English | Kurdî | کوردی  
 
رئيس الوزراء العراقي يقامر بمستقبله السياسي عبر قرارات غير شعبية
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-02-09 [08:18 AM]

ZNA- أربيل


تعهّد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الاثنين بمواصلة اتخاذ قرارات وصفها بـ”الصعبة”.

 

وأمام الأزمة الاقتصادية والمالية الحادّة التي يواجهها العراق بسبب التراجع الكبير في أسعار النفط خلال الأشهر الماضية، والتي عمقتها تداعيات جائحة كورونا، تتجّه حكومة الكاظمي إلى اتّخاذ إجراءات استثنائية قد تشمل إقرار استقطاعات من رواتب موظّفي الدولة الذين يشكّلون كتلة بشرية كبيرة، وتعتبر الأموال التي يتقاضونها محرّكا رئيسيا للحركة التجارية الداخلية.

 

كما تتضمّن الإجراءات تجميد عملية التوظيف في المؤسسات العمومية لتجنّب الزيادة في حجم كتلة الأجور المتضخّمة أصلا. وتكمن مشكلة تلك الإجراءات في أنّها مناقضة تماما لوعود تحسين ظروف العيش والحدّ من البطالة، التي أصدرتها الحكومة استجابة لضغوط الشارع الذي خاض منذ أكتوبر 2019، وعلى مدى أشهر لاحقة، انتفاضة غير مسبوقة احتجاجا على تردّي الأوضاع.

 

وتجعل القرارات غير الشعبية التي وصفها الكاظمي بالصعبة رئيس الوزراء في مرمى مزايدات قادة الأحزاب الشيعية، على الرغم من أنّ تلك الأحزاب نفسها مسؤولة عمّا آلت إليه أوضاع العراق من سوء، من خلال تجربتها الفاشلة في الحكم منذ سنة 2003.

 

وجاء كلام الكاظمي خلال ترؤسه الاجتماع الأول للمجلس الوزاري للتنمية البشرية لعام 2021، الذي انعقد في مقر الحكومة ببغداد وحضره وزراء الصحة والرياضة والثقافة والتخطيط والمالية.

 

وأفاد الكاظمي، بحسب بيان صدر عن مكتبه، بأن “الحكومة ستستمر في اتخاذ القرارات الصعبة، رغم التداعيات السياسية، ورغم ما قد يحدث من سوء فهم شعبي”.

 

وأضاف “المسؤولية التاريخية التي وجدنا أنفسنا فيها تحتم علينا المضي قدما بخطوات تحقق المصالح الوطنية الإستراتيجية”.

 

وشدد الكاظمي على أهمية أنّ “يتجه دور الدولة إلى تأسيس البنى التحتية البشرية والمادية وإفساح المجال للقطاع الخاص، لتحمّل دوره في تسريع عجلة الاقتصاد وتوفير فرص العمل”، مضيفا “لن نصل إلى التنمية الحقيقية دون مكافحة منهجية للفساد”.

 

وعلى مدى الأشهر الماضية تعرض الكاظمي لانتقادات واسعة خاصة من الكتل السياسية الشيعية، بسبب جملة قرارات أمنية واقتصادية أصدرها، واعتبرت تجاوزا لصلاحيات الحكومة المؤقتة التي شُكلت لغرض إتمام عملية الانتخابات المبكرة في البلاد المقرر إجراؤها في العاشر من شهر أكتوبر المقبل.

 

واتخذ الكاظمي مجموعة من القرارات منها إقالة قادة أمنيين في وزارة الدفاع والداخلية والحشد الشعبي والأمن الوطني، وفرض سيطرة القوات الحكومية على المعابر، فضلا عن اعتقال العشرات من المسؤولين بتهم تتعلق بالفساد.

 

وبسبب شحّ الموارد المالية للدولة، وأيضا بسبب مزايدات الأحزاب السياسية على الحكومة، تَعسَّر تمرير موازنة الدولة الأمر الذي وضع الكاظمي أمام تحدّ إضافي.

 

ودعا رئيس الوزراء مجلس النواب (البرلمان) إلى عدم إقحام الخلافات السياسية في موازنة البلاد المالية للعام الجاري، والتي تنتظر إقرارها في البرلمان. جاء ذلك خلال اجتماع عقده الكاظمي مع أعضاء اللجنة المالية النيابية في مقر الحكومة ببغداد.

 

قرارات مناقضة تماما لوعود تحسين ظروف العيش والحدّ من البطالة التي أصدرتها الحكومة استجابة لضغوط الشارع

 

وقال الكاظمي خلال الاجتماع إنّ “الموازنة المالية تهدف إلى الإصلاح المالي والاقتصادي ودعم القطاعات الحيوية التي من شأنها أن تعالج جزءا كبيرا من مشاكل الاقتصاد العراقي التي يعاني منها منذ عقود”.

 

ولفت إلى “ضرورة الأخذ بمبدأ العدالة في توزيع الثروة بين مناطق العراق كافة، وفق مبادئ الدستور، وعدم إقحام المناكفات السياسية في ملف قوت المواطن ومستوى الخدمات المقدمة إليه”.

 

وأقرت الحكومة في 22 ديسمبر الماضي موازنة 2021 بقيمة نحو 113.1 مليار دولار، وبعجز إجمالي يبلغ نحو 32.4 مليار دولار، وأحالتها إلى البرلمان للتصويت عليها.

 

إلا أن رئيس اللجنة المالية البرلمانية هيثم الجبوري قال لوكالة الأناضول إن لجنته صوتت لصالح خفض حجم الموازنة إلى نحو 89.6 مليار دولار، والعجز إلى نحو 17.2 مليار دولار. كما لا تزال خلافات تدور بين الكتل السياسية بشأن حصة إقليم كردستان العراق من الموازنة المالية.

 

وفي ديسمبر الماضي توصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق بشأن الموازنة المالية، ينص على تسليم الإقليم كمية 250 ألف برميل نفط يوميا، ونصف إيرادات المعابر الحدودية وغيرها إلى الحكومة الاتحادية، مقابل حصة في الموازنة تبلغ 12.6 في المئة.

 

وجرى تضمين الاتفاق في مشروع الموازنة، إلا أن كتلا سياسية في البرلمان ترفض الاتفاق، وهو ما يعيق تمريره في البرلمان.

 

وقال بيان مكتب الكاظمي إنه تم “الاتفاق على تكثيف عقد الجلسات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لضمان إقرار موازنة إصلاحية تحفظ حقوق المواطن، وفي أقرب وقت”.

 

وتأتي الخلافات بشأن الموازنة وسط أزمة مالية تعانيها البلاد جراء تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ مطلع العام الماضي، بسبب تداعيات فايروس كورونا. وتغطي إيرادات بيع النفط نحو 95 في المئة من نفقات الدولة.

 

وتدار البلاد ماليا في الوقت الحالي وفق موازنة عام 2019، حيث لم يتم إقرار موازنة للعام المنقضي جراء الخلافات السياسية أيضا.

 

ولاحت للعراق، الذي يعاني فسادا كبيرا حرمه من استثمار موارده الكبيرة كأحد منتجي ومصدّري النفط في العالم، بارقة أمل مع الارتفاع الأخير في أسعار النفط.

 

وأكد الكاظمي على أهمية استثمار ذلك الارتفاع “بالشكل الذي يسهم في تخفيف العبء عن المواطن”.

 

وقال إن البلاد تواجه حاليا تحديات عديدة و”نعمل جاهدين لإصلاح الأوضاع الحالية، ووضع الاقتصاد العراقي على السكة الصحيحة”.





مشاهدة 271
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad