مُنحت جائزة نوبل في الطب لعام 2026 للأميركي كارل دايسروث والألمانيين بيتر هيغيمان ويورغ ناغل، وفق ما أعلنت لجنة نوبل في استوكهولم، اليوم (الاثنين).
وأشارت اللجنة إلى أنها منحت الجائزة للباحثين الثلاثة «تقديراً لاكتشافاتهم المتعلقة بالقنوات الأيونية التي يتم تنشيطها بالضوء وبعلم البصريات الوراثي (optogenetics)»، وهي تقنية تتيح كشف كيفية تشكيل الخلايا العصبية للذكريات والمشاعر والسلوكيات داخل الدماغ، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضافت: «تستخدم هذه الطريقة الآن في مختبرات حول العالم للكشف عن أسرار الدماغ».
ويتم اختيار الفائزين بجائزة نوبل في الطب من جمعية نوبل التابعة لجامعة معهد كارولينسكا الطبي في السويد، ويحصلون على مبلغ جائزة يصل إلى 12 مليون كرونة سويدية (1.2 مليون دولار)، ويتم تقاسمها في حالة وجود عدة فائزين.
وعادةً ما تكون جائزة الطب أولى جوائز نوبل التي يعلَن عنها سنوياً، على أن تتبعها خلال الأيام المقبلة جوائز الفيزياء والكيمياء والأدب والسلام والاقتصاد.
وأُنشئت جوائز نوبل الخمس الأصلية بموجب وصية المخترع ورجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل، ومُنحت منذ عام 1901 مع انقطاعات محدودة فقط، لا سيما خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.
واستُحدثت جائزة سادسة هي جائزة الاقتصاد عام 1968 من البنك المركزي السويدي (ريكس بنك).
وكرمت جائزة الطب بعضاً من أبرز الاكتشافات العلمية المؤثرة خلال القرن الماضي، منها أعمال ألكسندر فليمنغ المتعلقة بالبنسلين التي نالت الجائزة عام 1945، وكارل لاندشتاينر الذي فاز بها عام 1930 لاكتشافه فصائل الدم البشرية.
وفاز بالجائزة العام الماضي العالمان الأميركيان ماري برونكو وفريد رامسديل، والياباني شيمون ساكاجوتشي، عن أعمال سلطت الضوء على كيفية تجنب الجهاز المناعي مهاجمة الخلايا السليمة، مما فتح آفاقاً لعلاجات محتملة جديدة لأمراض مثل السرطان.
ويُختار الفائزون بجوائز نوبل من لجان خبراء تعيِّنها المؤسسات المانحة للجوائز. وتسلَّم الجوائز في استوكهولم باستثناء جائزة السلام التي تُمنح في أوسلو، في تقليد يربط غالباً بالاتحاد الذي كان قائماً بين السويد والنرويج خلال حياة ألفريد نوبل.
وبعد أكثر من 125 عاماً على توقيع نوبل وصيته، لا تزال الجوائز تحتفظ بعديد من تقاليدها الراسخة.
وتبلغ الاحتفالات ذروتها في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة نوبل، عندما يتسلم الفائزون جوائزهم في مراسم تحضرها العائلتان الملكيتان في السويد والنرويج، ويُحتفى بهم في حفلات رسمية تقام تكريماً لهم.

