English | Kurdî | کوردی  
 
غياب التوافق بشأن كورد سوريا يقود واشنطن وأنقرة إلى طريق مسدود
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2018-11-09 [10:30 AM]

ZNA- أربيل


لم تفلح الجهود الدبلوماسية الأميركية في تليين موقف أنقرة حيال وحدات حماية الشعب الكوردية، العمود الفقري لتحالف قوات سوريا الديمقراطية، حيث تصرّ الأخيرة على موقفها لجهة القضاء على التنظيم الذي تعتبره تهديدا لأمنها القومي.

 

وعمدت الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة إلى اتخاذ جملة من الخطوات في محاولة لإبداء حسن النية، بعدم وجود أي توجه للإضرار بأمن تركيا القومي، عبر رصد مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عن ثلاثة من كبار قادة حزب العمال الكوردستاني المصنف إرهابيا سواء من قبل أنقرة أو واشنطن، وقبلها عمدت الولايات المتحدة إلى تسريع خطوات تطبيق اتفاق منبج بتسيير دوريات مشتركة مع الجانب التركي في المنطقة الواقعة بريف حلب.

 

وقابلت تركيا الخطوات الأميركية بفتور، حيث ترى أن كل مساعي واشنطن هو الحفاظ على وجود الوحدات الكوردية شرق الفرات، وأن رصد مكافآت مالية بشأن قيادات في حزب العمال الكوردستاني هو محاولة استرضائية لا تعالج مكمن التوتر في العلاقات بين الطرفين.

 

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكوردي، الذراع العسكرية للاتحاد الديمقراطي الكوردي، امتدادا لحزب العمال الكوردستاني الذي تناصبه العداء لتطلعاته الانفصالية، فيما ترى الولايات المتحدة أن الوحدات فصيل سوري وليس هناك أي أدلة فعلية على ارتباطه بالعمال.

 

وتراهن الولايات المتحدة على الدور المحوري الذي تلعبه الوحدات الكوردية ضمن قوات سوريا الديمقراطية في تنفيذ استراتيجيتها في سوريا القائمة على طرد تنظيم داعش الارهابي وخنق الوجود الإيراني شرق سوريا الحدودي مع العراق.

 

وأوضح المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري في مؤتمر صحافي عقده الأربعاء، أن “وحدات حماية الشعب في سوريا ليست منظمة إرهابية، بينما موقفنا واضح من حزب العمال الكوردستاني”.

 

وسارع المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إلى الرد على تصريحات جيفري بالقول إن بلاده لن تسمح على الإطلاق بظهور كيان إرهابي يستهدفها شرق نهر الفرات، شمالي سوريا، في إشارة إلى الوحدات.

 

وشدّد المتحدث على أن كل دعم يقدم لوحدات حماية الشعب هو كذلك لمنظمة العمال الإرهابية، بشكل مباشر أو غير مباشر. وأضاف “لا يمكن أبدا قبول حجة أن التدابير المتخذة ضد أهداف الوحدات، وبالتالي بي كا كا، من شأنها إضعاف عملية مكافحة تنظيم داعش الإرهابي”.

 

وأكد قالن أن “محاولات واشنطن شرعنة “پ ي د/ي پ گ” وإظهار أنه منفصل عن پي كا كا “غير مجدية”.

 

وقبل ذلك كان قالن قد أوضح أن تركيا لن تخفف موقفها من وحدات حماية الشعب الكوردية في سوريا لتحقيق تطلعات الولايات المتحدة. ويرى متابعون أن الموقف التركي المتصلب حيال الوحدات الكوردية لن يعدّل في موقف الولايات المتحدة التي تقوم استراتيجيتها في سوريا أساسا على دعم الكورد، حليفها الاستراتيجي هناك.

 

ويشير المراقبون إلى أن الولايات المتحدة ليست بصدد السماح لأنقرة بلي ذراعها في سوريا عبر التهديد بالقضاء على الوحدات الكوردية، لافتين إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تصعيدا تركيا أميركيا، جراء تصلّب الموقف التركي.

 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس، أن وفدا فرنسيا وأميركيا زار منطقة عين عيسى الواقعة في القطاع الشمالي الغربي من ريف الرقة للاجتماع بقيادة قوات سوريا الديمقراطية. وقال المرصد في بيان صحافي، إن زيارة الوفد الفرنسي الأميركي تستهدف التباحث حول مصير شرق الفرات، في ظل التهديدات التركية بعملية عسكرية ضد شرق الفرات.

 

وحسب المرصد، من المرتقب أن يخرج الطرفان بتفاهمات جديدة حول المنطقة الواقعة في الشريط الحدودي ما بين نهري دجلة والفرات.

 

وأشار المرصد إلى أن القوات التركية لا تزال تواصل استهداف الشريط الحدودي ما بين نهري دجلة والفرات، على الرغم من تسيير القوات الأميركية لدوريات على طول الحدود السورية – التركية من مثلث الحدود السورية – التركية – العراقية على نهر دجلة، وصولا إلى ريف كوباني الغربي على نهر الفرات.

 

ويرى مراقبون أنه لا يعرف كيف ستستطيع الولايات المتحدة معالجة الأزمة مع تركيا خاصة وأن الأخيرة تبدو مصرة على السير بعيدا في توجهها الرافض لوجود كردي على حدودها. وفي المقابل، فإن تخلي الولايات المتحدة عن الوحدات ستكون له ارتدادات خطيرة على نفوذها في سوريا المنحصر في شمال شرق البلاد، وجنوب شرقها أين توجد قاعدة التنف.

 

وفي خضم هذا التوتر يدبّ القلق في أوساط سكان شمال شرقي سوريا، خشية أن تنفذ تركيا تهديداتها بشن عملية عسكرية واسعة في المنطقة. وقبل أيام عدة، سقطت قذيفة على منزل أحد القاطنين ويدعى شيمو عثمان القريب من الحدود التركية في شمال سوريا، ومنذ ذلك الحين يمنع أطفاله من الخروج وحتى الذهاب إلى المدرسة خشية على حياتهم على ضوء تهديدات أنقرة.

 

وتستهدف القوات التركية منذ عشرة أيام، بالقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة مناطق يسيطر عليها المقاتلون الكورد قرب الحدود.

 

وفي قرية أشمة حيث تنتشر حقول الزيتون في منطقة كوباني في شمال حلب، طالت إحدى تلك القذائف منزل عثمان (38 عاما)، ما تسبب بأضرار في واجهة البيت إلا أن الرجل الأسمر لا يعتزم إصلاحه خشية من استهدافه مجددا. ويقول عثمان “لا نستطيع أن نصعد إلى سطح المنزل، الأولاد خائفون، لا نخرج من نطاق المنزل ولا نرسلهم حتى إلى المدرسة”. وأسفر القصف التركي الذي استهدف خلال الفترة الماضية كوباني وگری سپي (تل أبيض) (شمال الرقة) عن مقتل 5 مقاتلين كورد وطفلة.





مشاهدة 223
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad