أكد المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS، امس الأربعاء، أن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا لا يمكن تجاوزها في أي عملية سياسية مستقبلية، مشدداً على أن الانتقال السياسي الشامل هو الضامن الوحيد لبناء دولة ديمقراطية لا مركزية، تقوم على السلم الأهلي والعدالة الانتقالية.
وقال المجلس في بيان عقب اجتماع اعتيادي عقد في مدينة قامشلو، إن من الضروري أن يتضمّن الدستور السوري الجديد نصوصاً صريحة تعترف بـالهوية القومية واللغة والحقوق الثقافية والسياسية للشعب الكوردي، إلى جانب إلغاء جميع السياسات التمييزية السابقة بحقه، وتعويض المتضررين بشكل عادل، مشددًا على أن الاعتراف المتبادل بين المكونات هو الأساس لبناء سوريا جديدة.
وأضاف البيان، أن الاجتماع توقف مطولًا عند التطورات التي أعقبت كونفرانس وحدة الصف والموقف الكوردي، مشيرًا إلى أهمية تفعيل دور الوفد الكوردي المشترك، وضرورة بناء مرجعية كوردية موحدة تستند إلى مخرجات الكونفرانس، تُمثل تطلعات الشعب الكردي على الساحة الوطنية والدولية.
ودعا المجلس الإدارة الانتقالية في دمشق إلى الدخول في حوار جاد ومسؤول مع الوفد الكوردي المشترك، مؤكدًا أن الحوار الوطني الشامل هو السبيل الوحيد لضمان شراكة حقيقية بين جميع المكونات السورية.
وفي السياق الوطني، أشار البيان إلى أن الاجتماع استعرض الأحداث المؤسفة في مناطق الساحل والسويداء، وتفجير كنيسة مار إلياس في دمشق، وأدانها بشدة، محمّلًا الإدارة الانتقالية مسؤولية التقصير في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوعها.
كما أدان المجتمعون تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الطائفي في وسائل الإعلام، مؤكدين أن الانتقال السياسي الشامل هو الضامن الوحيد لبناء دولة ديمقراطية لا مركزية، تقوم على السلم الأهلي والعدالة الانتقالية.
وشدد البيان على رفض نهج الإقصاء والتفرد الذي طغى على التحضيرات لمؤتمرات الحوار الوطني وتشكيل الحكومة ومجلس الشعب، معتبرًا أن هذا النهج يعيد إنتاج ذهنية النظام السابق ويقوض فرص الحل الوطني.
وتوقف الاجتماع كذلك عند حملات الاتهام الممنهجة التي تحاول ربط الشعب الكوردي بأجندات التقسيم أو الانفصال، وأكد أن هذه الادعاءات ما هي إلا امتداد لسياسات الإقصاء والتشويه التي مورست في عهد النظام البائد.
وأكد المجتمعون أن تجاوز هذه الذهنية يتطلب عملاً وطنيًا مشتركًا قائمًا على أسس الشراكة والاعتراف المتبادل، بعيدًا عن التحريض والتخوين.
وقال البيان: «في ختام الاجتماع، ناقش الحاضرون التحضيرات المتعلقة بعقد المؤتمر الوطني الخامس للمجلس، وشددوا على ضرورة الإسراع في استكمال اللجنة التنظيمية والسياسية المكلفة بإعداد الوثائق اللازمة، إلى جانب تفعيل أداء لجان ومكاتب المجلس في الداخل والخارج، بما يلبّي تطلعات الشعب الكوردي والقوى الوطنية الديمقراطية».

