أكد الرئیس مسعود بارزاني، اليوم الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2026، أن العملية السياسية وإدارة الحكم في بغداد تواجهان انسداداً حقيقياً نتيجة غياب الشراكة الفاعلة واستمرار سطوة السلاح المنفلت، مشدداً على أن أي معادلة حكم تستثني القوى الأساسية ستظل “ناقصة ومشلولة”.
وأوضح الرئیس بارزاني، في حوار متلفز أجرته معه قناة “الشرقية”، أن الاتفاقات السياسية التي تشكلت بموجبها الحكومة الاتحادية الحالية شُرطت بالالتزام التام بالدستور وضمان حقوق جميع المكونات، لافتاً إلى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني تعرض لـ “مؤامرة سياسية” خلال مرحلة تشكيل الحكومة من قِبل أطراف في الإطار التنسيقي وبعض القوى السنية، ومؤكداً في الوقت ذاته أن البقاء في الحكومة مرتهن بتطبيق الاتفاقات المبرمة وترسيخ مبادئ الشراكة الحقيقية.
وفي ملف السلاح، حذر الرئیس بارزاني من التداعيات الخطيرة لعدم حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية للدولة، مشيراً إلى أن الأطراف المستفيدة من الواقع الراهن لن تتخلى عن نفوذها بسهولة، ما قد يضع العراق أمام خطر العزلة الدولية وحزم من العقوبات، معرباً عن أمله في تفادي أي انزلاق نحو اقتتال داخلي لا يخدم مصلحة البلاد.
وحول ملف الانسحاب الأمريكي، جدد الرئیس بارزاني تحذيره من تكرار سيناريو عام 2011، حين أدى خروج القوات الأجنبية إلى انهيار أمني واسع أتاح لتنظيم داعش التمدد، ما دفع الحكومة الاتحادية عام 2014 لطلب المساعدة الدولية العاجلة، موضحاً أن طبيعة الوجود الأجنبي الراهن تختلف جذرياً عن السابق، إذ تندرج اليوم ضمن اتفاقيات الشراكة الأمنية والدعم الفني بطلب حكومي، وليست قوات احتلال كما كانت قبل 2011.

