English | Kurdî | کوردی  
 
أقارب الضحايا يقولون الإهمال سبب حريق مستشفى كوفيد-19 في بغداد
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-04-27 [09:05 AM]

ZNA- أربيل


طفايات حريق لا تعمل. معدات طبية عفا عليها الزمن. نظام الإنذار من الحرائق متعطل في المستشفى.

 

تلك قائمة اتهامات الشهود والطاقم الطبي وفرق الإغاثة وأقارب الضحايا في الحريق الذي اندلع بمستشفى لعلاج مرضى كوفيد-19 في بغداد يوم السبت والذي أودى بحياة أكثر من 80 شخصا.

 

لم تكن أحدث المآسي في العراق، التي نجمت عن انفجار خزان أكسجين، سوى عرض من أعراض مرض سوء الإدارة الذي يعاني منه نظام الرعاية الصحية منذ سنوات، وحتى في أوقات السلام النسبي.

 

أذكى الحادث نار الغضب في صدور العراقيين الذين يقولون إن عجز حكومتهم والنخبة السياسية عن تحسين الخدمات واقتلاع جذور الفساد على مستوى البلاد يودي في النهاية بالأرواح.

 

وقال محمد عطار، الذي لقي ثلاثة من أقاربه حتفهم في الحريق الذي وقع في شهر رمضان المبارك "كل شيء في المستشفى قديم ..".

 

وأضاف "لا شيء جيدا في منظومة الرعاية الصحية بالعراق".

 

وأبدى أطهر المالكي، الذي فقد أحد أفراد أسرته أسفه لما قال إنه عجز السلطات عن الرد والتصدي لحالة طارئة.

 

وقال "ألم يكن واجبا أن يكون هناك إشراف على مستوى الوزارة على مستشفى كوفيد-19 في بغداد؟ هذا إهمال جسيم .. مستشفى يحترق ولا تتوفر حتى عربات إطفاء بشكل سريع".

 

وقال الدفاع المدني في العراق إنه حذر السلطات في وقت سابق من خطر اندلاع حريق بالمستشفى.

 

وقال العميد جودت عبد الرحمن المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني العراقية "قمنا بإبلاغ ادارة المستشفى و دائرة الصحة رسميا بوجود مخالفات لشروط السلامة لكننا لم نحصل على أي إجابة".

 

وأضاف "لم تتوفر منظومة الإطفاء الرطبة وكذلك لم يكن هناك منظومة الانذار للحرائق.. لو توفر كل ذلك لأصبح السيطرة على النيران بوقت أقل ولكان هناك عدد أقل من الضحايا".

 

قال أربعة من الشهود إن طفايات الحريق في المستشفى لم تعمل عندما بدأ الحريق في الانتشار.

 

ولم ترد وزارة الصحة العراقية، التي تتحدث باسم المستشفيات الحكومية في البلاد، على الطلبات المتكررة للتعليق منذ وقوع الحادث.

 

تم وقف وزير الصحة العراقي عن العمل فورا، لكنها مجرد خطوة يعتقد كثير من العراقيين أنها لن تحدث فارقا كبيرا في نظام للرعاية الصحية يعانى تبعات عقود من الإهمال.

 

دمرت الحرب وعقوبات الأمم المتحدة في عهد صدام حسين العراق مما ترتب عليه نقص في الأدوية والمعدات. وتسبب الصراع الطائفي بعد سقوط صدام إثر الغزو الأمريكي في 2003، والمعركة مع تنظيم الدولة الإسلامية في مزيد من الأضرار.

 

لكن حتى في أوقات الاستقرار النسبي، فشل العراق في توسيع منظومة الرعاية الصحية وإعادة بنائها.

 

فوضى

 

عدد الأطباء والممرضين بالنسبة للسكان في العراق بين أدنى المعدلات في المنطقة. يرجع ذلك جزئيا إلى هجرة الأطباء والممرضين المؤهلين على مر السنين وتعرضهم في بعض الأحيان للقتل أو الخطف أو الاعتداءات، حتى خلال جائحة كورونا.

 

يمثل الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية للفرد مبلغا صغيرا عند المقارنة بحجم الإنفاق في أماكن أخرى من المنطقة، وأقل من المتوسط ​​العالمي.

 

أعاد حريق مستشفى ابن الخطيب في جنوب شرق بغداد يوم السبت تلك الحقائق إلى الأذهان.

 

وقال علي البياتي، رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان شبه الرسمية في العراق إن هذه "ضربة أخرى لما تبقى من الثقة المحدودة في المؤسسة الطبية". وأضاف أنه تم إدخال تحسينات محدودة على وسائل التصدي للحرائق في المراكز الطبية بالعراق رغم وقوع سوابق مماثلة.

 

وأوضح أن حريقا شب في جناح للولادة في بغداد عام 2016 أدى إلى مقتل 13 طفلا، مع بطء الاستجابة من فرق التصدي للحالات الطارئة وتأخر إخماد الحريق.

 

وأضاف "تكرار مثل هذه الحادثة بعد سنوات يعني أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ أي إجراءات (كافية) لمنعها".

 

وقال طبيب عمل لفترة وجيزة في مستشفى ابن الخطيب إنه تركها وانتقل إلى مستشفى آخر بسبب تردي الأوضاع التي وصفها بكلمة "فوضى".

 

وأضاف الطبيب الذي تحدث طالبا عدم نشر اسمه خوفا من أن تعزله وزارة الصحة "كانت جحيما ليس فقط للمرضى ولكن للأطباء أيضا.. صيدلية المستشفى لا تحتوي إلا على الباراسيتامول وحبوب المضادات الحيوية البسيطة".

 

ومن بين المحققين في الحريق وفاء الشمري النائبة في البرلمان والعضو بلجنة الصحة والبيئة البرلمانية.

 

وتساءلت "هل يُعقل أن مستشفى كبيرا في بغداد متخصصا بعلاج مرضى الكورونا يفتقر الى أبسط إجراءات السلامة؟ لماذا هذا الاستخفاف بحياة المواطنين".

 

وتعهدت الحكومة بمحاسبة المسؤولين.

 

لكن الذين فقدوا أحباءهم وذويهم يقولون إن ذلك لا يبعث على أي قدر من الارتياح أو الطمأنينة.

 

وقال محمد علي (23 عاما) الذي توفي عمه في الحريق "بقي في المستشفى 25 يوما. كان من المقرر أن يخرج ويعود إلى المنزل في اليوم التالي (الأحد).. قالوا إنه بخير الآن وإنه تعافى ويمكنه المغادرة".

 

 

رويترز





مشاهدة 205
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad