English | Kurdî | کوردی  
 
هل تسعى تركيا إلى "تتريك" شمال سوريا وضمه إليها؟
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2019-03-08 [12:08 PM]

ZNA- أربيل


تقوم تركيا بتعزيز نفوذها في أجزاء من شمال غربي سوريا منذ بضع سنوات، وهو أمر يُنظر إليه من قبل البعض على أنها محاولة منها إلى إلحاقها بتركيا بغرض تتريكها تمهيداً لضمها نهائيا إليها في المستقبل.

 

وتسيطر حالياً تركيا على الأراضي الواقعة غربي نهر الفرات، المحاذية لحدودها الجنوبية الشرقية، ابتداء من بلدة جرابلس من الشرق وانتهاء بعفرين ذات الغالبية الكوردية في شمال غربي البلاد.

 

كيف حدث ذلك؟

لا يقتصر الوجود التركي في المناطق الشمالية في سوريا على الجانب العسكري فقط، بل تعمل السلطات التركية بالتعاون مع الفصائل السورية المعارضة الموالية لها على نشر الثقافة واللغة التركية إلى جانب احتكار المشاريع الاقتصادية الرئيسية في المنطقة.

 

في أغسطس/آب 2016، أطلقت تركيا عملية عسكرية سمتها "درع الفرات" ومعها بعض الفصائل السورية المعارضة في المناطق التي كانت وقتها خاضعة لسيطرة "تنظيم الدولة الإسلامية".

 

وفي بداية عام 2017، استولت القوات التركية وحلفاؤها من المعارضة على جزء من الشريط الحدودي بين البلدين، الممتد بين جرابلس في الشرق واعزاز من الغرب ومنطقة الباب إلى الجنوب.

 

كان هدف تركيا العلني وقتها، محاربة ما يسمى بداعش، أما هدفها الاستراتيجي الأهم، فكان منع القوات الكوردية المدعومة من الولايات المتحدة من التوسع في المناطق الواقعة غربي نهر الفرات.

 

وفي يناير/كانون الثاني 2018، أطلقت تركيا وبعض فصائل المعارضة الموالية لها عملية عسكرية جديدة في المنطقة، وكانت هذه المرة تهدف إلى السيطرة على منطقة عفرين الكوردية، التي كانت تحت حماية المقاتلين الأكراد منذ بداية الأزمة السورية.

 

ومنذ ذلك الحين، تحدثت عدة منظمات حقوقية عالمية ووسائل إعلامية عن تردّي الحالة الاقتصادية والأمنية والإنسانية في هذا الجزء من سوريا.

عفرين

صفقة روسية تركية

استمرت الحملة العسكرية ضد عفرين نحو شهرين، وانتهت بسيطرة الجيش التركي والفصائل السورية الموالية له على المنطقة.

 

نزح إثرها ما يزيد عن 130 ألف مواطن كوردي من عفرين والقرى المحيطة بها، وتمركزوا في مخيمات في مناطق الشهباء في ريف حلب على بعد عشرات الكيلومترات فقط من منازلهم.

 

وحلّ مكانهم نازحو دوما والغوطةالشرقية وحمص وحماه وغيرها من سكان المناطق التي استعادتها الحكومة من الفصائل المعارضة الموالية لتركيا.

 

شهادات من سكان المنطقة

وقالت لجنة حقوق الإنسان المستقلة التابعة للأمم المتحدة في في تقرير أصدرته في الـ 31 من يناير/كانون الثاني 2019، إن أكثر من 50 جماعة مسلحة منتشرة في شمال سوريا، ويعاني سكان تلك المناطق وخاصة عفرين التي كانت ذات غالبية كوردية قبل سيطرة تركيا عليها من أعمال النهب المستمرة من قبل من يُفترض بهم أن يكونوا في خدمة وحماية المواطنين، كما أن غياب القانون والانضباط وتكرار حالات الاختطاف والتعذيب وانتشار العصابات، حوّل حياة الناس إلى جحيم لا يطاق.

 

ويقول المواطنون إنهم اشتكوا كثيرا عند الشرطة المحلية والسلطات التركية ، لكن دون جدوى.

 

وذكر التقرير أن معظم المعتقلين والمخطوفين هم من الكورد وخصوصا النشطاء الذين ينتقدون ما تقوم به تلك الجماعات من اعمال سلب وخرق للقوانين.

 

وتلقى المجلس تقارير عن المضايقات التي يتعرض لها المدنيون من قبل أعضاء الجماعات المسلحة ومطالبتهم بالرشاوي لتسيير أبسط أمورهم اليومية وخاصة عند نقاط التفتيش المنتشرة في المنطقة.

نازحو من عفرين

القرارات من المركز

لاحظ بعض السكان استمرار وجود القوات العسكرية التركية في عفرين واعزاز واستخدام المدارس لأغراض عسكرية في عفرين على الرغم من ادعائها انسحابها منها بحسب ما جاء في تقرير مجلس حقوق الانسان .

 

وقال سكان المنطقة إنهم غير قادرون على التحرك ضمن عفرين والمناطق المجاورة لها، ما لم يمتلكوا أوراقاً ثبوتية صادرة عن السلطات التركية.

 

وأشار السكان في عفرين إلى أن القضاة والمحامين السوريين لا يُعيّنون إلا بالتنسيق مع وزارة العدل التركية، وأن ضباط الشرطة المدنية وغيرهم من العسكريين يتم تدريبهم من قبل السلطات التركية.

 

ووصف الأشخاص الذين أجريت معهم مقابلات، الهياكل الإدارية والتنفيذية، بأنها غير فعالة على الإطلاق وغير قادرة على معالجة الانتهاكات التي تمارسها عشرات الجماعات المسلحة.

 

وترى اللجنة أن هناك أسباباً كافية تؤكد بأن عناصر الجماعات المسلحة في عفرين ارتكبت جرائم حرب، مثل اختطاف الناس والمعاملة القاسية والتعذيب والنهب ومضايقة النساء.

 

هوية تركية

تشرف تركيا بشكل مباشر على المجالس المحلية التي تدير المناطق الواقعة بين جرابلس والباب وعفرين. تتبع هذه المجالس لما يسمى بـ "الحكومة السورية المؤقتة" التي تتخذ من تركيا مقرًا لها، وتستلم رواتب موظفيها من الحكومة التركية.

 

وقال مسؤول من الجماعات المعارضة الموالية لتركيا في مارس/آذار الماضي بأن مجلس عفرين يتبع إدارياً لمقاطعة أنطاكيا (هاتاي) التركية المجاورة.

 

وجاء في تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في يونيو/حزيران 2018 بأن حاكم هاتاي قد عيّن اثنين من المسؤولين الأتراك للإشراف على الحكم في منطقة عفرين.

 

وفي منطقة الباب، تقدم السكان بطلب الحصول على بطاقات هوية جديدة صادرة عن السلطات التركية. وفي حال نجاح هذا المشروع، سيُطبق في المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرتها.

عفرين

شؤون اقتصادية وأمنية

تقوم تركيا بتدريب قوات الشرطة المحلية منذ عام 2017، وظهر شريط مصور على وسائل التواصل الاجتماعي من مدينة جرابلس يظهر فيه رجال الشرطة وهم يحيون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ويرددون: "عاشت تركيا ويحيا أردوغان".

 

ويرى البعض أن هذا تجسيد للسلطة التركية المتنامية في سوريا، فيما يرى الموالون لتركيا أن أردوغان يريد حماية المنطقة لا أكثر.

 

أما من الناحية الاقتصادية، فلا يُسمح للمنظمات غير المسجلة في تركيا بالعمل في عفرين أومناطق أخرى خاضعة لسيطرتها. وفتحت تركيا مركزين للخدمة البريدية التركية في كل من بلدتي جرابلس والباب، ومن المتوقع افتتاح مركز ثالث في عفرين قريباً.

 

تعمل هذه المراكز دور البنوك، وهي المراكز الرسمية الوحيدة التي تسجل الأموال الداخلة والخارجة من تلك المناطق.

 

وأرسل محافظ غازي عنتاب التركية ممثلين عنه لافتتاح مدينة صناعية واقعة بين الباب وحلب يربطا بطريق شُيد بتركيا، لتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير بين تلك المناطق وتركيا.

احتفال الأطفال وهم رافعين العلم التركي، مع غياب الأعلام السورية، في إحدى قرى عفرين بعد سيطرة الجيش التركي والفصائل الموالية له. 26 مارس/آذار 2018

التعليم والثقافة

افتتحت تركيا في أواخر عام 2018 فرعاً لجامعة حران في الباب. تُدرس فيها اختصاصات الهندسة الكهربائية والزراعة والبناء باللغات العربية والتركية والإنگليزية.

 

أما في عفرين، تم افتتاح مدرسة ثانوية إسلامية تركية شبيهة بمدارس "إمام خطيب"، إلى جانب مدارس أخرى جميعها ممولة من تركيا.

 

ويتهم الناشطون تركيا باتباعها سياسة التتريك في عفرين على وجه الخصوص، عبر إزالة أي رمز كوردي في المدينة وتغيير أسماء الشوارع والساحات الرئيسية وتجريدها من أي إشارة إلى هويتها الكردية، وانتشار الأعلام التركية وصور أردوغان في الدوائر الرسمية والمدارس والأماكن العامة.

صورة لمستشفى في جرابلس وقد كُتب اسم المستشفى بالتركية إلى جانب العربية بعد أن سيطرت تركيا على المدينة ضمن عملية "درع الفرات" التي أطلقتها عام 2017.

وتدعي السلطات التركية أن لديها صلة وثيقة بالشمال السوري تاريخياً، وأن أجزاءً من بلدة الباب تعود أصلاً إلى عائلة السلطان عبد الحميد الثاني بحسب مصادر سورية معارضة.

 

كما تخطط تركيا لتجديد وتحويل منزل في عفرين إلى متحف بحجة إن مؤسس الجمهورية التركية كمال أتاتورك استخدمه خلال الحرب العالمية الأولى.

 

وقال حاكم أنطاكيا التركية مؤخراً بأن هناك قاعدة استخدمها مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك خلال الحرب العالمية الأولى في منطقة راجو التابعة لعفرين، وإنهم سيعملون في المستقبل القريب على ترميمها وتحويلها إلى متحف تاريخي وفقا لما أوردته وكالة أناضول الرسمية.

نزح سكان عفرين بسبب سيطرة الجيش التركي والفصائل الموالية عليها في 19 مارس/آذار 2019

"مشردون في أوطانهم"

ﺗﺳﺑﺑت الممارسات والاعتقالات التعسفية للجماعات اﻟﻣﺳﻟﺣﺔ ﻓﻲ ﻋﻔرﯾن، ﻓﻲ ﻧزوح ما يزيد عن 130 ألف إلى اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﺗﻲ ﺗﺧﺿﻊ ﻟﻟﺣﮐوﻣﺔ السورية أو تلك التي تقع ﺗﺣت ﺳﯾطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال شرقي البلاد.

 

ولدى عودة عشرات الآلاف من المدنيين الذين نزحوا عنها إلى منازلهم في عفرين، لم يجدوا سوى منازل خاوية، وفي حالات أخرى، وجد العائدون منازلهم مسكونة من قبل مقاتلي الجماعات المسلحة وعائلاتهم.

 

 

بي بي سي





مشاهدة 901
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad