zagros news agency

تقرير لحكومة كوردستان يكشف “المظلمة المالية“: بغداد أرسلت 41 تريليون دينار فقط من أصل 146 تريليوناً خلال 12 عاماً

كشف تقرير رسمي صادر عن دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان، بالتنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد، عن أرقام صادمة توثق حجم التراجع والتقليص في حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية العامة للأعوام (2014 – 2025)، مبيناً أن ما أُرسل فعلياً إلى كوردستان لم يتجاوز نسبة 2.04% فقط من إجمالي الإنفاق العراقي، في خرق صريح لقوانين الموازنة وللأطر الدستورية.

وأوضح التقرير بالأدلة والجداول الحسابية أن الخلافات المالية بين أربيل وبغداد لم تكن يوماً ناتجة عن “عدم امتثال الإقليم”، بل كانت نتيجة سياسة ممنهجة من قبل الحكومات الاتحادية المتعاقبة لفرض عراقيل مستمرة، وتقليص الحقوق الدستورية والمالية لمواطني كوردستان إلى ما دون الحد الأدنى.

الفارق الشاسع: 146 تريليوناً على الورق.. و41 تريليوناً على أرض الواقع

أظهرت البيانات الرسمية أنه كان يُفترض—وفقاً لقوانين الموازنة العامة الصادرة بين عامي 2014 و2025—أن تصل المخصصات المالية الإجمالية لإقليم كوردستان إلى نحو 146 تريليون دينار (بحساب حصة 17% لسنوات 2014–2017، و12.67% للسنوات اللاحقة).

إلا أن الوقائع تثبت أن إجمالي الأموال التي أرسلتها بغداد فعلياً طوال 12 عاماً لم يتعدَّ 41 تريليون دينار فقط؛ ما يعني حرمان الإقليم من أكثر من 105 تريليونات دينار كانت مخصصة له بموجب القوانين ذاتها.

ملف رواتب الموظفين: تمويل 46 شهراً فقط من أصل 144 شهراً

وفي مؤشر بالغ الدلالة على المعاناة التي كابدها موظفو الإقليم، كشف التقرير أن مجمل المبالغ المرسلة من بغداد على مدى 12 عاماً (144 شهراً) لم يكفِ سوى لتغطية رواتب 46 شهراً فقط، فيما امتنعت الحكومة الاتحادية كلياً عن إرسال رواتب ما يعادل 8 سنوات كاملة (98 شهراً)، الأمر الذي أسفر عن أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة تحمّلت وزرها حكومة الإقليم ومواطنوها.

بدعة “النفقات السيادية”: دفع التكاليف دون الحصول على الحقوق

وسلط التقرير الضوء على آلية احتساب “النفقات السيادية”، واصفاً إياها بأنها إحدى أبرز الأدوات المستخدمة لاستقطاع أموال الإقليم؛ حيث استحدثت بغداد آليات حسابية غير منصفة:

غياب الحقوق: لم تخصص الحكومة الاتحادية أي حصة لوزارة البيشمركة ضمن موازنة وزارة الدفاع (التي تُعد نفقة سيادية)، كما حُرم الإقليم تماماً من القروض الداخلية والخارجية التي يحصل عليها العراق، في حين يُجبر الإقليم على المساهمة في تسديدها كنفقة سيادية!

مساهمة كوردستان بلا مردود: ساهم إقليم كوردستان بأكثر من 65 تريليون دينار في تأمين النفقات السيادية طوال تلك المدة، دون أن يرسل له دينار واحد من مخصصاتها.

ازدواجية الاستقطاع: احتسبت بغداد مساهمة كوردستان في النفقات السيادية للفترة (2023–2025) بمبلغ 18.1 تريليون دينار بدلاً من حصته العادلة البالغة 9.9 تريليون دينار، ما ولّد تبايناً سنوياً جائراً قدره 2.7 تريليون دينار ضد كوردستان (بإجمالي 8.2 تريليون للسنوات الثلاث).

تجاهل استحقاق التعداد السكاني لعام 2024

وعلى الصعيد الديموغرافي، لفت التقرير إلى أن نتائج التعداد العام للسكان الذي أجرته وزارة التخطيط الاتحادية عام 2024 أثبتت رسمياً أن سكان إقليم كوردستان يشكلون 14.14% من إجمالي سكان العراق.

ورغم هذه الحقيقة الرسمية الصادرة عن بغداد نفسها، لم تكتفِ الحكومة الاتحادية بتجاهل الرقم والاستمرار بنسبة التحويلات المتدنية (2.04%)، بل عمدت في مسودة مشروع موازنة 2027 إلى خفض حصة الإقليم مجدداً إلى 12.70%، في تجاهل تام وصريح لنتائج التعداد.

محطات بارزة من مسار قطع التمويل (2014 – 2025):

2014: أرسلت بغداد 2.28 تريليون دينار فقط، صُرفت لتغطية 3 أشهر من الرواتب.

2015: أرسلت 2.4 تريليون دينار (غطت 3 أشهر)، وشهدت هذه السنة زيادة فقرات النفقات السيادية تعسفياً من 10 فقرات إلى 100 فقرة دون موافقة الإقليم، ما دفع حكومة كوردستان للبدء بتصدير النفط لتأمين معيشة المواطنين ورواتبهم.

2016 و2017: قطعت بغداد التمويل بالكامل ولم ترسل أي مبلغ مالي للإقليم (صفر دينار).

2018: تقليص حصة الإقليم إلى 12.67% وإرسال 2.85 تريليون دينار (غطت 3 أشهر).

2021 و2022: أرسلت بغداد 1.2 تريليون دينار عام 2021 و400 مليار دينار فقط عام 2022، ما غطى راتب شهر واحد فقط في كل عام.

2024 و2025: شهد عام 2024 إرسال 10 تريليونات دينار غطت 11 شهراً، بينما أرسلت بغداد عام 2025 قرابة 9.59 تريليون دينار غطت 10 أشهر.

وخلص تقرير حكومة إقليم كوردستان إلى التأكيد على أن الموازنة الاتحادية لم تُطبّق بروح الشراكة والدستور، بل تحوّلت على يد الحكومات الاتحادية المتعاقبة إلى أداة ضغط سياسي واقتصادي مستمر ضد شعب كوردستان.

هەواڵی پەیوەندیدار

ضبط مخدرات في بحر العرب بقيمة تناهز مليار دولار

کەریم

السوداني: لا سلاح خارج الدولة.. ولا نية للتطبيع مع إسرائيل

کەریم

كندا تخطط لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية

کەریم