افاد تقرير صحفي ، اليوم الثلاثاء ، ان هناك تحرك عراقي للتوسط ودعم الحوار بين الدولة اللبنانية وميليشيا حزب الله اللبناني ودمج مسلحي الميليشيا في الجيش ، استنادا إلى مقررات قمة بغداد الأخيرة ، التي دعت إلى حصر السلاح بيد الدولة في لبنان ، مشيراً الى ان هذا التحرك بدأ بعد يوم واحد على محادثات الرئيس اللبناني جوزيف عون مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في بغداد.
تقرير لموقع إذاعة “مونتكارلو” الدولية ، ان ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي ضمن تحالف الإطار الشيعي الحاكم تحدث عن فكرتين عراقيتين تعمل عليهما بغداد مع الدولة اللبنانية في هذا الإطار.
ويتابع التقرير ، مضمون الفكرة الأولى هو دمج جزء مهم من قوات حزب الله اللبناني بالقوات الأمنية اللبنانية، والفكرة الثانية بخصوص التعامل مع ملف حزب الله اللبناني هو نزع سلاح هذا الحزب بشكل جزئي. بمعنى وفق التصور العراقي يمكن نزع سلاح حزب الله اللبناني في مناطق خارج جنوب لبنان.
وبحسب التقرير ، نقلاً عن مصادر مهمة في الإطار الشيعي ، فإن بغداد مستعدة لتخصيص مساعدة مالية سنوية للبنان قد تصل إلى مليار دولار لمدة عشرة أعوام. تدفع لبيروت إذا قبلت بالتحديد فكرة دمج مقاتلي حزب الله اللبناني بقوات الأمن اللبنانية، كما جرى في السيناريو العراقي.
لكن ائتلاف رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي قال إن الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل وأيضا القوى السنية اللبنانية، لن تسمح للدولة اللبنانية بالاستجابة للفكرتين العراقيتين، سواء فكرة الدمج أو فكرة نزع السلاح الجزئي لحزب الله اللبناني.
ويمضي التقرير ، بالقول ان ائتلاف السيادة السني برئاسة خميس الخنجر دخل على خط الموضوع، واعتبر فكرة دمج مقاتلي حزب الله اللبناني بالقوات الأمنية اللبنانية هي فكرة إيرانية بالأساس، وأن أطرافا عراقية تحاول أو تسعى لتسويق هذه الفكرة في لبنان أيضا.
نقطة أخرى في غاية الأهمية وردت في نفس السياق، استنادا إلى معلومات لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي، ذكرت أن مسؤولين ايرانيين تحدثوا إلى مسؤولين عراقيين بنظرة سوداوية جدا. هذه أول مرة يتحدث فيها الإيرانيون بنظرة سوداوية عن مصير حزب الله اللبناني، طبعا بسبب سقوط النظام السوري السابق والمتغيرات الموجودة في سوريا، وأيضا موقف النظام الجديد في سوريا.
ويشير التقرير ، الى انه حسب وجهة النظر الإيرانية ربما يتبلور تحالف إقليمي ودولي لاحقا لنزع سلاح حزب الله اللبناني، إذا لم يصار إلى حل الخلاف بين الدولة اللبنانية وحزب الله اللبناني بشكل سياسي.

