جدد الرئيس مسعود بارزاني الدعوة لجميع الأطراف السياسية في إقليم كوردستان بالإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة.
جاء ذلك، خلال كلمةٍ للرئيس بارزاني في افتتاح معرض أربيل الدولي للكتاب في نسخته السابعة عشرة، اليوم الاربعاء.
وقال الرئيس بارزاني: وضع الإقليم ليس منفصلاً عن وضع المنطقة بشكل عام، لكن في أكتوبر من العام الماضي جرت انتخابات في إقليم كوردستان. اعتقد الكثير من الأشخاص والأطراف أن الانتخابات لن تُجرى، أو إذا أُجريت ستحدث مشاكل كبيرة. لكن الانتخابات أُجريت وبشهادة الأمم المتحدة وجميع المنظمات التي حضرت، كانت انتخابات نزيهة. ربما لا توجد انتخابات في العالم بدون نواقص، لكن بالمقارنة مع الانتخابات السابقة، كانت انتخابات جيدة جداً وظهرت نتائجها. ونحن نرغب الآن أن يشارك جميع الذين حصلوا على مقاعد، كل حسب حجمه، في تشكيل حكومة وكابينة معاً. كوردستان ملك للجميع ونحن جميعاً إخوة، جميعنا ننتمي لبعضنا البعض.”
وأكد الرئيس بارزاني: ليس من الجميل أن نكسر بعضنا البعض، يجب أن تكون هناك معارضة، لكن المعارضة يجب أن تكون لإظهار طريق أفضل للتشكيلة، للحكومة والبرلمان. فلنفتح صفحة جديدة، وهنا أدعو مرة أخرى جميع الأطراف للمشاركة، لكن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.
وأضاف: لقد اتخذوا خطوات جيدة حتى الآن، لكن لا يزال هناك المزيد. يجب إنهاء المهام في أسرع وقت ممكن وتشكيل الحكومة الجديدة، لأننا كما نرى، حدثت أزمات كبيرة في محيطنا وفي العالم كله، وربما تكون هناك أزمات أكبر في الطريق. لذلك، الشرط الوحيد لنجاح الكورد هو وحدة الكورد. الكورد وكوردستان. ولهذا الغرض، سنفعل كل ما في وسعنا. ونصيحتي لجميع الأطراف، خاصة للحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، هي الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة لإقليم كوردستان.”
وفيما يتعلق بالوضع العام في العراق، وخاصة العلاقات بين أربيل وبغداد، أشار الرئيس بارزاني: “لقد تم حل بعض المشاكل والصعوبات بين بغداد وأربيل إلى حد جيد، لكن لا يزال هناك الكثير. الوضع العام في العراق بعد سقوط نظام البعث في عام 2003، تأسس العراق الجديد على ثلاثة أسس أساسية؛ الشراكة، التوازن والتوافق. للأسف، لم يتم الالتزام بها. بالإضافة إلى ذلك، في عام 2005، تمت كتابة دستور للعراق، لعب الكورد دوراً رئيسياً فيه وصوت له 85% من الشعب العراقي. لو تم الالتزام بهذا الدستور، ربما لم تكن لتحدث الكثير من المشاكل التي يواجهها الشعب العراقي بشكل عام وفي العلاقات بين أربيل وبغداد. الحل الأساسي الآن هو العودة إلى تلك الأسس الثلاثة والالتزام بالدستور. ولهذا الغرض، نحن مستعدون لبذل ما في وسعنا.”
وحذر الرئيس بارزاني بشأن وضع المنطقة قائلاً: “يجب على جميع القوى، سواء في الإقليم أو في بغداد، أن تمتلك الشجاعة للاعتراف بالأخطاء وفتح صفحة جديدة حتى لا يواجه العراق مشاكل أكبر. كما نرى في محيطنا، هناك مشاكل كبيرة جداً، هناك حرب كبيرة في الطريق، وقد وقعت حرب كبيرة. نأمل أن تنتهي هذه الحروب في أقرب وقت وأن تنتهي معاناة هؤلاء الناس، سواء في فلسطين أو لبنان أو أي منطقة أخرى. لكن الأهم من كل شيء أن على المسؤولين الحاليين في بغداد أن يبذلوا كل جهد ممكن لمنع تورط العراق في هذه الحروب.”
هەواڵی داهاتوو

