نظّم العشرات من العاملين بنظام الأجور اليومية في مصفى كركوك النفطي (التابع لمصفى بيجي / شركة مصافي الشمال)، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى ديوان محافظة كركوك، تنديداً بقرار تسريح 650 عاملاً ومهندساً بصورة تعسفية، عقب تفجر قضية الفساد المالي وتوقيف المتهم “عدنان الجميلي”.
تسريح مفاجئ وأجور متراكمة
وقال أحد المتظاهرين في حديث لقناة “كوردستان 24”: “كنا نعمل بنظام الأجر اليومي في مصفى كركوك ويبلغ عددنا 650 موظفاً وحرفياً، إلا أن إدارة المصفى قامت بالاستغناء عنا وطردنا مباشرة بعد اعتقال عدنان الجميلي”.
وكشف المحتجون عن عدم استلامهم لأجورهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة منذ أربعة أشهر و10 أيام، مبينين أن الأجر اليومي كان محدداً بـ 40 ألف دينار للمهندسين، وما بين 20 إلى 25 ألف دينار للعمال والكوادر الفنية.
مطالب بالتثبيت وشبهات “الموظفين الوهميين”
ورفع المتظاهرون حزمة مطالب رئيسية، شملت:
إعادتهم العاجلة إلى وظائفهم وصرف كامل مستحقاتهم المتأخرة.
تثبيتهم على الملاك الدائم لوزارة النفط لضمان حقوقهم التقاعدية والمعيشية.
إلغاء النظام المطبق بعد عام 2025 الذي أحالهم إلى مستثمرين وشركات خاصة، مما أدى إلى تقويض استقرارهم الوظيفي والمالي.
وفجّر أحد ممثلي المتظاهرين مفاجأة بشأن ملف الفساد الإداري، مبيناً أن “البيانات الرسمية لمصافي كركوك وبيجي تشير إلى وجود نحو 11,600 موظف وعامل، لكن خلال عمليات التدقيق وتوزيع استمارات العمل الشهر الماضي، لم يتقدم سوى 4,000 شخص فقط، ما يعني أن الآلاف من الأسماء المقيدة هي إما لموظفين يتقاضون رواتب مزدوجة أو أسماء وهمية (فضائيين)”.
سنوات من الخدمة دون إنذار
من جانبه، أوضح عامل آخر أنه مستمر بالعمل في المصفى بنظام الأجر اليومي منذ عام 2019 وحتى 2026، قبل أن يتم إبلاغهم بالبقاء في منازلهم فجأة دون أي إنذار مسبق، مشيراً إلى أن المسؤولين يتذرعون بإجراءات تدقيق ومكافحة “الفضائيين” للتهرب من دفع أجور العمال الفعليين الذين واصلوا العمل لشهور دون مقابل.

