English | Kurdî | کوردی  
 
خوف يدب في غرب العراق: من يكبح جماح الميليشيات بعد مغادرة القوات الأميركية
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-02-07 [05:49 AM]

ZNA- أربيل


عندما احتلت القوات الأميركية الفلوجة في 2003، حمل أبوأركان إبراهيم بندقيته، وانضم إلى المقاومة العراقية ضد الأميركيين الغزاة، وأصيب بحروق بالغة في المعارك. لكن الرجل الذي كان يحارب الأميركيين أصبح الآن يخاف من رحيلهم.

 

على مدى 17 سنة، رأى إبراهيم وهو موظف حكومي مدينته تسقط مرة في أيدي الأميركيين، وأخرى في قبضة تنظيم القاعدة ثم تنظيم داعش، وأخيرا القوات العراقية التي تقاتل معها جنبا إلى جنب الميليشيات المدعومة من إيران.

 

وأشار إبراهيم إلى أن وجود القوات الأميركية في السنوات الأخيرة، ساعد في قمع من تبقى من متشددي داعش، وكبح جماح الفصائل المسلحة المدعومة من إيران. وأضاف أن سحب القوات الأميركية سيخلق فراغا أمنيا، ويجعل من الفلوجة مكانا أشد خطورة. وقال الرجل البالغ من العمر 37 عاما “أنا أفضل بقاء الأميركان هنا بدل تواجد آخرين كبديل لهم”.

 

ويشترك مع إبراهيم في تقديره للموقف الكثير من مسؤولي الأمن والمقاتلين السابقين والسكان في المناطق الشمالية والغربية من البلاد، التي تمثل ما يصل إلى ثلث أراضي العراق، وهي معاقل تمرد سابقة كانت موالية لصدام حسين.

 

ويقولون إن داعش والميليشيات المدعومة من إيران، هي التي ستجني الثمار وتحقق أكبر استفادة من خفض القوات الأميركية. ويشيرون إلى زيادة هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، ويخشون من أن تستخدم الفصائل المدعومة من إيران هذا العنف كمبرر وذريعة لترسيخ وجودها.

 

وأكملت الولايات المتحدة في الشهر الماضي، خفض قوام قواتها في العراق إلى 2500 جندي، وهو تقريبا نصف المستوى الذي كانت عليه قبل أقل من عام.

 

وفي الأشهر الأخيرة وقع أكثر من 25 هجوما دمويا، نسبها مسؤولون عراقيون إلى مسلحي داعش. وشن التنظيم الشهر الماضي أكبر هجوم له منذ سنوات بتفجير انتحاري في بغداد راح ضحيته أكثر من 30 شخصا.

 

وقال التحالف العسكري الذي تقوده واشنطن وتنضم تحت لوائه 80 دولة لمحاربة داعش في العراق، إنه نفذ 10 ضربات ضد أهداف للمتشددين في شهر ديسمبر وحده.

 

وأشار مسؤول في التحالف إلى أنه لا توجد خطط للعدول عن الانسحاب، وأن القوات العراقية قادرة على التصدي لتمرد الدولة الإسلامية في ظل مستويات الدعم الحالية من التحالف. والقوات الأميركية هي الأكبر في قوة التحالف التي تضم أيضا 900 جندي من دول أخرى.

 

ومع ذلك، أصبح الوجود الأميركي في العراق ضئيلا، مقارنة بقوة قوامها 170 ألف جندي تمركزت في البلاد بعد الغزو.

 

وتعمل قطاعات من الجيش العراقي البالغ قوامه 300 ألف جندي في المناطق الغربية والشمالية من البلاد. ويبلغ عدد الأفراد المنتمين إلى الفصائل المسلحة 100 ألف على الأقل، قسم كبير منهم في الشمال والغرب. ويقدر مسؤولون أمنيون ومحللون أعداد مسلحي داعش بالآلاف.

 

وأقر مسؤول أميركي بأن سحب القوات خلال العام الماضي أضعف القدرات العسكرية الأميركية في العراق، لكنه شدد على استمرار المساعدة الأميركية. وقال المسؤول “ما زلنا نجتهد في تمكين شركائنا العراقيين ودعمهم”، مضيفا أن العراقيين أصبحوا بالفعل أكثر استقلالا في الحركة والعمل.

 

وأقر المسؤول بأن داعش لا تزال عدوا حتميا. وقال “وعليه (يمكن القول) إن المستقبل لن يكون خاليا من الدماء”.

 

ولم تقدم إدارة الرئيس جو بايدن أي إشارة على نية تخالف الانسحاب، الذي بدأ في عهد سلفه دونالد ترامب. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن إدارة بايدن تجري مراجعة لأعداد القوات ومواقعها بما في ذلك العراق.

 

وقال متحدث باسم الحكومة العراقية إن خفض القوات لم يؤثر على قدرتها على احتواء داعش. وأضاف “هناك تنسيق مستمر” مع القوات الأميركية الباقية.

 

ويعارض معظم العراقيين النفوذ الأجنبي، ويرحب البعض بالانسحاب الأميركي. لكن الكثيرين، خصوصا في المناطق السنية، يقولون إنهم يفضلون وجودا عسكريا أميركيا محدودا على زيادة نفوذ الفصائل الموالية لإيران.

 

وتقول الفصائل المتحالفة مع إيران إن تمرد داعش على الجيش العراقي، يستلزم بقاءها في المناطق ذات الأغلبية السنية لمحاربة المتشددين. ويتعهد مقاتلو الفصائل بطرد القوات الأجنبية من العراق إذا لم يلتزم بايدن بالانسحاب الكامل، وينفون أي تورط لهم في هجمات أو انتهاكات لحقوق الإنسان.

 

وكان مقاتلو داعش يسيطرون على ما يقرب من ثلث العراق بين 2014 و2017. لكن وجودهم أصبح الآن مقصورا على المناطق الصحراوية النائية والسلاسل الجبلية. ويعلنون بانتظام مسؤوليتهم عن الهجمات التي يُقتل فيها جنود وأفراد من فصائل شيعية مسلحة بالعراق.

 

وبدأت الحياة تدب مرة أخرى في أوصال الفلوجة وغيرها من المدن الكبرى في المناطق السنية، التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش. أمام المتاجر والمطاعم المزدحمة طرق رئيسية ممهدة حديثا. ولكن، خارج المراكز الحضرية، لا تزال المباني التي سُويت بالأرض في المعركة أطلالا وحطاما. ولم تعد الآلاف من العائلات النازحة حتى الآن.

 

وكان إبراهيم يتحدث وبرفقته ابنه الصغير على مفترق طريق مزدحم في الفلوجة، شهد في أكتوبر أول تفجير بدراجة نارية ملغومة في المدينة منذ عامين، فيما أنحى مسؤولون عراقيون باللائمة على داعش

 

وقال صلاح العيساوي وهو قيادي في فصيل حشد الأنبار “في الأشهر الأخيرة لاحظنا حصول المزيد من هجمات داعش في هذه المناطق”.

 

وأسفرت إحدى هذه الهجمات عن مقتل اثنين من عناصر الأمن بعد انفجار الفلوجة في أكتوبر. ونسب العيساوي ومسؤولون أمنيون عراقيون آخرون عمليات القتل إلى تنظيم داعش، الذي لم يصدر أي تعليقات حتى الآن.

 

ويقول بعض المسؤولين العسكريين العراقيين إن قسما كبيرا من موجة العنف المتصاعد مرتبط بتراجع الوجود الأميركي.

 

وضرب ضابط في الجيش العراقي يعمل مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، مثالا ليدلل على اعتماد الجيش العراقي على أميركا. وقال إن الضربة الجوية الأخيرة التي قتلت قياديا بارزا في داعش، كانت ثمرة لجهد أميركي عراقي مشترك.

 

وأوضح الضابط “قواتنا الأمنية كانت تقوم بمطاردته، لكنها كانت تجد صعوبة كبيرة في معرفة مكان اختبائه لولا مساعدة الدعم الجوي الأميركي”. وقال إن “التحالف أصبح ينفذ ضربات جوية أقل من المعتاد على أهداف الدولة الإسلامية”.

 

وذكر المسؤول في التحالف إن القوات بقيادة الولايات المتحدة، قدمت دعما جويا للقوات العراقية الخاصة في تلك العملية. وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن العملية قادتها القوات العراقية.

 

وتقول الفصائل الشيعية إن تنظيم داعش يكثف تمرده، وطالما استمر هذا فإن القوات العراقية ستظل بحاجة إلى مساعدة القوات الميركية. والجماعات المتحالفة مع إيران جزء من مظلة أمنية تديرها بغداد وتعمل جنبا إلى جنب مع قوات الأمن العراقية لمراقبة المناطق النائية، التي كانت تابعة للدولة الإسلامية.

 

وقال نصر الشمري المسؤول البارز في حركة النجباء لرويترز قبل أسابيع من تنصيب بايدن “الكثير من التهديدات لا تزال قائمة، ومن واجب الفصائل أن تتعامل مع تهديد داعش أو أي تهديد خارجي آخر”.

 

يخشى الكثيرون من سكان الفلوجة والبلدات المجاورة من الوقوع في براثن دائرة الانتقام من جانب قوات الأمن العراقية أو حتى من الفصائل الشيعية، ردا على تزايد هجمات داعش.

 

وكشف إبراهيم أنه تعرض للاعتقال على أيدي قوات الأمن والفصائل الشيعية على مدى سنوات ماضية، للاشتباه في وجود علاقة له مع تنظيمي القاعدة وداعش، وهو ما ينفيه.

 

وقال العيساوي إن الفصائل الشيعية استمدت الشجاعة من الحديث عن الانسحاب الأميركي، وأضاف أن القوات المتحالفة مع إيران رفعت أعلامها عند بعض نقاط التفتيش التي خططوا للتخلي عنها. وأردف بالقول “نامل أن بايدن لن يتركنا نقع تحت أيديهم”.





مشاهدة 259
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad