English | Kurdî | کوردی  
 
مسؤول العلاقات الخارجية الكوردستاني: مفاوضات تقرير المصير آتية
الإعلان
 
تصویت
ماهو رأيك فى التصميم الجديد


2329
25.9%
جيد جداً
1832
20.4%
جيد
1754
19.5%
متوسط
1490
16.6%
رديْ
1579
17.6%
لاأعرف
کۆی دەنگەکان:8984
معرض الصور
2017-03-19 [09:13 AM]

ZNA- أربيل


في الوقت الذي تقترب القوات العراقية مدعومة بطيران التحالف الدولي لمحاربة داعش من تطهير أحياء الموصل وأزقتها من التنظيم الإرهابي، تعكف حكومة إقليم كوردستان على التخطيط لما بعد انتهاء المعارك وجهود إعادة الإعمار من جهة، ولمستقبل العلاقات بين بغداد وأربيل من جهة أخرى.

 

وفي أولى ساعات الصباح من يوم لندني مشمس، عرض فلاح مصطفى بكر، مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» أبرز نقاط الاختلاف ومواطن التوتر في العلاقات مع بغداد، لافتا إلى أن أربيل عازمة على بدء مفاوضات تقرير المصير. واستعرض مصطفى مراحل الحرب ضد «داعش» في الموصل ودور قوات الپیشمرگه‌، مشددا على أن سياسات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الطائفية ساهمت في ظهور التنظيم الإرهابي واتساع دائرة نفوذه.

 

وإلى جانب الأمن والسياسة، تحدّث مصطفى عن توجه إقليم كوردستان نحو تنويع اقتصاده وتشجيع القطاع الخاص، إلى جانب التحديات التي يواجهها لاستقبال ما يفوق مليونا و800 ألف نازح ولاجئ.

 

* بداية، حدثنا عن أبرز تطورات الحرب ضد «داعش» في الموصل في مرحلتها الأخيرة.

 

- عندما نريد أن نتحدث عن الحرب ضد «داعش» وتقدم القوات، يجب أن نتحدث عن جذور الأزمة وأسباب بروز «داعش». التنظيم الإرهابي برز نتيجة لسياسات الحكومة الاتحادية إبان فترة حكم المالكي، الذي بدأ بمحاربة إقليم كوردستان وبتهميش وإقصاء المكون السني، وعدم التعامل مع الواقع في الأرض، وعدم احترام مبدأ التوافق. بذلك، توجه (المالكي) بالحكومة إلى سياسات طائفية ولم تكن هناك أي شراكة حقيقية (بين الجانبين).

 

انطلقت مظاهرات سلمية في الأنبار، طالب الناس بالعدالة والخدمات وبأن يكونوا شركاء. إلا أن مطالبهم الشرعية قوبلت بشكل عسكري ووضعت في سياق الحرب ضد الإرهاب، لذلك اختلت الأمور في البلد.

 

اليوم، ونتيجة للتنسيق والتعاون الجيد بين قوات الپیشمرگه‌ والقوات الأمنية العراقية، كان هناك تقدم جيد. المرحلة الأولى من المعركة بدأت في 17-10-2016 عندما بدأت قوات الپیشمرگه‌ في كسر الخطوط الدفاعية الأولى لـ«داعش»، وانتهت هذه المرحلة في 27-10-2016. وبعدها بدأت القوات العراقية في تحرير الجانب الشرقي للمدينة، وانتهت بعد 3 أشهر. وقبل نحو أسبوعين بدأت المرحلة الثانية من تحرير الجانب الأيمن من المدينة.

 

* كم بلغت خسائر الپیشمرگه‌ إلى اليوم؟

 

- اليوم، خسائر الپیشمرگه‌ وصلت إلى نحو 1700. و9790 جريحا، و62 مفقودا.

 

هذه الحرب كانت مكلفة من النواحي البشرية والمادية، لكن كذلك من ناحية البنى التحتية وتدمير النسيج الاجتماعي في المناطق التي دخلها «داعش». يجب أن نعمل بشکل متواصل من أجل إعادة بناء الثقة، لو أمعنا النظر إلى الإيزيديين الكورد الذين تعرضوا إلى إبادة جماعية أو إلى المسيحيين الذين عانوا من التمييز وتعرضوا إلى معاناة بالغة. كيف نستطيع أن نطمئنهم حول مستقبلهم؟ وكيف نستطيع إقناعهم بالعودة إلى مناطقهم التي حررت بعد أن نزحوا منها؟

 

من سيقوم بإعادة إعمار هذه المناطق؟ ومن سيقوم بإزالة الألغام؟ ومن سيقوم بتوفير الخدمات الأساسية وإعادة بناء النسيج الاجتماعي القائم سابقا؟

 

أعتقد أن إعادة الإعمار سهلة بوجود الموارد المادية، إلا أن الأصعب من ذلك هو إعادة الثقة.

 

وبهذا الصدد، أود أن أوجه رسالة للمجتمع الدولي بأن يتعامل مع إقليم كوردستان باحترام وتقدير. فلولا الپیشمرگه‌ لكان «داعش» اقتحم مناطق جديدة. يجب أن يثمّن دور الپیشمرگه‌ التي دافعت ليس فقط عن العراق، بل عن القیم الإنسانیة العلیا والعالم الحر.

 

* هل ناقشتم خطط ما بعد التحرير مع بغداد؟ وكيف ستتم إدارة المناطق المحررة وإعادة إعمارها؟

 

- السؤال هنا هو هل يعني دحر «داعش» في الموصل نهاية التنظيم الإرهابي؟ الجواب المختصر هو لا. نحن نعتقد أنه حتى قبل انطلاق تنفيذ الخطة العسكرية، كان يفترض أن تكون لدينا خطة سياسية، لما بعد التحرير وما بعد «داعش»، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحافظة نينوى ومدينة الموصل، حيث كل القوميات والأديان والمذاهب تتعايش. لذلك، ينبغي التركيز على ما بعد التحرير، وسبل ضمان التعايش السلمي. وهناك أكثر من سيناريو لإدارة المحافظة بعد التحرير، بين الإبقاء على الإدارة القائمة حاليا، أو مناطق حكم ذاتي أو إدارة محلية، أو مبدأ اللامركزية في الإدارة. ونعتقد أنه يجب أن تركز بغداد على هذا الجانب، وليس فقط على عملية التحرير.

 

* هل أنتم قلقون من ضم الحشد الشعبي إلى القوات المسلحة العراقية؟

 

- يجب أن نكون منصفين هنا. عندما نتحدث عن الحشد الشعبي، يجب أن نتذكر دوره في محاربة «داعش» عندما كان على مشارف بغداد. آنذاك، أطلق سماحة السيد سيستاني نداء للشباب أن ينضموا إلى القوات العسكرية للدفاع عن البلد، وكانت النية صالحة والهدف الدفاع عن البلد. لكن، كما نجد قوات من الحشد الشعبي منتظمة ومنضبطة، نجد هناك قوات أخری خارجة عن الانتظام والانضباط.

 

أما اليوم، فقد تم تمرير قانون في البرلمان العراقي بضم الحشد الشعبي إلى القوات العسكرية ضمن إطار قانوني. لكن، هناك قلق حقيقي من بعض الجهات عن مستقبل هذه القوات. ويبقى السؤال هنا، هل نريد بناء عراق ديمقراطي قوي بمؤسساته ومجتمعه المدني الذي يركز على حقوق المواطن، أم نريد عراقا محكوما بنظام عسكري جديد لا يختلف عن السابق.

 

وفيما يوجد قلق حقيقي بهذا الصدد، إلا أن هذا الحديث سابق لأوانه لأن الحرب ضد «داعش» مستمرة، حتى بعد تحرير الموصل.

 

* انتقدتم ضعف تعاون حكومة العبادي حيال خطط إعادة الإعمار. حدثنا عن أبرز محاور الخلاف الأخرى.

 

- حكومة كوردستان كانت في الخط الأمامي للجبهة للدفاع عن الإقليم والعراق ضد التهديد الوجودي الذي يطرحه «داعش»، وبسبب انهيار ما يسمى «جيش المالكي»، أصبحنا على خط جبهة بامتداد 1050 كيلومترا. كما تحول الإقليم بسبب الخطر «الداعشي» والأزمة السورية، إلى ملاذ لمليون و800 ألف بين نازحين ولاجئين سوريين.

 

رغم ذلك، ومع الأسف الشديد، لم تتعاون حكومة بغداد معنا بالمستوى المطلوب. لا من ناحية الدعم العسكري، ولا من جانب الدعم السياسي أو حتى توفير المستلزمات المطلوبة لخوض هذه الحرب أو للتعامل مع الأزمة الإنسانية الكبيرة التي نعاني منها.

 

يذكر أن بغداد قطعت الميزانية على كوردستان منذ فبراير (شباط) 2014، ما أدى إلى وضع اقتصادي صعب للغاية في الإقليم منذ ذلك الحين وحتى اليوم. ولم تكتف بغداد بذلك، بل إننا لا نتسلم أي حصة من القروض الدولية التي تعطى للعراق، حتى مع برنامج البنك الدولي.

 

وكان قرار تجميد الميزانية الصدمة الأولى التي تلقيناها، إذ لم نتوقع أنه منذ تحرير العراق، أن تقبل بغداد التي کان من المفترض أن تكون شريكتنا في الحكم على هذه الخطوة. أما الصدمة الاقتصادية الثانية، فتشكلت من أكثر من جانب. الأول دخول الإقليم على خط النار مع «داعش»، والثاني استقبال ما يفوق عن المليون نازح ولاجئ، والثالث هبوط أسعار النفط.

 

وأود أن أشير إلى أن أهالي إقليم كوردستان رحبوا بهذا الكم الهائل من النازحين رغم الصعوبات الاقتصادية التي يعانون منها، فقد سجلنا زيادة بنحو 30 في المائة من سكان الإقليم، ما أثر على الوضع الاقتصادي، وسوق العمل، وأسعار الإيجار والموارد الغذائية وغيرها. ويرى سكان الإقليم الذين عانى قسم منهم من النزوح في السابق، أن هذه مسؤولية مشتركة ويجب أن نساعد ونفتح أبوابنا لمن یلجأ وینزح إلينا.

 

الخلاصة، يجب أن نقرر ما إن كنا شركاء في الحكم أم لا. إذا كنا شركاء، فلنا حقوق وعلينا واجبات. وبالتالي، فإننا نعتقد أنه يجب عقد حوار جدي ومسؤول حول علاقة بغداد وأربيل بعد تحرير الموصل من «داعش».

 

* ذكرتم أنه يجب على بغداد تحديد ما إذا كانت تود معاملتكم كشريك. هل يمكن أن تطالبوا بالاستقلال إذا لم تستحب بغداد لمطالبكم؟

 

- بالنسبة لمستقبل العلاقات بين أربيل وبغداد، فإنه يعتمد على المحادثات بين الجانبين. حكومة إقليم كوردستان ملتزمة ببدء مفاوضات مع بغداد بشأن الحق في تقرير المصير، بما في ذلك الاستقلال. نحن نريد أن يكون ذلك سلميا وأن يتم عبر الحوار.

 

* رئيس الوزراء حيدر العبادي زار الموصل والسليمانية قبل توجهه إلى واشنطن. ماذا كان الهدف من هذه الزيارات؟

 

- السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي كان يريد أن يحمل رسالة إيجابية إلى واشنطن قبل زيارته الأخيرة، مفادها أن العلاقات طبيعية. ولهذا الغرض، ذهب إلى الموصل لتفقد القوات العراقية وجاء إلى أربيل للقاء القيادة في الإقليم ثم ذهب إلى السليمانية للمشاركة في ملتقى السليمانية. وخطابه هناك لم يخض في التفاصيل، وإنما اكتفى بالخطوط العريضة وبأن أربيل وبغداد متفقتان على معالجة الأمور. ولكن هناك خلافات سياسية كبيرة، ويقتصر التعاون الآن على المستوى العسكري فقط.

 

* كيف تنظرون لسياسات إدارة الرئيس ترمپ تجاه العراق وتجاه الإقليم؟

 

- نحن متفائلون، لكن يجب أن ننتظر رسم السياسة الجديدة في واشنطن، إذ إن الإدارة الأميركية لم تكتمل بعد حتى اليوم.

 

لكن هناك مؤشرات إيجابية فعلا، فقد اتصل نائب الرئيس المنتخب مايك پنس برئيس الإقليم مسعود بارزاني، وأكد له مواصلة الدعم. كما كان هناك لقاء مع پنس ووزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس في مؤتمر الأمن الدولي في ميونيخ، وكان طبعا هناك تأكيد للالتزام بالتعاون المشترك في محاربة الإرهاب.

 

* كيف تنظرون إلى الوضع في سوريا ودور الكورد هناك؟

 

- الوضع السوري معقد أكثر من العراق. ففي العراق، هناك جبهة واضحة، أما في سوريا فالمشهد مربك ومتعدد الجوانب. في كوردستان، نود أن نرى الكورد موحدين وأن يتقاسموا رؤية واحدة وأن يعتمدوا موقفا ثابتا موحدا. لكن مع الأسف، هنالك تشتت بينهم وهناك أطراف فرضت إرادتها على الآخرين عن طريق التنسيق مع نظام دمشق، وينكر التواجد الفعلي للآخرين.

 

* كيف تقيمون علاقاتكم مع تركيا؟

 

- نحن سعداء بمستوى العلاقات بين الإقليم وتركيا. هناك تفاهم على المستوى السياسي، كما نتشارك علاقات جيدة على المستوى الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة.

 

إقليم كوردستان مؤمن بإقامة علاقات جيدة مع جميع دول المنطقة وخارجها، فقد عانينا كثيرا في السابق من العزلة والحرمان، وحان الوقت لبناء علاقات جديدة مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

 

* وزير الخارجية السعودي عادل الجبير زار بغداد مؤخرا. كيف تنظرون إلى هذا التقارب السعودي- العراقي؟

 

- علاقات الإقليم مع الدول العربية جيدة. لدينا تمثيل دبلوماسي لسبع دول عربية في كوردستان، منها القنصلية العامة السعودية في أربيل. نحن كنا ولا زلنا ندرك أهمية الحوار العربي- الكوردي وأن يتعرف الجانب العربي على الوضع في إقليم كوردستان وعلى طموحه ودوره في المنطقة. لهذه الأسباب، نحن سعداء بهذا التقارب بين بغداد والرياض ونشجع مثل هذه العلاقات التي تصب في مصلحة الطرفين. لكننا نعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك تواجد عربي أوسع في بغداد.

 

* اقتصاد الإقليم يعاني من تحديات عدة. حدثونا عن جهودكم لتنويع مصادر الدخل وتحسين معدلات النمو.

 

- في ظل التحديات الاقتصادية التي نواجهها، لا شك لدينا أن هذه فرصتنا لنعيد النظر في سياساتنا المالية والاقتصادية. وبدءا من عام 2014، بدأنا في تطبيق إجراءات تقشف عبر تقليص المصاريف الحكومية وإعادة هيكلة وزارة المالية والاقتصاد وإيقاف الدعم الحكومي. كما وجهنا اهتمامنا لتنويع الاقتصاد، وليس فقط التركيز على النفط والغاز، عبر تشجيع الاستثمار في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة.

 

إلى ذلك، أطلقنا عملية التسجيل الإلكتروني لكل المواطنين الذين هم على قوائم مرتبات الحكومة في الإقليم، ما يساعدنا على التعرف على المستفيدين وتقليص النفقات الإضافية التي تثقل كاهل الحكومة وتشجيع الانخراط في القطاع الخاص.

 

ولإعادة الثقة بين الحكومة ومواطني الإقليم، كلفنا شركتي «ديلويت» و«أرنست أند يونغ» بإدارة إيرادات الطاقة بشكل شفاف وواضح.

 

* ما سبب زيارتكم إلى لندن؟

 

- في بريطانيا، قدمت لتدشين مركز دراسات كوردستان في جامعة ليستر، الذي يهدف إلى إلقاء الضوء على وضع كوردستان ومستقبله. وبعد ذلك، أتوجه للمشاركة في منتدى الشرق بإسطنبول، حيث سنناقش الحاجة إلى هندسة أمنية جديدة في منطقة الشرق الأوسط، نظرا للحاجة إلى إعادة الترتيب الأمني في المنطقة مع التغيرات التي تشهدها، ما يستدعي تفاهما بين دول المنطقة حول نظام أمني جديد يشارك فيه الجميع لمحاربة الإرهاب، ومعالجة أزمة اللاجئين واحترام سيادة الدول، والحفاظ علی الهويات القومية والدينية في المنطقة.

 



مشاهدة 451
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء بيامنير

Developed By: Omed Sherzad