English | Kurdî | کوردی  
 
إرهاب حرق المحاصيل الزراعية يداهم العراق مع اقتراب الصيف
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-05-07 [08:44 AM]

ZNA- أربيل


تداهم العراقَ مع حلول فصل الحرارة كلّ عام موجة من إحراق المحاصيل الزراعية، في أحد أكثر الأساليب الإرهابية إثارة للفزع بين سكّان المناطق الزراعية.

 

وأضرم مسلحون مجهولون الخميس النيران في حقول حنطة ما تسبب باحتراق مساحات منها في محافظة ديالى شمالي العاصمة بغداد.

 

وإذ تعمّق الظاهرة من هشاشة الأمن الغذائي في العراق الذي تراجع اعتماده على الإنتاج الزراعي المحلّي بشكل ملحوظ، فإنّها تؤثّر على النشاط الاقتصادي الرئيسي لسكّان الكثير من المناطق، وتمنع استقرارهم في مناطقهم وخصوصا تلك الواقعة في شمال وغرب العراق والتي عانت خلال السنوات الماضية من حرب تنظيم داعش وتبعاتها الخطرة من نزوح جماعي وتدمير للبنى التحتية وتوقّف للكثير من الأنشطة الاقتصادية ترتّب عليها ضياع عدد كبير من موارد الرزق.

 

وعادة ما يُنسب إحراق المحاصيل الزراعية في العراق إلى تنظيم داعش الذي لا يزال رغم هزيمته العسكرية سنة 2017 يحتفظ بخلايا نائمة كثّفت مؤخّرا عملياتها ما ينذر بصيف متوتّر في البلد الذي يستعد لتنظيم انتخابات برلمانية في الخريف القادم كمحطّة هامة على طريق تحقيق الاستقرار المنشود.

 

غير أن سكّان العديد من المناطق العراقية يوجّهون أصابع الاتّهام بحرق المحاصيل أيضا إلى الميليشيات الشيعية المنتشرة في مناطقهم منذ مشاركتها في الحرب ضدّ داعش، على أساس أنها مستفيدة من منع استقرار السكان في مناطقهم في إطار مخطّطات لإحداث تغيير ديمغرافي في بعض تلك المناطق لاسيما في محافظة ديالى، التي تسيطر الميليشيات على أجزاء منها وترفض مغادرتها رغم مطالبة السكان بتسليم الملف الأمني بالكامل للقوات النظامية من جيش وشرطة اتّحادية ومحلّية.

 

إضافة إلى ذلك تثار شبهة وجود دوافع على صلة بالفساد وراء حرق المحاصيل الزراعية في العراق، حيث يتّهم البعض جهات متنفّذة من سياسيين وقادة ميليشيات بمنع البلد من تحقيق اكتفائه الذاتي من الحبوب، ودفعه إلى استيرادها بصفقات تشارك تلك الجهات نفسها في عقدها باستخدام نفوذها في أجهزة الدولة، ويشوبها فساد كبير، إذ كثيرا ما يتمّ تضخيم فواتير التوريد من خلال استيراد سلع غذائية بما في ذلك الحبوب ذات مواصفات متدنية وتالفة في بعض الأحيان على أساس أنّها سلع ممتازة وغالية الثمن. وقد تواتر خلال السنوات الأخيرة الإعلان عن ضبط السلطات لمواد غذائية وأخرى مستخدمة في صناعة الأغذية تالفة أو بمدد صلوحية مزيفة.

 

وما يؤكّد ذلك، حسب من يوجّهون هذا الاتّهام، أن حرائق حقول الحنطة قفزت سنة 2019 بشكل غير اعتيادي عندما نشرت وزارة الزراعة العراقية إحصائيات أولية تتوقّع تحقيق اكتفاء ذاتي من هذا النوع من الحبوب في تلك السنة.

 

وأظهرت إحصائية أجرتها في وقت سابق مديرية الدفاع المدني في العراق حول مجمل حرائق المحاصيل الزراعية في البلاد خلال شهر واحد من أشهر صيف سنة 2019 تجاوز عدد الحرائق مئتين وسبعين حريقا التهمت النيران خلالها قرابة الستة آلاف هكتار من المزروعات.

 

وبحسب الجدول المنشور فقد تصدرت محافظة صلاح الدين المحافظات بنسبة اندلاع الحرائق فيها والتي بلغت 94 حريقا خلال شهر تلتها محافظة نينوى بـ55 حريقا وكركوك بـ51 حريقا، فيما شهدت محافظة العاصمة بغداد ستة حوادث حريق للمحاصيل الزراعية.

 

وفي 2020 أظهرت أرقام المديرية تسجيل 164 حريقا أتت على أكثر من مئة ألف دونم من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير والحنطة خلال الفترة الممتدة من آخر شهر أفريل إلى آخر شهر مايو.

 

وفي مؤشر على استئناف حرق المحاصيل مع اقتراب الصيف وبلوغ حقول الحبوب مرحلة النضج ودنو موعد حصادها، قال الملازم في شرطة ديالى شعلان الكاملي لوكالة الأناضول إنّ “عناصر داعش أضرمت النيران في حقول الحنطة بأطراف قرية خليل الحسيناوي بناحية بهرز” على بعد سبعة كيلومترات جنوبي مدينة بعقوبة مركز المحافظة.

 

وأضاف “النيران التهمت عشرة دونمات من محصول الحنطة قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحريق وإخماده”.

 

وتتكرر حوادث إضرام النيران في حقول الحبوب خلال موسم الحصاد في العراق منذ سنوات ما يلحق أضرارا جسيمة بالفلاحين. وفي العام الماضي أعلن داعش مسؤوليته عن عدة حوادث من هذا النوع، ونشر صورا لمسلحيه وهم يضرمون النيران في الحقول.

 

وخلال الشهور الأخيرة زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من داعش لاسيما في المنطقة الممتدة بين محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى والمعروفة باسم مثلث الموت.

 

وأعلن الخميس عن إطلاق عملية أمنية في محافظة صلاح الدين بمشاركة قوات الجيش والتدخل السريع والحشد الشعبي بناء على معلومات استخبارية بشأن أنشطة فلول داعش، بحسب ما ورد في بيان لهيئة الحشد بشأن العملية.

 

ونظرا لاتساع المساحات المخصّصة لزراعة الحبوب في العراق فإنّ تأمين الحماية لجميع الحقول يغدو أمرا صعبا، ما يجعل من حرق المحاصيل بمثابة معضلة عصية على الحلّ، خصوصا في غياب الوسائل والتقنيات المعتمدة في بلدان أخرى مثل المسح المستمر والشامل للمساحات الزراعية بالطائرات المسيّرة.





مشاهدة 385
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad