English | Kurdî | کوردی  
 
علاوي يستعدّ للانتخابات العراقية بتوليفة سياسية غير متجانسة
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-04-28 [11:35 AM]

ZNA- أربيل


بدأ رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي استعداداته لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة المقرّرة لشهر أكتوبر القادم بتشكيل جبهة سياسية تضم متظاهرين شاركوا في الحراك الاحتجاجي الكبير الذي شهده العراق بدءا من خريف سنة 2019.

 

ويحاول السياسي العراقي الذي برز في مرحلة ما بعد الغزو الأميركي للعراق وتراجع دوره تدريجيا بفعل ظهور منافسين آخرين كبار على الساحة في مقدّمتهم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي عن طريق الجبهة الجديدة التي حملت اسم “الجبهة الوطنية المدنية” نفض الغبار عن شخصه، أملا في لعب دور أكبر في مرحلة عراقية جديدة يرى البعض أنّها ستكون مختلفة عن سابقاتها، بسبب تعاظم دور الشارع الذي كان وراء إقرار الانتخابات المبكّرة.

 

وتضمّ الجبهة بحسب بيان نشرته الثلاثاء، “شخصيات سياسية وطنية وشيوخ عشائر وكفاءات ومتظاهرين سلميين وناشطين مدنيين”.

 

ولا تبدو الخطوة التي أقدم عليها علاوي خارجة عن إجراء معتاد في الحياة السياسية العراقية وأصبح مألوفا قبل أي استحقاق انتخابي ويتمثّل في نثر الائتلافات القائمة من قَبل وإعادة تركيبها بطريقة عشوائية بناء على أسس مصلحية عاجلة وليس على أفكار وبرامج، وهو الأمر الذي يفسّر سرعة تفكّك تلك الائتلافات وكثرة الانشقاقات في صفوفها بمجرّد أن تنقضي الانتخابات.

 

ومعروف عن علاوي بشكل خاص كثرة التحالفات السياسية التي قام بتشكيلها. فالرجل الذي تولى رئاسة الحكومة المؤقتة للفترة من 2004 إلى 2005، كان قد ترأس القائمة العراقية التي تضم شخصيات سُنية وشيعية. وأعلن بعد ذلك عن تأسيس “ائتلاف الوطنية” ليحل محل “القائمة العراقية” في انتخابات عام 2018 والتي حصل الائتلاف خلالها على 22 مقعدا في البرلمان من أصل 329 مقعدا.

 

وجاءت “الجبهة الوطنية المدنية” أخيرا لتحلّ محل “ائتلاف الوطنية” كجهة سياسية تشارك في الانتخابات المبكرة المقبلة.

 

وبدا من خلال حضور المتظاهرين في الجبهة حرص علاّوي على الاستفادة من زخم الاحتجاجات الشعبية، لكن مراقبين اعتبروا “التوليفة السياسية” الجديدة مفتعلة وغير متجانسة وقد تؤدّي إلى نفور الناخبين بدل استمالتهم.

 

وأوضح البيان أنّ “اللجنة التحضيرية للجبهة الجديدة بعد سلسلة اجتماعات متواصلة انتخبت إياد علاوي رئيسا لها”. وبيّن أنه “تم إقرار النظام الداخلي وميثاق للجبهة يهدف بالأساس إلى إصلاح العملية السياسية وتصحيح انحرافها”.

 

ولا يُحسب علاوي ضمن العائلة السياسية الشيعية على الرغم من انتمائه للمذهب الشيعي، وقد دأب على جمع شخصيات سنية وشيعية في ائتلافاته السياسية.

 

وتظهر استعدادات القوى السياسية بشكل مبكّر لانتخابات أكتوبر القادم أهمية المناسبة وحجم الرهانات المعلّقة عليها من قبل قوى متضادّة في الأهداف والتوجّهات.

 

وتأمل قوى جديدة تمخّض عنها “حراك تشرين” في إشارة إلى الانتفاضة غير المسبوقة التي انطلقت في أكتوبر 2019 إحداث تغيير عميق من خلال صناديق الاقتراع، بينما ستسعى القوى التي حكمت البلاد منذ 2003 بكل ما أوتيت من قوة المال والإعلام، وربمّا تأثير سلاح الميليشيات المرتبطة بها، للحفاظ على السلطة ومكتسباتها الكبيرة وتجنّب المحاسبة على مسار طويل من الهدر والفساد وتدمير مؤسسات الدولة.

 

وضمن الاستعدادات للانتخابات بدأ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مبكرا في الترويج للفوز بغالبية مقاعد البرلمان القادم قائلا إنّه يسعى لحصول تياره على امتياز تشكيل الحكومة الجديدة.

 

أما من جانب المكوّن السنّي فقد قرّرت أربعة تحالفات انتخابية كبيرة خوض الانتخابات، أبرزها تحالف يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ويضم في عضويته شخصيات وزارية ونيابية وعشائرية، وتحالف العزم الذي أُعلن حديثا عن تشكيله برئاسة خميس الخنجر ويضم ثمانية أحزاب.

 

أما جديد الساحة السياسية العراقية فيتمثّل في القوى المنبثقة عن الحراك الاحتجاجي والرافعة لشعارات التغيير الجذري والتخلّص من الطبقة السياسية التي قادت تجربة الحكم الفاشلة.

 

واحتضنت محافظة بابل بغداد مؤخرا اجتماعا لعدد من تلك القوى بهدف تدارس طريقة المشاركة في الانتخابات. وصدر عن الاجتماع الذي شارك فيه كلّ من تجمع الفاو زاخو والبيت الوطني وحركة نازل آخذ حقي الديمقراطية والاتحاد العراقي للعمل والحقوق وجبهة تشرين والتيار الاجتماعي الديمقراطي وتيار المد العراقي وحركة امتداد، بيانا دعا الشعب العراقي إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات وتوفير بيئة سليمة لإجرائها. كما ناشد الأمم المتّحدة الإشراف على العملية الانتخابية لحمايتها من التزوير.

 

وفي ظلّ حالة النقمة السائدة على رموز العملية السياسية وقياداتها، لا تبدو حظوظ إياد علاوي كبيرة في الفوز بالانتخابات القادمة، فهو ليس من قوى التغيير كما أنّه لا يمتلك نفوذ كبار قادة الأحزاب الكبيرة والذي يتوقّع أن يستخدموه بطرق متعدّدة في المناسبة الانتخابية المرتقبة.

 

وسبق لعلاّوي أن حُرم من حق تشكيل الحكومة إثر انتخابات سنة 2010 التي فاز فيها وحصل خلالها على أكبر عدد من مقاعد البرلمان، لكنّ منافسه الأشرس نوري المالكي نجح باستخدام نفوذه كرئيس وزراء في الفترة التي سبقت الانتخابات في استصدار فتوى قانونية من المحكمة العليا تنصّ على منح حق تشكيل الحكومة لمن يتمكّن من جمع أكبر ائتلاف نيابي.

 

فكان أن حصل المالكي على فترة جديدة على رأس الحكومة ختمها سنة 2014 بكارثة احتلال تنظيم داعش لثلث مساحة العراق بعد أن كان الفساد قد انتشر في مختلف أجهزة الدولة وطال القوات المسلّحة التي انهارت أمام زحف التنظيم.





مشاهدة 214
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad