English | Kurdî | کوردی  
 
المخدرات.. آفة إيرانية تلتهم الشباب العراقي
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2018-07-20 [12:56 PM]

ZNA- أربيل


الاتهام الذي وجهه رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق حاكم الزاملي إلى جهات سياسية وأحزاب نافذة بالوقوف وراء اتساع ظاهرة الاتجار بالمخدرات في العراق، أماط اللثام عن أن من يتاجر بالمخدرات ليس عصابات تهريب أو مهربين عاديين، وإنما جهات سياسية وأحزاب نافذة، كما أكد المعلومة القائلة إن إيران لا تدعم أتباعها في الأقطار العربية بالمال وإنما بإعطائهم المخدرات لتصريفها والإنفاق منها على نشاطاتهم لتضرب عصفورين بحجر واحد.

 

وقال الزاملي، النائب السابق عن التيار الصدري، في تصريح صحافي إن “المخدرات تأتي عبر إيران وأفغانستان وسوريا ولبنان إلى المناطق الجنوبية والغربية بكميات كبيرة”. وأضاف أن “هناك متورطين كبارا، فمن يستورد 16 مليون حبة من ميناء البصرة وبمبلغ 60 مليون دولار ليس تاجرا عاديا بل مدعوم من أحزاب وكتل ومسؤولين”.

 

لكن اللواء سعد معن، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، نفى في تصريح لصحيفة ـ”العرب” وجود مزارع لنبتة الخشخاش في العراق، معتمدا في نفيه على تدقيق المعلومات من الجهات الأمنية كافة، وخصوصا في المناطق المحررة من تنظيم داعش.

 

ضمور في خلايا المخيخ

 يعزو معن ازدياد حالات تعاطي المخدرات وانتشارها في العراق إلى أسباب عديدة، منها اجتماعية وأمنية واقتصادية، وأحيانا سياسية، كون جريمة المخدرات تستهدف هذه الركائز بنحو عام.

 

ويشير إلى أن البطالة وانعدام فرص العمل من أسباب انتشار هذه الظاهرة، كما أن المشكلات العائلية والتفكك الأسري سبب آخر، بالإضافة إلى الوضع الأمني والسياسي، موضحا أن الفئات التي تستهلك المواد المخدرة، وحسب مؤشر لدى وزارة الداخلية، تبدأ من عمر 15 إلى 45 سنة، ومؤخرا تم رصد ارتفاع نسبة المدمنين في صفوف النساء.

 

ومن أشهر أنواع المخدرات الرائجة في العراق هي: الميتامفيتامين، وهو ما يعرف بالكريستال، والحشيشة والأفيون وكميات قليلة من الهيروين، بالإضافة إلى حبوب (01) أو ما يعرف بالكپتاگون، وليست لهذه الحبوب استخدامات طبية، وهي تدخل إلى العراق من خلال مهربين.

 

وتعد حبوب الكپتاگون التي سبق أن تم ضبط 16 مليون حبة منها في ميناء البصرة من أخطر المواد المخدرة المدمرة ببطء للجهاز العصبي للإنسان، ويدمن عليها الإنسان بسرعة ويتم الترويج لها على أنها مقو جنسي.

 

بينت إحصائية لمستشفى ابن رشد للأمراض النفسية في بغداد وجود 3 مدمنين على المخدرات من بين كل 10 أفراد في العراق، بعد الاحتلال الأميركي في 2003. وأكد هذه الإحصائية مكتب المخدرات ومتابعة الجريمة التابع للأمم المتحدة. وقبل ذلك لم تسجل إحصائيات المكتب غير حالتين كتجارة مخدرات ما بين سنتي 1970 و1990. كما أظهرت الإحصائية التي أعدتها الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات أن عدد المدمنين المسجلين هو 16 ألفا، بينهم أكثر من ألف طفل.

 

وأكد التقرير الصادر عن الأمم المتحدة أن العراق أصبح ممرا رئيسا لتجارة المخدرات كونه يقع في الوسط بين الدول المنتجة والمستهلكة، ومعلوم أن الدول التي تصبح معبرا للمخدرات يتعاطى 10 بالمئة من أبنائها تلك الآفات المهلكة ويدمنون عليها. ويوضح ودود فوزي، مدير المركز العراقي لحقوق الإنسان، أنه خلال حكم حزب البعث (2003-1968) وضعت التشريعات العراقية عقوبات مشددة على تجارة المخدرات وتعاطيها وترويجها حتى أصبح العراق من البلدان التي تكاد تكون خالية من هذه الآفة. لكن بعد سنة 2003 راجت تجارة المخدرات القادمة أساسا من إيران، التي تمول المنظمات التابعة لها من هذه التجارة سواء في العراق أو اليمن أو سوريا أو لبنان، بالإضافة إلى ترويجها في دول الخليج العربي.

 

وتشير تقارير الشرطة إلى أن رجال عصابات السطو على السيارات التي عاودت أنشطتها في الآونة الأخيرة هم أكثر من يتعاطى هذه الحبوب.

 

ويؤكد عبدالعزيز الشيخ، وهو قائد شرطة عراقي سابق أن العاملين في مراكز الشرطة العراقية، عبر تاريخ عملهم حتى سنوات الستينات، لم تعرض عليهم قضايا تخص المخدرات إلا نادرا، وعلى الأغلب فهي كانت تخص أشخاصا غير عراقيين.

 

ويذكر رجال التحقيق في دوائر الشرطة، وفي قطاع الرياضة أيضا تلك القضية التي انتشرت في العراق مع دورة كأس العرب لكرة القدم في العام 1966، إذ تم ضبط المشجع الرياضي المعروف في ذلك الوقت محمد نقش وهو يتسلم حقيبة تحتوي على مخدرات من حامي هدف المنتخب اللبناني عند استقبال الفريق اللبناني في المطار، ولم ينل عقوبة شديدة على هذه الجريمة لأن القانون في حينه لم يكن يشدد العقوبة عليها.

 

غياب إجراءات الردع

وكان القاضي والروائي العراقي الراحل فؤاد التكرلي قد تحدث، يوما، عن بعض قضايا المخدرات التي نظر فيها كقاض، وقال “لقد توصلنا في أكثر من قضية إلى أن المخدرات كانت تسلم في الحدود العراقية إلى من يوزعها من دون ثمن وهذا هو السبب الذي دعانا إلى اقتراح تشديد العقوبات في جرائم تجارة المخدرات أو تعاطيها”.

 

ويشير الشيخ إلى أن تجار المخدرات كانوا يحاولون تقديم مبالغ كبيرة لمن يتساهل في عدم ضبطهم، ففطنت القيادة العراقية إلى ذلك وعالجت هذا السلوك بتخصيص مبالغ أكبر تقدمها الدولة إلى كل شخص مقابل كل كيلو مخدرات يتم ضبطه أو يقدم معلومات تؤدي إلى ضبطه.

 

ويشرح “كانت مواجهة هذه الجريمة تجري من خلال إجراءات عدة، أولها ضبط الحدود وتشخيص المهربين، وتحصين المكلفين بمتابعة مثل هذه الجرائم، فضلا عن الجهود التي تبذلها وسائل الإعلام والجهات التربوية والصحية، مع استنكار ونبذ من يتعاطاها سواء في العائلة أم العشيرة أم أبناء المنطقة التي يسكنها المتعاطي، ولكن بعد احتلال العراق انهارت هذه التوجيهات كلها، فلم تعد هناك حدود مسيطر عليها، ولا توجيهات تربوية حيث تمرد الشباب على عائلاتهم، وضعف دور شيخ العشيرة في ضبط أفراد عشيرته وسكت علماء الدين، وترددت وسائل الإعلام لأسباب مختلفة، لذلك توسع انتشار المخدرات بهذا النحو الكبير.

 

وشرعت الميليشيات الإيرانية، بعد الاحتلال مباشرة، في تفجير محال بيع الخمور تسهيلا لتجارة المخدرات. وضبطت الجهات العراقية كميات من المخدرات، مما فسر المطالبة المستميتة لبرلمانيين عراقيين في الدورات السابقة لمجلس النواب بمنع بيع الكحول في الأسواق لأن الشخص المتعاطي للكحول لا يفكر غالبا في تعاطي المخدرات لكنه مع منع الكحول عنه يضطر إلى تناول المواد المخدرة، وبهذا يصبح سوق المخدرات رائجا ويربح أربابه الداعمون لهم ثروات ضخمة على حساب تدمير صحة المجتمع العراقي المبتلى.





مشاهدة 523
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad