رجّح باحثون ومراقبون سياسيون أن أي تصعيد عسكري واسع بين إيران وإسرائيل قد ينعكس بشكل مباشر على الداخل العراقي، وربما يؤثر على موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وقال الباحث في الشأن السياسي حسين الأسعد، ان «القانون العراقي لا يمنح السلطة التنفيذية صلاحية تأجيل الانتخابات البرلمانية إلا في ظروف قاهرة واستثنائية، مثل اندلاع حرب شاملة أو تهديد مباشر للأمن الوطني، وبقرار يصدر من مجلس النواب نفسه أو بناءً على توصية من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وموافقة الجهات التشريعية المختصة».
وأضاف أنه «في حال تجددت الحرب بين إيران وإسرائيل وامتدت تداعياتها إلى الداخل العراقي، سواء عبر عمليات عسكرية أو تهديدات مباشرة للبنية التحتية والأمن القومي، فقد تُعد هذه الظروف من الحالات القهرية التي تتيح النظر في تأجيل الانتخابات، لكن القرار في النهاية يخضع للإطار الدستوري والقانوني، وليس للتقديرات السياسية وحدها».
وأشار الأسعد إلى أن «أي قرار بالتأجيل يجب أن يستند إلى معايير واضحة وشفافة، مع تحديد جدول زمني بديل، لتجنب المساس بالمبادئ الديمقراطية وضمان استمرارية العملية السياسية في البلاد».
وشهد العراق في دورات انتخابية سابقة، مثل عامي 2014 و2018، جدلاً واسعاً حول تأجيل الانتخابات بسبب ظروف الحرب ضد تنظيم داعش أو أزمات سياسية حادة، لكن المواعيد النهائية بقيت ضمن الإطار الدستوري.
يُذكر أن مجلس الوزراء العراقي حدّد يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية للدورة السادسة.

