English | Kurdî | کوردی  
 
حمّى التمرّد على المحافظين تسري في جنوب العراق
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-03-02 [06:48 AM]

ZNA- أربيل


بدأت موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية تسري في محافظات جنوب العراق وتتدرّج نحو حالة من “التمرّد” على سلطة المحافظين المرتبطين بالأحزاب والقوى السياسية النافذة والمطالبة بإقالتهم وتعيين بدلاء عنهم يتمّ اختيارهم من قبل المحتجّين أنفسهم.

 

وطالب محتجون في محافظة الديوانية جنوبي العاصمة بغداد الإثنين المحافظ زهير الشعلان المنتمي إلى ائتلاف دولة القانون، بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بالاستقالة من منصبه بداعي “الفشل وسوء الإدارة”، لتكون الديوانية بذلك هي ثالث محافظة تشهد احتجاجات مطالبة بإقالة المحافظ بعد محافظتي واسط وذي قار جنوبي البلاد.

 

وقالت مصادر مواكبة للحراك الاحتجاجي في جنوب العراق إنّ مطلب تغيير المحافظين الذي أصبح على رأس مطالب المحتجّين يؤشّر على انطلاق مرحلة جديدة من الحراك يتمّ التركيز خلالها على الضغط لإصلاح الحكم المحلّي ذي الصلة المباشرة بحياة سكّان المناطق، بعد اليأس من إصلاح النظام ككلّ وفقد الثّقة في السلطات المركزية وقدرتها على إحداث تغيير ملموس في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المحافظات.

 

وأوضحت المصادر أنّ التركيز على منصب المحافظ يعني الضغط على عصب حسّاس للأحزاب الكبيرة الحاكمة التي لطالما مثّل المحافظون الذين تتحكّم في تعيينهم رعاة لمصالحها في المناطق، وضامنين لنفوذها واستدامة سيطرتها على الموارد الاقتصادية والمؤسسات الحيوية في المحافظات.

 

ويفسّر ذلك حالةَ الامتعاض الشديد من قبل كبار قادة تلك الأحزاب من الحراك الاحتجاجي الجديد في محافظات جنوب العراق، وخصوصا أنّه تفجّر في مرحلة الاستعداد للانتخابات النيابية المبكّرة المقرّرة لشهر أكتوبر القادم، حيث سيعسّر وجود محافظين غير تابعين للأحزاب الشيعية الكبيرة من مهمّة الأخيرة في خوض “حملات انتخابية” على طريقتها التقليدية باستخدام مقدّرات الدولة والإغراء بها أو الضغط عن طريقها لجلب أكبر عدد من الناخبين في تلك المناطق التي تعتبرها تلك الأحزاب خزّانها البشري الرئيسي.

 

وهاجم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي زعيم حزب الدعوة الإسلامية محتجّي الناصرية مركز محافظة ذي قار، الذين وجّهوا غضبهم صوب المحافظ ناظم الوائلي وطالبوا بإقالته، متّهما إياهم بالسعي إلى الانفصال.

 

وقال المالكي إنّ “ما يجري في ذي قار مقدّمة لإعلان إقليم يكون مركزه الناصرية المخطط من قبل جهات خارجية دون أن يكون للمتظاهرين علم بذلك”. وأضاف في بيان “وصلنا إلى مرحلةٍ لا الدولةُ بقيت لها فيها هيبة، ولا تحققت مطالب المتظاهرين”.

 

واحتشد الإثنين متظاهرو الديوانية أمام مبنى المحافظة وردّدوا شعارات تطالب المحافظ بالاستقالة من منصبه وتتهمه بالفشل وسوء التخطيط والإدارة.

 

جاء ذلك بعد أن أفضت الاحتجاجات في الناصرية، والتي تحوّلت إلى صدامات دامية بين المحتجّين ورجال الشرطة خلّفت قتلى وجرحى، إلى إقالة المحافظ الوائلي من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وتكليف رئيس جهاز الأمن الوطني الفريق عبدالغني الأسدي بإدارة شؤون المحافظة بشكل مؤقت لحين الاتفاق على محافظ جديد.

 

وتعدّ ذي قار بؤرة نشطة للاحتجاجات الشعبية ويقطنها أكثر من مليوني نسمة ويحتج الكثير من سكانها منذ سنوات على سوء الإدارة والخدمات العامة الأساسية وقلة فرص العمل.

 

ويعكس الوضع في الناصرية المأزق الذي آلت إليه الأوضاع في العراق ككلّ بسبب استعصاء الإصلاح في ظل النظام نفسه القائم على المحاصصة الحزبية والطائفية والعرقية بقيادة أحزاب دينية أظهرت التجربة العملية عدم قدرتها على قيادة الدولة.

 

ورغم أن الانتفاضة المذكورة أفضت إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي ومجيء حكومة جديدة بقيادة مصطفى الكاظمي غير المحسوب ضمن معسكر الأحزاب والقوى السياسية التي حكمت العراق منذ 2003، إلاّ أنّ هامش التحرّك نحو الإصلاح المنشود بدا محدودا للغاية أمام الكاظمي وفريقه نظرا للأوضاع الاقتصادية والمالية بالغة التعقيد، ونظرا أيضا لوجود قوى نافذة من أحزاب فاسدة وميليشيات مسلّحة خارجة عن سيطرة الدولة لكنّها مؤثّرة في قراراتها وسياساتها.

 

وفي ظلّ هذا الوضع تستمّر الهوّة في الاتّساع بين رجل الشارع والسلطة وتتحوّل أحيانا إلى حالة من الصدام الدموي على غرار ما حدث في الناصرية.

 

وقبل الناصرية كانت مدينة الكوت مركز محافظة واسط منطلق شرارة “الثورة” على المحافظين، حيث قام الحراك الشعبي الأسبوع الماضي بتنصيب نبيل شمة محافظا خلفا لمحمد المياحي المتّهم بالفساد والضلوع في قتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات السابقة.

 

 

ولم توفّر حمّى الاحتجاجات العائدة إلى الشارع العراقي العاصمة بغداد حيث أصيب الإثنين أربعة محتجّين جراء تفريق قوات مكافحة الشغب مظاهرة وسط المدينة.

 

وقال نقيب بشرطة بغداد لوكالة الأناضول إن مئات المحتجين تظاهروا في ساحة التحرير مرددين شعارات مؤيدة لاحتجاجات مدينة الناصرية التي شهدت الأسبوع الماضي احتجاجات عارمة تخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 5 متظاهرين وإصابة 287 آخرين، حسب معطيات رسمية.

 

وأوضح المصدر ذاته أنّ “قوات الأمن أبلغت المتظاهرين بعدم امتلاكهم ترخيصا للتظاهر، إلاّ أنهم واصلوا احتجاجهم”، مضيفا “قوات مكافحة الشغب تدخلت بالقوة لفض التظاهرة واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين مما أوقع أربع إصابات على الأقل”.





مشاهدة 262
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad