English | Kurdî | کوردی  
 
عراقيون يخففون عن معاناتهم من الحر بالدعابة والسخرية
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2017-07-09 [01:45 AM]

اربيل (zna)


تسبب ارتفاع درجات الحرارة في بغداد الى خلو الشوارع والاسواق من المواطنين، فيما لم تكن هنالك أي ازدحامات في الشوارع على غير العادة في اغلب اوقات النهار وكأنّ الاحياء السكنية خلت من اهلها، بينما تسببت الانقطاعات الكثيرة للكهرباء في حالة تذمر لكن الغريب ان اي عراقي لم يحمل مظلة تقيه اشعة الشمس ولم يعتمر قبعة، لكن الظريف ان مع هذا الاستياء صاروا يطلقون النكات على الحر والكهرباء ويرددون قول الشاعر " والحرُّ يسلقُ بيضةً في الشارعٍ ".

ولا احاديث تعلو على احاديث الجو الحار والكهرباء الضائعة والشمس المحرقة والرطوبة الخانقة في بغداد على الاقل، حيث تشهد مناطق العراق ارتفاعاً كبيراً في دراجات الحرارة العظمى، لتصل ذروتها الى معدلات لم تشهدها سابقا وتتجاوز الـ 50 درجة مئوية، وهي الأعلى منذ 30 سنة، حسب تقرير للأرصاد الجوية العراقية، فيما لم يصدق المواطن هذه الدرجة، حيث يعتقد ان درجة الحرارة هذه في (الظل) فقط ،لانه يرى ان الحرارة غير طبيعية ابدا ولا يمكن للانسان ان يقف تحت الشمس وقتًا بسيطًا حتى يتعرض الى (ضربة شمس)، في وقت خلت اغلب الشوارع المناطقية والاسواق من الناس لاسيما في ساعات النهار من العاشرة صباحًا الى السادسة عصراً، واغلب التكهنات تشتد على الاعتقاد ان درجات الحرارة تجاوزت الـ 53 معلنين احتجاجاتهم على وزارة الكهرباء بعد ان ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء وباتت الاوضاع في اسوأ حالاتها، وهو ما يجعل المواطن لا يستطيع الا ان يستعين بالمراوح اليدوية وما تيسر من ورق مقوى ولا يمكنه ان يجد ماء الاسالة لكي (يسبح) لان الماء حار هو الاخر.

وعلى حد قول الروائي العراقي احمد سعداوي (وحتى تسبح المي بالتانكي (خزان الماء) عندما افتح (الدوش) يقرأ لي بصوت عبد الباسط الآية التي تقول "كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ" فأغض النظر عن الموضوع!، ولا يجد المواطن بدا من الرضوخ لابتزازات اصحاب المولدات الاهلية الذين يرفعون اسعار (الامبيرات) كيفما اتفق ويعطلون مولداتهم حسب المزاج وبحجج غريبة ، فيما تتواصل الاحتجاجات ضد الحكومة التي لا تعير اهتمامًا لهذه الايام الحارة جدا فتجعلها عطلة رسمية، خاصة ان الجميع يعرف ان المتعارف عليه هو متى ما وصلت درجات الحرارة الى خمسين درجة، فالحكومة لابد ان تعلن عن عطلة رسمية .

شائعات

وقد كثرت الشائعات ازاء ذلك، فهناك من يتحدث بثقة ان جهات معادية للعراق تحكمت بالمناخ بما يجعل طقسه جهنميًا ويؤكدون تورط الولايات المتحدة الاميركية بالتحكم بالمناخ العراقي الذي ينعكس على الامن الغذائي والصحي للانسان، كما ظهرت شائعات حديثة عن اجراءات حكومية لتقليص الدوام الرسمي الى خمس ساعات من سبع لموظفي الحكومة او جعل الدوام بنسبة 50% ، ومع ذاك انتشرت في العديد من المطاعم والمقاهي المراوح التي تبث رذاذ الماء لتخفيف وطأة الحر على المارة، لكن الطريف انه وعلى الرغم من اشعة الشمس الحارقة الا ان العراقيين لا يستخدمون المظلات وان كانوا يسمونها (الشمسيات) ولا يعتمرون القبعات من اي شكل، والاغلب يرى ان عدم التعود يسبب مشكلة اذ ان هناك من يسخر من الذي يحمل شمسية اتقاء لاشعة الشمس !.

موجة حر غير مسبوقة

وسجلت منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، موجة حر غير مسبوقة، تراوحت بين 51 و60 درجة مئوية، في الظل خاصة في الكويت والسعودية والعراق، وارتفاعها وارد خلال الأيام القليلة القادمة.

وتشهد مناطق العراق ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، وصل ذروتها الثلاثاء 4 يوليو، إلى 49 درجة مئوية، وهي الأعلى منذ 30 سنة، حسب تقرير للأرصاد الجوية العراقية.

وذكر التقرير أن المناطق الوسطى والشمالية في العراق، تتراوح درجات الحرارة فيها بين 41 و49 درجة مئوية، بينما تتجاوز الحرارة في المناطق الجنوبية نصف درجة الغليان، لتبلغ 51 درجة مئوية، ويكون الطقس حارا في كافة مدن العراق.

الشمس شمسي والعراق عراقي

وقد اعرب العديد من المواطنين العراقيين عن تذمرهم من درجات الحرارة المرتفعة في ظل الانقطاعات الكثيرة للكهرباء والماء، ناقمين على الحكومة التي لا توفر الكهرباء للتخيف من شدة الحر.

وقال المواطن علاء باسم، موظف: " الحر غير طبيعي وربما لم يكن له مثيل ولا نصدق من يقول ان درجة الحرارة لم تعبر الخمسين بل انها وصلت الى 55 درجة، والاكثر ايلاما ان الكهرباء مقطوعة واذا لجأنا الى الماء للاغتسال فهو ساخن جدا، وهذا يعني ان العيش صعب في ظل هذه الظروف.

واضاف: "ليس لدينا الا الصبر فقد ابلينا بحكومة لا تشعر بالحر ولا تعرف قيمة الكهرباء لان منطقتهم الخضراء جنة خاصة بهم".

فيما قال كريم هاشم، طالب: الجو حار والرطوبة عالية والكهرباء غير موجودة واجواء البيت لا تحتمل، لأنه لا أجهزة التبريد تعمل ولا مبردات الهواء لانقطاع الماء اغلب الاوقات ولا نعرف الى اين نذهب غير ان نقول الشمس شمسي والعراق عراقي.

عراقي يتقي حر الصيف بلوج من الثلج

 

سخرية وضحك كالبكاء

وسط الاستياء والتذمر مع اشعة الشمس الحارقة والحر وانقطاع الكهرباء المستمر، لا يجد المواطن الا ان يتندر ويسخر من الظروف غير الطبيعية التي يعيشها في احاديثه اليومية بمختلف الامكنة وفي مواقع التواصل الاجتماعي، ومن هذه الاحاديث التقطنا ما يأتي:

-بدر شاكر السياب ..ماذا قلت لروحك من كتبت "الشمسُ أجملُ في بلادي من سواها"؟؟

- الكهرباء والحر لادين لهم .

- الكهرباء والحر .. كلاسيكو ، خسارة الكهرباء فيه محسومة.

- من آثار الحرارة الكافرة: كل صلب صار سائلا وكل سائل تبخر من أدمغتنا وحضارتنا ووجودنا الذاتي والجمعي، نحن شعب معوق وقاصر بحاجة الى وصاية دولية ورعاية كونية.

- كل سنة في نفس الوقت نفس الموال كهرباء ونعيش بالحر والتعب وبرلمانين متونسين بالحياة لا كهرباء ولا مولد ولا ماء.

- اليوم صرت بطة من وره الكهرباء والحر( الجو المسموطي ) كل شويه اطب للحمام شلون تاليها.

‏- وزير الكهرباء في الشتاء يعاتبك بالسخان وفي الصيف يحاسبك على المكيّف! والبرد والحر يأكلان المواطن، فلا تحاسبه الحكومة ولا رأي للشعب.

- الكهرباء مقطوعة يا افندم والحر قتلنا يا سيد

- اذا ظلت الكهرباء هيج والحر هذا الشعب العراقي راح يحترك / استلق جد الحكومة ...يا رئيس الوزراء رحمة للعباس سوي الكهرباء

- اين المفر.. الكهرباء من خلفكم والحر من امامكم #الا طحين

- كهرباء اليوم زفت والحر يسمط سمط

- درجة الحرارة شكد يمكم ؟؟

- مغثة الكهرباء والحر وكعدة الصبح الاجبارية أوووف شوكت نخلص مو ملينه من هذه الحياة التعيسة .

- ما اكدر انام / صار الصبح ياربي

-بسبب انطفاء الكهرباء والحر الشديد ... لجأ الناس إلى بيوت الله للنوم وليس للعبادة وقراءة القرآن !!!

- ربي ..الشمس والحر كلنا غضب علينا /البق قلنا المؤمن مبتلى /بس سالفة الكهرباء شنو قصدك؟ لا اله الا انت .

- أستغفر آلله ..كهرباء ماكو والحر طالع خطار عندنا

- يابه شلونكم وي الكهرباء والحر ... اكيد مرتاحين /شعب مال ...شاي وسگاير

- اختنقنا ياربي/ واليفرجها لطفك.

- سيشهد التاريخ ان العراق هو البلد الوحيد الذي لا ينام اهله بسبب انقطاع قطع الكهرباء والحر

-الكهرباء (ترافك لايت) والحر لايطاق كان الله في عون النساء على الملابس

- بمناسبة دخول فصل الصيف والحر وعدم وجود الكهرباء الموقرة تعلن شركة التبريد العراقية عن انتاج مهفة بقوة 14 هفة بالدقيقة تحت شعار ( هفي بيدك محد يفيدك لعيون العراق شغل ايدك)

- الله يكون بعوننا نحن العراقيين، بدون كهرباء وهذا الحر نسأل الله القدير أن يفرجه علينا

- عندما يشتد الحر وتنقطع الكهرباء فقولوا اللهم أجرنا من حر النار..والله عارفينها.. وكل يوم نقرأ قرآن.. وندعي ونبكي.. لكننا نريد كهرباء أيضا..

الحر .. كل شيء عبث

وبين الجد والهزل، اكد ابراهيم البهرزي، شاعر ومهندس يمكن لدرجة حرارة تتجاوز الخمسين ان تجعل كل شيء عبثيا، وقال: "لا اعتقد ان درجة الحرارة في الجزائر كانت قد تجاوزت الخمسين ( كما هي عندنا الان ) حين اطلق ميرسو بطل رواية وفيلم الغريب لألبير كامو النار على العربي( كما اسماه هكذا مجردا ) ليبرر من بعد بان السبب الوحيد لارتكابه جريمة القتل هو احساسه بالحر"!

واضاف :" يمكن لدرجة حرارة تتجاوز الخمسين. ان تجعل كل شيء عبثيا، يمكن تبرير ذلك ايضا بان شرطيا. يستطيع قتل مواطن في السيطرة او مجموعة تختطف شابا لمجرد انه وسيم. وتقتله وتلقيه في الازبال او. يقوم اربعة رجال غالبا ما يدعون الايمان. او الانتماء للعشائر العربية العريقة ( كعادة كل عراقي يعتقد. ان الله خلقه من طينة الأنبياء ) باغتصاب طفلة بلهاء في حقل، كل هذه الاشياء. بسبب الحر ولان السلطة عبثية هي الاخرى ( أقلهم علما درس فلسفة العبث في السوربون لمدة ست سنوات على الاقل، اما المتعمق منهم، عباس البياتي، مثلا او عتاب الدوري فلهم اطروحات اعمق من ذلك )

وتابع: " الحر والعبث يجعلان القتل مثل لطع الموطا، ما ان تنتهي حتى تشرب الماء وتنسى. ويمضي المقتول لرب العزة ويمضي القاتل لشراء المزة، وكل شيء سببه الحر.





مشاهدة 1843
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad