلة التي تدل على بعد نظر بارزاني , فبعد استيلاء البعث على السلطة في (17 تموز 1968) و اضطراره الى التفاوض اراد اختبار عقل بارزاني و كان ظنهم انه لايخرج من اطار رجل جبلي عشائري صعب المراس لا يعرف غير لغة السلاح و تأكيداً على مدى جهل القادة العراقيين برجاحة عقل بارزاني .

 

قال محافظ اربيل (خالد عبدالحليم جاسم 1969 – 1970 في يوم 9 اذار) أي قبل اعلان اتفاقية (11 اذار 1970) عندما ذهبت الى (ملا مصطفى بارزاني) في حاج عمران قدمت له هدية عبارة عن نسخة من المصحف الشريف و رشاشة زودني بها حزب البعث و قلت له اختر واحدة منهما و كان القصد واحد من تلك الهديتين فاختار بارزاني الاثنين معاً .

 

لقد تعامل بارزاني مع الهديتين تعامل المفكر الواعي فجنح للسلم اذا ما ارادوا و ذلك فانه اختار القرآن الكريم و به اثبت انه رجل السلام و المحبة و التأخي و اختار في ذات الوقت الرشاشة اذا لم يحتكموا الى السلام رداً عليهم بلغة اخرى مختلفة  .

 

و من المناسب ان نذكر هنا ان بارزاني رد على محاولة اغتياله في (29 ايلول 1971) بعبارات تنبؤية قائلاً (العراق دولة بوليسية يحكمها صدام الذي لديه جنون العظمة و الطموح الفائض الى السلطة لقد ازاح حردان التكريتي و صالح مهدي عماش و حاول ازاحتي و سيعزل البكر (احمد حسن البكر رئيس الجمهورية)   .   و هذا ما حصل فعلاً فيما بعد أي ان قراءة بارزاني لنمط حكم صدام كان دقيقاً و صائباً و من الحوادث الطريفة و التي تدل على بعد نظر بارزاني ففي عام (1970) زار بارزاني الخالد وفد حكومي رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الجمهورية و كان معهم احد الوزراء احبّ ان يجلس بجانب بارزاني , عندما قُدم الطعام الكوردي المحلي مثل (ترخينة او كةنمة كوتاو) اقترب بارزاني من الوزير و قال له اذا كنت لاتشتهي هذه الاكلات لدينا غيرها ... و كان صدام حسين (نائب رئيس الجمهورية و رئيس الوفد) جالس في الجبهة الاخرى , يراقب هذا الموقف و يصغي للكلام عن كثب دون ان يعرف جلية ماكان يجري بينهما و بعد ذلك قال السيد (محمد عزيز) الذي كان هناك للبارزاني الخالد ماذا قلت له قال له بارزاني تسببت في طرده و بعد ذلك بعدة ايام صدر مرسوم جمهوري باعفاء الوزير المذكور من منصبه   .





مشاهدة 997
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad