English | Kurdî | کوردی  
 
الكاظمي يلوّح بالاستقالة ما لم تطلق يد حكومته في ضبط الحشد الشعبي
الإعلان
 
تصویت
معرض الصور
2021-06-02 [09:28 AM]

ZNA- أربيل


يلوّح رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بتقديم استقالته لرئيس الجمهورية برهم صالح وقادة القوى الشيعية، ما لم تُطلق يد الحكومة في ضبط تصرفات قوات الحشد الشعبي التي تتبع شكليًّا لقيادة القوات المسلحة.

 

ويرتبط الحشد الشعبي صوريّا بالقائد العام للقوات المسلحة الذي يشغله الكاظمي، لكنه يخضع لرؤية إيران في الإدارة والتوجيه، وهو أمر معروف في بغداد ومسلّم به من قبل الأطراف السياسية.

 

وقال مسؤول رفيع في الحكومة العراقية لصحيفة ”العرب” إن “القوى السياسية في حالة مشاورات مستمرة منذ استعراض المسلحين في المنطقة الخضراء”، مشيرا إلى أن “الحكومة لن تسمح بتكرار هذا الاستعراض مهما تطلّب الأمر”.

 

وأضاف أن “الكاظمي خيّر رئيس الجمهورية برهم صالح وقادة القوى الشيعية المختلفة بين تقديم استقالته أو إطلاق يد حكومته في محاسبة المسيئين والفاسدين والمتورطين في جرائم إرهابية من قادة ورتب قوات الحشد الشعبي”.

 

وقال رئيس الوزراء العراقي إنه تم تثبيت منطق الدولة وإنفاذ القانون في البلاد الأسبوع الماضي. وأضاف أن “الأسبوع الماضي شهد أحداثا تم التعامل معها بحكمة، وكان هناك من حاول أن يجرنا إلى المجهول، لكننا انطلقنا من مبدأ الحفاظ على المصلحة العليا للبلاد، والحرص على جميع أبناء شعبنا”.

 

ووصف برلماني عراقي موقف الكاظمي بـ”الشجاع” إذ يخير الرئيس صالح بين استقالته ووضع حد للوضع الشاذ الذي يمثله وجود الحشد الشعبي خارج إطار القانون.

 

وقال البرلماني الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريح “إن الكاظمي يقْدم على خطوة شجاعة حين يضع الشعب في الصورة. فإما أن يقف الشعب معه أو يختار طريق الفوضى ويكون الرجل حينها متصالحا مع نفسه ومخلصا لوظيفته”.

 

وقبل أيام، عندما أمر الكاظمي باعتقال قائد قوات غرب العراق في الحشد الشعبي قاسم مصلح، نزلت الميليشيات المسلحة إلى المنطقة الخضراء وهددت بمهاجمة مقرات الحكومة.

 

واعتقل مصلح بعدما اعترف ثلاثة أشخاص بمسؤوليته المباشرة عن قيادة فرقة اغتيالات سرية قتلت العديد من النشطاء المناهضين للنفوذ الإيراني في العراق، بينهم فاهم الطائي وإيهاب الوزني في مدينة كربلاء.

 

وبالرغم من أن الميليشيات، وجميع عناصرها مسجلون رسميا ضمن قيادة قوات الحشد الشعبي، انسحبت من محيط منزل الكاظمي والسفارة الأميركية وبعثة الأمم المتحدة ومقر البرلمان العراقي دون تحقيق هدفها المتمثل في إطلاق مصلح، إلا أن استعراضها العسكري الواسع ترك علامات استفهام بشأن من هو الطرف الأقوى في العراق.

 

ومنذ انسحابها حتى ساعة إعداد هذا التقرير تملأ الدبابات والمدرعات وناقلات الجند والعربات العسكرية محيط ومداخل المنطقة الخضراء، حيث مقرات الحكومة والبرلمان والبعثات الدولية.

 

وخلال الأعوام القليلة الماضية سعى الإعلام العراقي الخاضع لإيران إلى تقديم الحشد الشعبي في صورة “قوة مقدسة” لا يمكن أن يرتكب عناصرها أي خطأ، وهو ما نفته الكثير من الوقائع التي جسدت تورط قادة ورُتب عليا في هذه القوة في جرائم إرهابية وسرقات وملفات فساد.

 

وعبر مراقب سياسي عراقي عن عدم تفاجئه بإعلان الكاظمي عن وصوله إلى اللحظة الحرجة التي يعلن فيها عن عدم قدرته على إدارة شؤون الدولة في ظل وجود قوة مسلحة تعتاش على الدولة ولا تخضع لسيطرتها.

 

وقال المراقب في تصريح لـ”العرب” إن “تلك معضلة لم يمر بها مَن سبقوه إلى المنصب بسبب ارتباطهم بالأحزاب الموالية لإيران. ولأن الكاظمي قد شذ عن تلك القاعدة التي استند إليها نظام الحكم في عراق ما بعد الاحتلال فقد كان عليه أن يواجه وضعا صعبا تكون الحكومة فيه عاجزة عن إيقاف عمليات القتل والخطف المنظمة التي تقوم بها ميليشيات لا تخضع لحكم القانون ولا تعترف إلا بقوانينها الخاصة”.

 

وكان الصدام بين الدولة والميليشيات متوقعا؛ ذلك أن تلك القوى كانت قد استعدت له بما يشبه القيام بانقلاب من خلال استعراضات القوة التي كانت تقوم بها في الشوارع من حين إلى آخر، إضافة إلى استمرارها في إطلاق الصواريخ على مناطق البعثات الدبلوماسية التي يُفترض أن الدولة مسؤولة عن حمايتها.

 

غير أن المعلق السياسي العراقي علي الربيعي اعتبر أن التلويح بالاستقالة يفتقر إلى الجدية والمصداقية لأسباب تتعلق بظروف تولي الكاظمي هذا المنصب وأخرى تتصل بالوضع السياسي القائم قبل توليه المنصب حيث كانت الميليشيات تهيمن على كل مفاصل الدولة.

 

وعزا الربيعي ذلك إلى عدم امتلاك الكاظمي خطةً لتعزيز منطق الدولة المتمثل أولا في ما يعرف بحقها في استخدام العنف الشرعي وإكراهات الدولة لفرض سيادتها.

 

وقال الربيعي في تصريح إن “الكاظمي ليس فقط لا يمتلك أي رؤية لضبط أجهزة الدولة وضبط السلم الأهلي وتآكل ‘شرعية’ حكومته، حيث تفتقد الكفاءة والأهلية، ولكنه بات أضعف رئيس وزراء مر على العراق بعد مقتل أول متظاهر في عهده”.

 

ويرى الكاتب العراقي مسار عبدالمحسن راضي أن تهديد الكاظمي بالاستقالة لا يعدو كونه حفْظًا لماء وجه حكومته فضلا عن كونه لا يخرج عن توازنات القوى الراكدة في المستنقع الإيراني.

 

وقال راضي في تصريح إن “الميليشيات الإيرانية حَرِصت منذُ تولي الكاظمي لرئاسة الحكومة على جعله ذريعة تمارس عليها سطوتها كلّما ارتفع صوت الشارع مطالبا بتوفير سبل الحياة الكريمة، لتعلن عن جاهزيتها في خنق هيبة الدَّوْلَة”.

 

ورجح أن تكون الميليشيات الإيرانية في العراق مقبلة على إعادة ضبط وتحجيم الأدوار سيتِمُّ الاتِفاقُ عليها بين واشنطن وطهران أو ربّما يكون ذلك قد حصل بالفعل.

 

وأضاف “التهديدُ بالاستقالة ليس شيئا جديدا على مَنْ وُضِعوا في سدّةِ رِئاسة الحكومة العِراقيّة. رئيس الحكومة السابق عادل عبدالمهدي كان دراميًّا في هذهِ النقطة؛ يُعلِنُ دائِما أنّها في جيبهِ، لكنهُ عندما استقال قدم استقالته للمؤسسةِ الدينيّة وليس أمام الشعب”.





مشاهدة 163
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad