English | Kurdî | کوردی  
 
جهاز المخابرات العراقي مدار معركة جديدة بين الميليشيات ورئيس الوزراء
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-03-17 [09:00 AM]

ZNA- أربيل


فتحت الميليشيات الشيعية “معركة” جديدة ضدّ رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مدارها جهاز المخابرات الذي تخشى تلك الميليشيات ذات الارتباط الوثيق بالحرس الثوري الإيراني أن يتحوّل إلى رأس حربة ضدّها وأداة أساسية لمواجهة تغوّلها وضبط سلاحها المنفلت من رقابة الدولة.

 

وصبّ قيس الخزعلي قائد ميليشيا عصائب أهل الحقّ إحدى أكثر الميليشيات الشيعية العراقية شراسة، جامّ غضبه على الكاظمي بعد قرار جهاز المخابرات نقل بضع مئات من منتسبيه إلى هيئة المنافذ الحدودية.

 

وقالت مصادر عراقية إنّ مأتى غضب الميليشيات والأحزاب الشيعية من الخطوة هو اعتبارها جزءا من عملية “تنقية” جهاز المخابرات من العناصر المشكوك في ولائها للكاظمي الذي يترأس الجهاز منذ سنة 2016 حيث تكوّنت له خبرة واسعة بشؤونه وكانت له بصمات على تركيبته الحالية.

 

لكنّ البعض رأى أنّ القرار يدعم عملية السيطرة على المنافذ الحدودية التي شرع فيها رئيس الوزراء منذ الصيف الماضي بهدف الحدّ من سيطرة الميليشيات عليها واستغلالها مواردها المالية واتخاذها بوابة لمختلف أنواع التهريب.

 

وعلى وجه العموم لا ينظر حلفاء إيران في العراق بعين الارتياح إلى وجود جهاز المخابرات تحت إمرة الكاظمي غير المنتمي إلى معسكر الموالاة لإيران الأمر الذي قد يكون حدّ من إمكانية اختراق الجهاز والتحكّم فيه كما هي الحال بالنسبة إلى الكثير من المؤسسات الأخرى، وينعكس ذلك في تواتر اتهاماتهم للجهاز وقيادته بالتبعية للولايات المتّحدة.

 

وكثيرا ما تصل تلك الاتهامات حدّ “تخوين” الكاظمي، على غرار ما ذهبت إليه ميليشيا حزب الله العراق من اتّهامها له بالتواطؤ في عملية قتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب قائد الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس في غارة أميركية قرب مطار بغداد مطلع العام الماضي.

 

وقالت الكتائب في بيان نشرته في وقت سابق “إن كان هناك شك في ضلوع الكاظمي بقتل قادة النصر، فالمعلومات المتوافرة لدى أحد قادة الأجهزة الأمنية، تنفي ذلك الشك وتؤكد أنه متوّرط في ذلك، وأن تلك الجريمة التاريخية قد تمّت بعلم إحدى الرئاسات الثلاث التي سهلت هذا العمل الجبان”.

 

واعتبر الخزعلي قرار نقل 300 من منتسبي جهاز المخابرات إلى هيئة المنافذ الحدودية جزءا ممّا سمّاه “مؤامرة تحاك ضد العراق”، مدّعيا امتلاكه “معلومات موثوقة” بشأن تسليم إدارة جهاز المخابرات العراقي إلى فريق أمني من دولة عربية.

 

وتساءل قائد العصائب في تغريدات على تويتر “هل وصل العراق إلى هذه الدرجة من الضعف حتى يستباح بهذه الطريقة؟”، مستهجنا “السكوت أو التهاون إزاء هذا الموضوع”.

 

وردّ جهاز المخابرات على الخزعلي ببيان قال فيه إنّ فئات سياسية وإعلامية تتعمّد الإساءة إلى “سمعة الجهاز والنيل من كرامة ووطنية ضباطه ومنتسبيه”.

 

كما أعرب عن استغرابه لمثل هذه التصريحات التي “تتجاوز كل السياقات الطبيعية للتعاطي مع حساسية الجهاز وطبيعة عمله، ناهيك عن الطعن في انتمائه الوطني، على خلفية إجراءات إدارية اعتيادية مثل نقل مجموعة من منتسبيه إلى مؤسسة أخرى”.

 

كما أسف “لاضطراره إلى الردّ والتوضيح على مثل هذه الاتهامات الظالمة من بعض الفئات السياسية والإعلامية والمستندة إلى معلومات خاطئة تماما”.

 

ووصف الجهاز ضباطه بـ”الأوفياء لوطنهم في أي موقع يعملون فيه”، مؤكّدا أنّ “الإجراء الإداري المشار إليه تمّ وفق هذه الرؤية الوطنية والمهنية وتلبية لطلب هيئة المنافذ الحدودية بالحاجة إلى مجموعة من العناصر لتدعيم عمل المنافذ مهنيا وأمنيا”.

 

وانتقد تسريب خبر نقل المنتسبين معتبرا أنه “يتقاطع مع كل الأعراف والسياقات في التعاطي مع السرية والحساسية في عمل أجهزة المخابرات، حيث تفتخر الدول بأجهزة مخابراتها، وترفض الزجّ بها في أيّ جدل سياسي وإعلامي”.

 

وتعليقا على قرار نقل المنتسبين الثلاثمئة من جهاز المخابرات إلى هيئة المنافذ، قالت مصادر عراقية إنّ الهدف الأساسي منه ليس استبعاد هؤلاء المنتسبين بل تدعيم عملية السيطرة على المنافذ الحدودية التي شرع فيها الكاظمي عندما أمر في أغسطس الماضي الجيش بالمشاركة في حمايتها الأمر الذي حدّ من تدخّل الميليشيات في عملية تسييرها وحرمها بالتالي من تحويل جزء من مداخيلها المالية لمصلحتها كما حدّ من حركة التهريب النشيطة عبر تلك المنافذ وخصوصا في الاتّجاهين بين العراق وإيران.

 

وكثيرا ما حذّرت جهات عراقية ونواب بالبرلمان من أنّ المعابر والمنافذ الحدودية هي إحدى وسائل تمويل الميليشيات على حساب مصلحة الدولة، وأنّ التنافس عليها شرس إلى درجة الاقتتال في بعض الأحيان.

 

ويقول عراقيون إنّ قضية المنافذ التي تضغط إيران باستمرار على العراق لإبقائها مفتوحة في كلّ الظروف، تمثّل نموذجا للعلاقة غير المتكافئة بين بغداد وطهران، والتي تجعل الأخيرة مستفيدة، فيما الأولى تكتفي بتسديد الفاتورة من أمنها واقتصادها وسلامة بيئتها وصحّة مواطنيها.

 

ومع اشتداد العقوبات الأميركية على إيران، ازداد هوس الأخيرة بفتح المنافذ مع العراق وتكثيف حركة التجارة عبرها والتي هي في الأساس باتجاه واحد، إذ يستقبل العراق أطنانا من السلع منخفضة الجودة وكذلك الممنوعة والضارة.

 

ومنذ تسلّمه منصب رئيس الوزراء خلفا لعادل عبدالمهدي الذي استقال تحت ضغط الشارع، صرف الكاظمي جزءا من جهوده نحو إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية وترتيب أوضاعها حيث لم يتردّد في استبعاد قيادات معيّنة من قبل الأحزاب على أساس ولائها لها، وإعادة آخرين مهنيين كانت الأحزاب نفسها قد استبعدتها.

 

ويعتبر متابعون للشأن العراق أن تركيز الكاظمي على المجال الأمني هو استغلال لنقاط قوّته في مواجهة الميليشيات والحدّ من تسلّطها على الدولة، إذ أنّ خبرته في قيادة جهاز المخابرات وفّرت له خبرات واسعة بالمجال ومكّنته من ربط شبكة علاقات قد تساعده في تلك المواجهة.

 

 

 

العرب





مشاهدة 286
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad