zagros news agency

الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان بيئة أكثر انفتاحاً للاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد

أكد مكتب الشؤون الاقتصادية والطاقة في وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريره السنوي حول مناخ الاستثمار في العراق لعام 2026، أن الفساد، والروتين البيروقراطي، وضعف النظام المالي، إضافة إلى التحديات الأمنية، لا تزال تتصدر قائمة العقبات التي تواجه المستثمرين الأجانب، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود فرص استثمارية واعدة في قطاعات الطاقة، والزراعة، والصناعة، والتكنولوجيا.

وأوضح التقرير أن الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي وضعت تنويع مصادر الدخل وتعزيز الشراكات التجارية مع الشركات الأمريكية والغربية على رأس أولوياتها، إلا أن تحقيق نتائج ملموسة لا يزال مرهوناً بتنفيذ حزمة إصلاحات شاملة على المستويات الإدارية والقانونية والمالية.

ولفت التقرير إلى أن التغيير المستمر في القوانين والتعليمات، وتعقيد إجراءات تسجيل الشركات والمعاملات الجمركية، وارتفاع الضرائب، فضلاً عن ضعف آليات تسوية النزاعات التجارية، تشكل حواجز رئيسية أمام الشركات الأجنبية. كما أشار إلى أن انعدام الشفافية، وأزمة الكهرباء، وصعوبة الوصول إلى التمويل، وتفشي الفساد في منح الرخص والعقود الحكومية، تسهم بشكل مباشر في رفع التكاليف وتأخير المشاريع.

وبيّنت الخارجية الأمريكية أنه على الرغم من الاحتياطيات الضخمة من النفط والغاز، لا يزال العراق عاجزاً عن تلبية احتياجاته المحلية من الكهرباء، وهو ما يتيح فرصاً للشركات الأجنبية في مجالات تطوير المحطات وإمدادات الغاز، واصفاً قطاع الغاز الطبيعي، لا سيما في إقليم كوردستان، بالفرصة الاستثمارية المهمة. إلا أن الاستفادة منها تتطلب — بحسب واشنطن — إطاراً قانونياً واضحاً، وتسوية الخلافات بين بغداد وأربيل، وضمان انتظام صرف المستحقات المالية للشركات النفطية.

وعلى صعيد التبادل التجاري، كشف التقرير أن العراق استورد خلال عام 2025 سلعاً أمريكية بقيمة بلغت 107 مليارات دولار، شملت المنتجات الزراعية والآلات والمعدات الدفاعية والطائرات.

وفيما يخص الحوافز الاستثمارية، أشار التقرير إلى أن قانون الاستثمار العراقي يتيح إعفاءات ضريبية تصل إلى 10 سنوات (إذ تبلغ الضريبة الاعتيادية 15%، وترتفع إلى 35% في قطاع النفط)، غير أن الإجراءات الإدارية المعقدة لا تزال تقف عائقاً أمام التحويل السلس للأرباح إلى الخارج.

أما بشأن ملكية المشاريع، فأوضح التقرير وجود تباين تشريعي؛ إذ يسمح القانون في العراق الاتحادي للأجانب بتملك حصص تصل إلى 49% في الشركات المحلية عموماً، بينما يتيح إقليم كوردستان ملكية أجنبية كاملة بنسبة 100% في أغلب المشاريع، ما يجعله بيئة أكثر انفتاحاً، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالرسوم الجمركية مع بغداد واشتراط تشغيل 75% من العمالة المحلية.

وحذرت الخارجية الأمريكية من استمرار الاعتماد الواسع على التعاملات النقدية (الكاش)، معتبرةً أن إعادة إدراج العراق في قائمة مجموعة العمل المالي (FATF) في حزيران/يونيو 2026 يعكس قصوراً في إجراءات مكافحة غسيل الأموال، الأمر الذي يلقي بظلال سلبية على ثقة المؤسسات المصرفية الدولية. وأضافت أن أنشطة الجماعات المسلحة والاستهدافات التي تطال المصالح الأجنبية خلال التوترات الإقليمية ما زالت تمثل تهديداً أمنياً قائماً.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن العراق يمتلك كافة المقومات لجذب الاستثمارات الأجنبية، إلا أن تحويل هذا الطموح إلى واقع ملموس يتطلب ترجمة الوعود إلى أفعال حقيقية عبر مكافحة حازمة للفساد، وترسيخ استقلال القضاء، وإصلاح النظام المصرفي، والالتزام الصارم بالاتفاقيات الدولية.

هەواڵی پەیوەندیدار

سقوط طائرة مسيرة في مخيم للنازحين شمالي زاخو

کەریم

قصف عين الأسد بالعراق.. ماذا يعني بيان “الأعمال المتهورة”؟

کەریم

هل تقضى كثيرا من وقتك في تصفح الهاتف؟ إليك هذه النصائح

کەریم