English | Kurdî | کوردی  
 
الحكمة في إغلاق مطاري أربيل والسليمانية................فاتح عبد السلام
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2017-10-07 [12:45 PM]


اغلاق مطاري اربيل والسليمانية أمام الرحلات الجوية الدولية ، عقوبة جماعية ، لا تمس السياسيين الكرد وانما تربك حياة المواطنين بكل قومياتهم وانتماءاتهم في اقليم كردستان . قبل يومين اطلعت على احصائية اردنية منشورة تقول ان ستة آلاف مواطن من اقليم كردستان يتعالجون في المستشفيات الاردنية ويستخدمون المطارات في الاقليم ، ومعظمهم يجرون عمليات كبرى في الاردن ومن العسير عليهم التنقل عبر مطار بغداد الدولي وهم من مدن وبلدات بعيدة جدا عن العاصمة . وكذلك يوجد عدد كبير من الطلبة في الجامعات الاردنية يتعاملون مع عشر رحلات اسبوعية الى اربيل وثلاث رحلات الى السليمانية . أما سفر المواطنين للعلاج في تركيا فهو أوسع وتشير التقديرات الى سفر عشرين ألف مواطن للعلاج في المشافي التركية ، ولا يزال قسم من هؤلاء في طور العلاج ولا يعرفون كيف سيعودون الى العراق والاقليم ، وليس جميعهم من ذوي الامكانات المالية المتوافرة في التناقل السهل بين المطارات الدولية او عبر بغداد .

لا أتحدث هنا عن آلاف العوائل التي يعمل ابناؤها في الاقليم وهي باقية في الخارج وقد انقطع الابناء عن عوائلهم بجرة قلم من سلطة الطيران ، وفي ذلك تفاصيل تصل الى حد المآسي ، حيث هناك مواعيد اجتماعية تدمرت ومراسيم زواج ألغيت أو أجلت وأرزاق لصغار الكسبة وذوي المشاريع الصغيرة أصبحت في مهب المجهول، وسوى ذلك الكثير مما لا يتسع المجال لذكره هنا .

من هنا يكون غلق المطارين أمام الرحلات الدولية عمل لا انساني  تماماً. وكذلك هو عمل لا يصنف ضمن الحرفية السياسية المتقنة ، إذ من السيء أن تبدأ بعقوبات تمس الناس، في حين ان المفاوضات لم تبدأ بعد، ولابد أن تبدأ ، لأنّ بديل عدم الحوار سيء للغاية لجميع الأطراف .

الظرف دقيق ، ولابد من اظهار الحكمة العالية ، وعدم استعداء جزء من الشعب العراقي ،عرباً وكرداً وتركماناً ومسيحيين، من خلال الضغط النفسي والمادي عليهم  في قضية الرحلات الدولية الى اربيل والسليمانية. إنّ هناك عشرات الحلول للمراقبة والتدقيق وارسال الموظفين الاداريين من العاصمة ، بما يؤمن استمرارية حركة المسافرين، وإلاّ فإن هذه الخطوة نوع من أعمال الحصار القاسي ، المطعم بالحرب الصريحة.





مشاهدة 4312
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad