أظهرت بيانات صادرة عن القضاء العراقي وتقارير إعلامية متفرقة، أن إجمالي الأموال والممتلكات المضبوطة ضمن التحقيقات الجارية في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي، بلغ نحو 207 مليارات دينار عراقي، وما يقارب 25 مليون دولار، فضلاً عن 407 كيلوغرامات من الذهب وعشرات السيارات الفارهة.
وتصاعدت خلال الأسابيع الماضية قيمة الأموال والممتلكات المكتشفة في القضية، بعد إعلان الجهات القضائية عن دفعات متتالية من المبالغ النقدية والذهب، عُثر على بعضها داخل منازل أو مخبأة لدى أشخاص مرتبطين بالملف.
وكان القضاء العراقي قد أعلن في السادس من تموز الجاري ارتفاع إجمالي الأموال المضبوطة إلى 127 مليار دينار و24 مليون دولار، إلى جانب عقارات وسيارات ومصوغات ذهبية، قبل الإعلان لاحقاً عن ضبط مبالغ وموجودات إضافية.
وشغل الجميلي خلال السنوات الماضية منصب المدير العام لشركة مصافي الشمال، وأدار عدداً من المصافي، بينها مصفى بيجي، قبل توليه منصب وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون التصفية.
وفي هذا السياق، قال المحامي والناشط السياسي بەختەوەر سەپان لـ(باسنيوز)، إن أحزاب المعارضة في إقليم كوردستان تتجنب الحديث عن قضية عدنان الجميلي؛ لأن تفاصيلها، تتعارض مع الخطاب الذي قدمته خلال السنوات الماضية بشأن إدارة الحكومة الاتحادية لقطاع النفط.
وأضاف سەپان أن تلك الأحزاب «صورت العراق أمام المواطنين وكأنه خالٍ من الفساد والمشكلات، وشجعت على المطالبة بتسليم كامل نفط إقليم كوردستان إلى بغداد».
وتابع أن وزارة النفط التي عمل فيها الجميلي «حددت حصة إقليم كوردستان من النفط المخصص للاستهلاك الداخلي بنحو 50 ألف برميل يومياً، في مقابل أكثر من مليون و43 ألف برميل للمحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة الاتحادية»، معتبراً أن ذلك يمثل تفاوتاً كبيراً في توزيع الكميات المدعومة من الموازنة السيادية العراقية.
وقال سەپان إن أحزاب المعارضة «لا تجرؤ على الحديث عن حجم الفساد الذي تكشفه القضية؛ لأن ذلك سيضعف خطابها السابق»، مضيفاً: «إذا كان مسؤول واحد قد جمع كل هذه الأموال والممتلكات خلال فترة قصيرة في مناصبه، فالسؤال هو: ما حجم الأموال التي استولى عليها مسؤولون آخرون؟».

