يقول الناشط السياسي الأميركي البارز نايجر إينيس إنه في اليوم الذي شهد هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، تحطمت الأوهام، ليس فقط حول حركة حماس، بل حول المحرك الأيديولوجي الكامن خلفها.. جماعة الإخوان المسلمين.
ودعا إينيس إلى ضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه الجماعة التي تقف خلف هذا الفكر المتطرف، إذ اعتبر أن جماعة الإخوان المسلمين تمثل الجذر الأيديولوجي لحماس وغيرها من الجماعات المتشددة، مطالبا الولايات المتحدة بتصنيفها “منظمة إرهابية”.
وأضاف إينيس، الرئيس الوطني لمجلس المساواة العرقية، أول منظمة يقودها السود تعترف بها الأمم المتحدة، وهي تشغل حاليا مقعدا في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، في تقرير نشرته مجلة “ناشونال إنتريست” أن “هجوم حماس لم يكن انفجارا متفردا للتطرف. بل كان التعبير الأوضح عن حركة الإخوان التي قضت عقودا في زرع الكراهية، وتبرير العنف، وشن حرب عالمية على اليهود وعلى إسرائيل وعلى الغرب وعلى كل من لا يخضع لرؤيتها الثيوقراطية المتطرفة.”
ويضيف إينيس “لهذا السبب، أؤيد بشدة قانون تصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، الذي قدمه السيناتور تيد كروز. فتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو ضرورة أخلاقية.”
ويضيف “الإخوان المسلمون ليسوا حركة هامشية معزولة. فقد تأسست الجماعة في مصر عام 1928، وتحولت إلى شبكة عابرة للحدود لها روابط أيديولوجية ومالية وعملية عميقة مع حماس والقاعدة وجماعات جهادية أخرى. وتمتد
فروعها وتياراتها من القاهرة إلى لندن إلى نيويورك. ورسالتها ثابتة وهي أن الديمقراطية الغربية عدوّ ويجب القضاء على اليهود، ولا حق لإسرائيل في الوجود.”
وتابع “بصمات جماعة الإخوان المسلمين واضحة تماما في حركة حماس، سواء من حيث المنهج أو النشأة. فمن تلقين الأطفال، وتمجيد الاستشهاد، واستخدام المساجد كمخازن للأسلحة، إلى الدمج بين الدين والسيطرة الشمولية على النمط الفاشي.. كلها سمات مميزة للإخوان. وميثاق حماس الصادر عام 1988 لا يترك مجالا للشك وهو أن إسرائيل ستقوم وستظل قائمة إلى أن يمحوها الإسلام.”
ويتساءل إينيس “لماذا لا نزال نتظاهر بأن الأمر ليس كذلك؟ لماذا لا يزال الغرب مترددا في مواجهة الحمض النووي الأيديولوجي الذي يغذي الكثير من الإرهاب المعاصر؟ نحن لا نفرق بين الأفعى السامة وسمّها، فلماذا نفصل بين حماس والحركة التي أنشأتها وربتها؟”
ويضيف إينيس ”بوصفي أميركيا من أصول أفريقية عايش إرث شعب تعرض للاستهداف والاضطهاد والتجريد من الإنسانية، لا تسامح لديّ تجاه الأيديولوجيات التي تروّج للكراهية وتتلذذ بالعنف. حركة الحقوق المدنية في أميركا بنيت على الإيمان والقوة والوضوح الأخلاقي. أما حملة جماعة الإخوان المسلمين فتنطلق من منطلقات الغزو ومعاداة السامية والموت.”
وأوضح “مع ذلك، كثيرا ما تخفف هذه النداءات من حدتها في وسائل الإعلام، ويتم التسامح معها من قبل مؤسسات كان ينبغي أن تعرف أفضل من ذلك. فقد تسللت الجماعات المرتبطة بالإخوان إلى المجتمعات الغربية، معيدين تصنيف أنفسهم، وممارسين الضغط السياسي، ومحرفين الخطاب العام، مع احتفاظهم بنفس الأيديولوجيا الأساسية. إنهم ذئاب تختبئ خلف لغة حقوق الإنسان. أما الصمت في مواجهة هجومهم، فهو شكل من أشكال التواطؤ.”
ويضيف إينيس “سيقول البعض إن هذا التشريع رمزي فقط. وأنا أختلف. الرموز مهمة. والوضوح الأخلاقي مهم أيضا. إن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين ككيان إرهابي يبعث برسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة لن تتسامح بعد اليوم مع التطرف المتستر بغطاء ديني. كما يوجه رسالة إلى إسرائيل، وإلى اليهود حول العالم، بأن أمنهم غير قابل للمساومة. ويوجه رسالة إلى المدافعين عن الإخوان بأن لعبتهم قد انتهت.”
وتابع “هذا التشريع لا يتعلق بالإسلام. بل يتعلق بطائفة سياسية توظف الدين كسلاح لتبرير القتل. وقد حان الوقت لأن نسمي الأمور بمسمّياتها.”

