حذّر الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية، حميد الكفائي، اليوم السبت 22 آذار/مارس 2025، من احتمالية امتداد تداعيات حرب اليمن إلى العراق، في حال لم تحسن الحكومة العراقية التصرف وتضبط الجماعات المسلحة.
وفي مقابلة مع كوردستان24، قال الكفائي إن العراق قادر على تجنّب تأثيرات الحرب إذا التزم بسياسات حسن الجوار واحترم القوانين الدولية، مشيراً إلى أن أي تحرّك غير محسوب قد يتسبب بأضرار جسيمة لا يمكن إصلاحها.
وأضاف أن تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة وضبط الجماعات المسلحة داخل العراق يُعدّان أمرين ضروريين لضمان استقرار البلاد.
ضرورة ضبط الجماعات المسلحة
وفيما يتعلق بمدى قدرة العراق على النأي بنفسه عن الصراع، أشار الكفائي إلى أن الحكومة العراقية اتخذت خطوات إيجابية، مثل إغلاق المكاتب التابعة للحوثيين.
لكنه شدد على أن بعض الجماعات المسلحة المرتبطة رسمياً بالدولة تتصرف خارج إطارها القانوني، وهو أمر مرفوض ويجب أن تتم السيطرة عليه منذ زمن.
وأكد أن الدولة العراقية لديها الإمكانيات المادية والعسكرية الكافية لمواجهة أي تمرد من هذه الجماعات، مشدداً على أن استخدام القوة العسكرية ضد من يرفض الالتزام بالقانون هو خيار لا بد منه لضمان استقرار البلاد.
انتقادات للموقف الرسمي العراقي
كما انتقد الكفائي فتح مكاتب للحوثيين في العراق منذ البداية، واصفاً إغلاقها بالخطوة الإيجابية التي كان يجب اتخاذها منذ وقت طويل.
وفي سياق آخر، اعتبر الكفائي أن تكليف رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي بمهام رسمية في هذا الشأن لم يكن صائباً، مشيراً إلى أنه “غير مقبول دولياً ولا عربياً”.
وأضاف أن هناك حاجة ملحّة لقراءة السياسة الدولية بعمق ودقة، مؤكداً أن العراق يفتقر حالياً إلى رؤية واضحة في هذا المجال.
واختتم الكفائي حديثه بالتحذير من أن العراق قد يواجه مخاطر جسيمة إذا لم يتخذ قرارات حازمة في التعامل مع الجماعات المسلحة، داعياً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لحماية البلاد من الانزلاق في أزمات إقليمية جديدة.