English | Kurdî | کوردی  
 
مقتدى الصدر يرى أن انتخابات نزيهة ستقوده آليا إلى سدّة الحكم
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-02-11 [07:02 AM]

ZNA- أربيل


يبدي رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر حماسا كبيرا لإجراء الانتخابات البرلمانية المقرّرة لخريف العام الجاري في موعدها وتحت رقابة أممية، ويخوض حملة انتخابية مبكّرة يقيمها على دغدغة مشاعر الشارع بتقديم نفسه زعيما إصلاحيا و”مجاهدا” ضدّ التطبيع مع إسرائيل مستعدّا لـ”بذل الدماء” لأجل منع حدوثه.

 

وأعلن زعيم التيار الصدري الأربعاء في مؤتمر صحافي بمدينة النجف جنوبي بغداد عن دعمه إجراء الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

 

وبناء على تصريحات سابقة له، يرى الصدر أنّ تياره مؤهّل للفوز في أي انتخابات لا يتدخّل خصومه من كبار قادة الأحزاب والميليشيات الشيعية لتغيير نتائجها باستخدام النفوذ السياسي والإغراء بالمال والتهديد بالسلاح كما هو معهود في المناسبات الانتخابية الأربع السابقة.

 

وعلى هذا الأساس يمنّي نفسه بالتحكّم في تشكيل الحكومة القادمة واختيار من يرأسها، ما يعني أنّه سيصبح الحاكم الفعلي للعراق.

 

غير أنّ متابعين للشأن العراقي يرون أن تقديرات الصدر ربّما تكون وليدة قراءة خاطئة لمزاج الشارع العراقي تهمل التغييرات العميقة التي طرأت عليه بعد أن خبر فشل حكم الأحزاب الدينية طيلة 17 سنة واكتوى بنتائج فشلها الذريع في إدارة شؤون الدولة وتوظيف مواردها الهائلة، وبعد أن عبّر عن توقه للتغيير في انتفاضة أكتوبر 2019 العارمة.

 

ويظهر خطأ تلك القراءة في تعويل الصدر في محاولته استمالة الناخبين على قضايا وملفات قديمة لم تعد تعني الكثير للجيل العراقي الجديد الباحث عن التشغيل والتنمية وتحسين ظروف العيش ورفع مستوى الخدمات بما يتناسب مع مقدّرات البلد.

 

ومن المقرر أن تجري في العراق انتخابات برلمانية مبكرة هذه السنة بعد أن كانت قد شكّلت المطلب الرئيسي للاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي شهدها العراق على مدى عدّة أشهر وتبنى الصدر شعارات الإصلاح التي رفعت خلالها، ومع ذلك انخرط في قمعها عبر ميليشيا أنشأها للغرض تحت مسمى القبّعات الزرقاء بعد أن رأى أنّها أصبحت تهدّد نظام حكم الأحزاب الشيعية التي ينتمي تياره إليها.

 

وللصدر جمهوره في الأوساط الشيعية الفقيرة الذي يضمن لتياره حضورا تحت قبّة البرلمان، لكنّه مع ذلك فقد الكثير من ثقة الأوساط الشعبية التي كانت تؤيّده نظرا لكون انخراطه في تجربة الحكم الفاشلة لم يكن كبيرا، وكان يعلن دائما معارضته للأحزاب الممسكة بشكل رئيسي بمقاليد الدولة.

 

كما أنّ خصوماته مع شخصيات سياسية موضع نقمة الشارع مثل رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي جلبت له بعض التأييد الشعبي.

 

وكان قد حُدّد شهر يونيو القادم موعدا أوّليا لإجراء الانتخابات التي تأتي قبل عام من موعدها الأصلي، لكن تم تأخير الموعد إلى أكتوبر بسبب عدم القدرة على استكمال الإعداد لها خلال الأشهر المتبقية على الموعد الأوّل.

 

وقال الصدر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده من أمام منزله في النجف إنّ “تأجيل الانتخابات سيكون كارثة على العراق”، ودعا إلى عدم تأخيرها مجددا.

 

وحذر في الوقت ذاته من محاولات تزوير قد تتعرض لها النتائج من قبل الأحزاب المتنافسة. وقال بهذا الخصوص “لا أريد احتيالا، لهذا السبب أطلب تدخل الأمم المتحدة للإشراف عليها”.

 

وأكد الصدر في كلمته بأن “الإشراف الأممي على الانتخابات المبكرة مرغوب فيه.. بشرط ألّا تتدخل باقي الدول في شؤوننا”.

 

ويفترض أن تجري الانتخابات بموجب قانون انتخابي جديد تمّ بمقتضاه تقليص عدد الدوائر الانتخابية وألغي التصويت على أساس القوائم.

 

وأيّد الصدر في نوفمبر الماضي للمرة الأولى فكرة تولي عضو من تياره منصب رئاسة الوزراء.

 

ومن جانبه قال القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي إن التيار سيحرز نتائج جيدة في الانتخابات. واعتبر خلال مقابلة تلفزيونية الثلاثاء أن “ذهاب كرسي رئاسة الوزراء لأي جهة أخرى غير التيار الصدري، يعني أن الانتخابات مزورة”.

 

وجاء تصريح الزاملي بعد يوم من خروج الآلاف من أنصار التيار الصدري إلى الشوارع لعدة ساعات في استعراض للقوة في العاصمة بغداد ومدن أخرى بينها النجف للتعبير عن دعمهم للصدر.

 

ويقدّم الصدر نفسه للجمهور الغاضب من حكم الأحزاب الطائفية كزعيم إصلاحي، ويعوّل على دغدغة مشاعر الناخبين بملفات ذات بعد عاطفي مثل ملف القضية الفلسطينية، لكنّ مطّلعين على الشأن العراقي يقولون إنّها فقدت وهجها لدى الجيل الصاعد الذي فتح عينيه على ظروف صعبة ويتوق إلى ظروف أفضل.

 

وقال زعيم التيار الصدري إن تياره لن يسمح بتطبيع العلاقات بين العراق وإسرائيل “حتى لو كانت تكلفة ذلك الدماء”، مشدّدا في المؤتمر الصحافي بالنجف على القول إنّ “التطبيع على الأبواب وعلى البرلمان الحيلولة دون ذلك ولن نسمح بالتطبيع إطلاقا”.

 

وبعد أن كانت فكرة التطبيع من التابوهات في العراق أصبحت مؤخّرا موضوعا مطروحا للنقاش ولها مؤيدوها وخصوصا من الشباب الناقمين على ربط بلدهم بإيران وما ألحقه ذلك من ضرر بالبلد، وقد تمّ في يناير الماضي تأسيس حركة أُطلق عليها اسم “25 أكتوبر” ويطالب أمينها العام طلال الحريري بإقامة علاقات جيدة مع إسرائيل.

 

كذلك يعمل الصدر خلال الحملة الانتخابية التي أطلقها بالفعل بشكل مبكر جدا على إحياء صورة المعارض الشرس للولايات المتحدة ولوجود قواتها على أرض العراق. وقال “بمناسبة تسلم رئاسة جديدة في الولايات المتحدة، على المحتل الانسحاب فورا بالطرق الدبلوماسية والبرلمانية لتجنيب العراق أن يكون ساحة للصراعات الدولية والإقليمية”.

 

وكانت الميليشيا التابعة للصدر والمعروفة بجيش المهدي قبل أن يغيّر اسمها إلى سرايا السلام قد خاضت مواجهات بعد سنة 2003 ضدّ القوات الأميركية التي كانت قد غزت العراق في السنة المذكورة، واستفاد الصدر من ذلك في نحت صورة “المجاهد” التي يحتاج اليوم إلى استعادتها في سباقه الأكثر جدّية نحو أعلى هرم السلطة في العراق.

 





مشاهدة 253
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad