English | Kurdî | کوردی  
 
تكلفة باهظة لأخطاء التفكير الاستراتيجي الأميركي في العراق
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-03-28 [06:55 AM]

ZNA- أربيل


مع استمرار استهداف الميليشيات الموالية لإيران للقوات الأميركية في العراق بدأت أخطاء الولايات المتحدة في التصميم الخاص للحرب التي خاضتها في العراق كما غيرها من دول المنطقة تتكشف تدريجيا.

 

واعتبر العالم السياسي الأميركي بجامعة أوهايو جون مولر أن استمرار المواجهات بين القوات الأميركية والميليشيات المحسوبة على طهران يرجع إلى “خطأ أساسي في التصميم الخاص بالحرب، ويعتبر استمرارا له”.

 

ويقول مولر وهو أحد كبار الباحثين في معهد كاتو الأميركي في تقرير نشرته مجلة “ناشيونال انتريست” الأميركية إنه كان ينبغي أن يكون ذلك واضحا للمحرضين على تلك الحرب حتى قبل شنها في عام 2003.

 

وأوضح أن هناك دراسة موسعة للجيش الأميركي تؤكد أن “الغالبية العظمى من القرارات في حرب العراق اتخذها قادة أذكياء للغاية ومحنكون بدرجة كبيرة”. ومع ذلك تخلص الدراسة إلى أن “الفشل في تحقيق أهدافنا الإستراتيجية” نابع من تفكير ينطوي على “أوجه قصور منهجية” أبرزها أنه “بدا أن القادة الأميركيين كانوا يعتقدون أن الدول الأخرى في المنطقة لن يكون لها رد فعل”.

 

وكان الرئيس جورج دبليو بوش الذي تبنى لدى توليه الرئاسة اتباع سياسة خارجية متواضعة قام فجأة بتغيير هذا المسار في أعقاب هجمات 11 سبتمبر الإرهابية عام 2001 في الولايات المتحدة، فقد أعلن أن “مسؤولية بلاده تجاه التاريخ” أصبحت آنذاك “تخليص العالم من الشر”.

 

وبعد أشهر قليلة أعلن بوش الابن أنه رغم افتراض وجود الشر في كل مكان، إلا أن هناك “محورا” خاصا يتمثل أساسا في كوريا الشمالية وإيران والعراق.

 

ويقول مولر إن إيران أدركت تماما أنها في مأزق، وكذلك سوريا التي بدت أحيانا مدرجة على قائمة الأهداف التي يعرضها بوش الابن وزمرة قياداته من المحافظين الجدد بصورة شبه يومية. وزيادة في التأكيد اقترح المستشار العسكري ريتشارد بيرل بعد وقت قصير من غزو العراق ضرورة إيصال رسالة مقتضبة إلى الأنظمة العدائية الأخرى في المنطقة مفادها “الدور آت عليكم”.

 

وبالتالي أصبح من الواضح أنه من مصلحة إيران وكوريا الشمالية العمل معا عن قرب، وتوفير الحماية للأصدقاء الشيعة في العراق لجعل تواجد الأميركيين هناك تعيسا إلى أبعد الحدود.

 

ومن ناحية أخرى انسحبت كوريا الشمالية التي تتعرض للتهديد من معاهدة حظر الانتشار النووي، وكرست جهودها للحصول على أسلحة نووية لردع أي هجوم أميركي.

 

وبالإضافة إلى إيران وسوريا تم اجتذاب عناصر خارجية أخرى إلى العراق كرست جهدها لتعكير صفو تواجد “المحتل” هناك وقتل قواته.

 

وبوجه خاص أصبح أبومصعب الزرقاوي وهو أردني سني تعاطف مع أيديولوجية تنظيم القاعدة وأجندته قائدا لجيش يضم الآلاف من الإرهابيين الذين سخروا حياتهم لارتكاب أعمال وحشية.

 

وربما كان ارتباط الزرقاوي بالقاعدة سببا في اجتذاب مجندين جدد والحصول على الدعم المالي واللوجستي. واستفاد الزرقاوي أكثر من خلال استخدام الجنود الأميركيين أكبر قدر من العنف في العراق ضد جماعته، مما ساعد في تحسين صورة الزرقاوي في كثير من الدول الإسلامية كبطل مقاومة.

 

ومع ذلك فإن الأعمال الوحشية الطائشة التي ارتكبتها جماعة الزرقاوي مثل قطع الرؤوس في المساجد وتفجير الملاعب والاستيلاء على المستشفيات وإعدام مواطنين عاديين والزواج القسري، كانت في نهاية الأمر بمثابة تدمير للذات، وأدت إلى انقلاب العراقيين ضد هذه القوات، وكان من بينهم كثيرون ممن كانوا يقاتلون ضد الاحتلال الأميركي، سواء بمفردهم أو بالتعاون مع الزرقاوي.

 

واستطاع الجيش الأميركي مستفيدا من الجفاء بين الجهاديين والقبائل العراقية السيطرة إلى حد ما على الحرب الأهلية في العراق بحلول عام 2009.

 

ولكن الحملة التي تم تحقيق ذلك من خلالها أسفرت عن مقتل ألف أميركي، أي سبعة أمثال العدد الذي فقدته الولايات المتحدة في غزو العراق عام 2003.

 

ويقول مولر إن هزيمة الزرقاوي تمت في نهاية الأمر، لكن ذلك لم يتحقق إلا بعد تكبيد الأميركيين خسائر فادحة. ومن ناحية أخرى كانت إيران وما زالت عنصر مضايقة يدفعها إلى ذلك الآن الاستياء إزاء العقوبات المفروضة عليها. وفي حقيقة الأمر تخلص دراسة الجيش في تقييمها للحرب في العراق بشكل لافت للنظر وإن كان مخيفا إلى أن “إيران تبدو هي المنتصر الوحيد”.

 

وفي عام 2010 أوضح مقدمو الإحاطات للقادة العسكريين الأميركيين في أفغانستان أنه من المعروف أنه لم تنجح في أي وقت من الأوقات أي محاولة ضد التمرد عندما يلجأ المتمردون إلى ملاذ آمن عميق عبر الحدود.

 

ورغم أنهم أضافوا أنهم يأملون في أن يكون الوضع في أفغانستان مختلفا، لم يثبت حدوث ذلك بعد أكثر من عقد من تصريحاتهم.

 

ويؤكد مولر في ختام تقريره أن التجربة ذات الصلة في العراق تشير إلى أن مقدمي الإحاطات كانوا على حق تماما. وإذا كانت الولايات المتحدة لا تريد خوض حرب شاملة بصورة مباشرة ضد إيران، وهو ما قد يسفر عن كارثة أخرى في الشرق الأوسط، من الممكن أن يستمر الإيرانيون على ما هم عليه إلى الأبد.

 

العرب





مشاهدة 241
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad