سط انقسام سياسي داخل البيت الشيعي (الاطار التنسيقي) حول مجموعة من القضايا ، على رأسها ملف الحشد الشعبي ، يقول باحث سياسي عراقي ، إن الاصطفافات داخل هذا البيت لم تعد كما كانت وان محاولات واضحة قد بدأت لإعادة توزيع النفوذ قد تنتهي بتحالفات جديدة غير متوقعة قبيل الانتخابات المقرر اجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وكانت تسريبات سياسية في بغداد ، قد كشفت أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني غاب عن اجتماع للإطار التنسيقي، احتجاجاً على دعوة زعيم احدى الفصائل المسلحة كان قد تهجم عليه للاجتماع ، فيما الخلاف حو قانون الحشد وتمريره من عدمه بدأ يظهر جلياً بين اطراف الاطار.
الباحث في الشأن السياسي محمد التميمي ، قال إن “الاصطفافات داخل البيت الشيعي لم تعد كما كانت مطلع تشكيل الحكومة، وهناك محاولات واضحة لإعادة توزيع النفوذ داخل السلطة، وقد تنتهي بتحالفات جديدة غير متوقعة قبيل الانتخابات”، مضيفاً أن “حدة الخطاب الموجه ضد السوداني تعكس حالة اضطراب داخل الإطار نفسه”.
موضحاً ، أن “ما يُطرح من لوائح وتوصيات وإن كان يستند إلى مبررات قانونية، لكنه يتقاطع مع مصالح أطراف داخل السلطة التنفيذية، ما يرفع منسوب التوتر السياسي بشكل كبير”.
وتشهد العلاقة بين السوداني والفصائل المسلحة توتراً متزايداً منذ حادثة الدورة، حين اندلعت اشتباكات بين القوات الأمنية وعناصر مسلحة مدعومة من كتائب مختلفة، على خلفية قرار إداري بتغيير مدير دائرة الزراعة في بغداد، وهو منصب يُعتقد أنه يرتبط بمصالح اقتصادية كبيرة تتعلق بالأراضي الزراعية ومسار مشاريع البنى التحتية الاستراتيجية، مثل الطريق الحولي جنوب العاصمة.
وبالتوازي مع التصعيد الداخلي، تواجه حكومة السوداني ضغوطاً خارجية، لا سيما من واشنطن، التي جددت رفضها لقانون الحشد الشعبي، وطالبت بدمج فصائله في المؤسسات الرسمية، في وقت تضغط بعض قوى الإطار لتمرير القانون، دون النظر إلى عواقب وتبعات هذه الخطوة.

