zagros news agency

لندن وبغداد تتفقان على إعادة المهاجرين للحد من عبور القوارب الصغيرة

وافقت الحكومة البريطانية على اتفاق جديد مع العراق لإعادة المهاجرين غير الشرعيين في إطار خطوات أوسع للحد من عبور القوارب الصغيرة.

 

وتأتي هذه الاتفاقية، التي تعد جزءا من استراتيجية أوسع لمكافحة الهجرة غير النظامية، في وقت تجاوز فيه عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة 28 ألفا هذا العام، وأكثر من 50 ألفا منذ تولي إدارة حزب العمال السلطة.

 

وتم التوقيع على الاتفاق الجديد من قبل وزير الداخلية البريطاني، دان جارفيس، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، خلال زيارة الأخير إلى المملكة المتحدة، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا).

 

وبموجب الاتفاق، ستُرسى عملية رسمية لإعادة العراقيين الذين لا يملكون حق الإقامة في بريطانيا، مما يسمح بـ”الإعادة السريعة” للمهاجرين غير الشرعيين، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية البريطانية.

 

ويُعد هذا الاتفاق تتويجا لجهود سابقة، بما في ذلك اتفاقية بقيمة 800 ألف جنيه إسترليني (مليون و80 ألف دولار) جرى توقيعها مع بغداد العام الماضي لمساعدة البلاد في القضاء على شبكات التهريب والجريمة المنظمة.

 

وفي وقت سابق من العام الجاري، وافق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على تعزيز التعاون بشأن الهجرة.

 

ووصف جارفيس الاتفاقية بأنها “خطوة إيجابية” و”جزء من اللغز” لمعالجة مشكلة عبور القنال، مؤكداً أن الحكومة العراقية هي “حليف استراتيجي رئيسي” في هذا المجال.

 

وتأتي هذه الاتفاقية في سياق سياسي واجتماعي معقد في المملكة المتحدة، حيث أصبحت قضية الهجرة غير الشرعية ملفا ساخنا على الأجندة الوطنية. وقد أدى تزايد أعداد المهاجرين الذين يعبرون القنال الإنجليزي في قوارب صغيرة إلى ضغوط كبيرة على الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة.

 

وأظهرت إحصاءات وزارة الداخلية أنه منذ الاتفاقيات السابقة، انخفض عدد العراقيين الذين يصلون إلى المملكة المتحدة بالقوارب الصغيرة إلى 1900 في العام المنتهي في مارس 2025، مُقارنة بـ 2600 في العام السابق، مما يُظهر فعالية التعاون في المراحل الأولى من الهجرة والنهج الشامل للحكومة في معالجة الهجرة غير الشرعية من المصدر من خلال التواصل الدبلوماسي.

 

وتعد اتفاقية إعادة المهاجرين غير الشرعيين الأحدث في إطار سياسات وزارة الداخلية لمنع عبور القوارب الصغيرة القنال الإنجليزي.

 

وتواجه قوانين اللجوء البريطانية، التي تعود لعام 1981، جدلا واسعا، ما دفع الحكومات المتعاقبة لمحاولة تعديلها نحو الصرامة. لكن التحديات القانونية والأخلاقية حالت دون ذلك، ما جعل الاتفاقيات الثنائية مع دول المنشأ، مثل العراق، حلا بديلا لتجاوز هذه القيود.

 

وأثار تزايد أعداد المهاجرين قلقا لدى بعض المواطنين، بسبب الضغط المتزايد على الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية والإسكان، وتأثيره المحتمل على سوق العمل. وتستغل الأحزاب السياسية هذه المخاوف بشكل كبير في خطاباتها، ما يجعل قضية الهجرة عنصرا محوريا في أي سباق انتخابي.

 

وتتمتع العلاقات العراقية البريطانية بعمق تاريخي كبير، رغم التوترات السابقة، فبعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003، أصبحت بريطانيا شريكا رئيسيا في إعادة إعمار العراق. ويُبنى التعاون الأمني والدبلوماسي الحالي على هذا الأساس، بهدف معالجة التحديات المشتركة مثل الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية.

 

رغم أن وزارة الداخلية أشارت إلى أن عدد المهاجرين العراقيين الذين يصلون بالقوارب الصغيرة قد انخفض، إلا أن الاتفاقية الجديدة لم تسلم من الانتقادات، إذ وصف وزير الداخلية في حكومة الظل المحافظة، كريس فيليب، الاتفاقية بأنها “هزيلة” و”خدعة مصممة للظهور بمظهر صعب بينما تستمر عمليات العبور في الارتفاع”.

 

وأكد فيليب أن حزب العمال قد ألغى الإجراءات الرادعة التي فرضها المحافظون، مما أدى إلى “فوضى” يتحمل الشعب البريطاني تكلفتها، مشيرا إلى أن أكثر من 50 ألف مهاجر وصلوا منذ تولي حزب العمال السلطة. كما أثار فيليب مخاوف أمنية واجتماعية، قائلا إن المجتمعات بدأت تشعر بالعواقب، بما في ذلك “ارتفاع معدلات الجريمة”.

 

ومن جانبها، تدافع الحكومة عن نهجها الشامل، مؤكدة أنها تعمل على معالجة الهجرة غير الشرعية من المصدر من خلال التواصل الدبلوماسي.

 

وقد أبرمت الحكومة اتفاقات مماثلة مع ألبانيا وفيتنام، كما دخلت اتفاقية مع فرنسا حيز التنفيذ مؤخراً، مما يتيح إعادة المهاجرين الذين عبروا القنال إلى فرنسا. هذه الجهود الدبلوماسية، بحسب جارفيس، تظهر “التزام حكومتنا بالدبلوماسية الجادة التي تحقق نتائج حقيقية”.

هەواڵی پەیوەندیدار

سماء إقليم كوردستان على موعد مع القمر الدموي الليلة

کەریم

قاآني يعرض في بغداد خطة للملمة وضع الحشد الشعبي

کەریم

بيشوا هورماني للحلبوسي: أربيل لا ترحب بك وأنت أقل شأناً من أن تضع حدوداً لإرادة الإقليم

کەریم