zagros news agency

من الضحية التالية.. عراقيون يتساءلون بعد حسم القضاء قضية وفاة الطبيبة بان زياد

أثار حادث وفاة الطبيبة النفسية العراقية بان زياد في مدينة البصرة ضجة واسعة في البلاد، ازدادت بعد أن أصدر مجلس القضاء الأعلى الاثنين، تقريرا بشأن القضية معتبرا أنها انتحار، الأمر الذي لم يقنع الكثيرين الذين شككوا بملابسات الحادث مؤكدين أن التهاون في القضية سيشجع على تكرارها وسط تساؤلات: من هي الضحية القادمة؟

 

وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى العراقي في بيان إن “رئاسة محكمة استئناف البصرة أرسلت إلى مكتب رئيس المجلس القرار الخاص بوفاة الطبيبة بان زياد والذي يتضح من خلال حيثيات القرار أن الحادث انتحار،” بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية “واع.”

 

وأوضح التقرير أن “الطبيبة الراحلة كانت تعاني من ضغوط نفسية قاهرة أدت إلى انتحارها وليس حادثا جنائيا، وأن والدها ووالدتها لم يطلبا تقديم شكوى بحق أي شخص.” وأضاف التقرير أنه “تم غلق التحقيق” في حادث الوفاة.

 

وجاء ذلك بعد أن أصدرت رئاسةُ محكمة استئناف البصرة نتائج التقرير الطبيّ الخاصّ بوفاة الطبيبة النفسيّة بان زياد، وشهادة عائلتها بالإضافة إلى إفاداتِ شهودٍ آخرين والتي أظهرت أن الوفاةَ كانت انتحارًا مع غيابِ أيّ دليلٍ على وجود جريمةِ قتل.

 

لكن هذه النتيجة زادت من المطالبات الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي بالتحقيق في ملابسات الوفاة الغامضة للطبيبة. والتي تحولت الى قضية رأي عام مع استنكار واسع لتفشي جرائم القتل ضد النساء دون محاسبة.

 

وبعد أيام على وفاة أخصائية الطب النفسي، شهد العراق احتجاجًا ميدانيًّا، بينما تابع نائب في البرلمان التحقيقات، ونظم متضامنون حملات ضغط في مواقع التواصل الاجتماعي، للتشكيك في رواية الانتحار وإبراز ضعفها.

 

وعبر ناشطون عن تشكيكهم بقرار القضاء بسبب الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للضحية والتي تظهر آثار تعذيب واضحة وكدمات في أنحاء جسمها، كما أن تقرير طبي أولي تناقلته وسائل إعلام محلية كشف، وجودَ آثارِ خنق على الرقبة وجرحٍ باليدين بشكلٍ طولي وعميق حتى ظهور العظم في الذراع، ما دفع أطباء للقول إن هذه العلامات لا تتطابق مع فرضية الانتحار، وجاء في تعليق:

 

وذهب بعض الناشطين الى تحليل التفاصيل الدقيقة في القضية من خلال الصور الظاهرة والرواية التي تم تداولها، رافضين قرار القضاء.

 

ونقلت شبكة “964” الإخبارية العراقية، عن الطبيبة لينا العاشمي، قولها إن زميلتها بان “لو أرادت الانتحار فعلًا لأخذت بعض العقاقير المعينة لتنهي حياتها بيدها دون أن تعذب نفسها.”

 

وشككت العاشمي في رواية الانتحار، وقالت إن طريقة الانتحار بشق اليدين بطريقة طولية ليست طريقة الانتحار المعتادة، فالانتحار عن طريق الشخص نفسه تكون عادة بشق أفقي عند المعصم، وليس عبر شق طولي يصل إلى عظام اليد.

 

وكان مصدر حكومي قال إن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني يتابع شخصياً مع القضاء العراقي ووزارة الداخلية ملف الدكتورة بان زياد وملابسات حادث وفاتها، مشيراً إلى أن لجنة تحقيقية مختصة تواجدت في البصرة منذ يوم الحادث.

 

وبحسب المصدر، فقد شدد شياع السوداني على “ضرورة الإسراع بإعلان النتائج أمام الرأي العام، وضرورة إبعاد التحقيق عن أي محاولات للاستثمار السياسي.”

 

كما كان وزير الداخلية العراقي، عبدالأمير الشمري، وجه بإرسال لجنة تحقيقية من الوزارة إلى محافظة البصرة لمتابعة التحقيق في ملابسات وفاة الطبيبة بان زياد.

 

وكان المجلس الأعلى للمرأة العراقية، أكد في بيان أن “القضاء العراقي سيقوم بدوره بكل شفافية وعدالة لإنصاف الطبيبة بان زياد، والتي أثارت استنكارًا واسعًا ومطالبات بضرورة كشف الحقيقة كاملةً للرأي العام.”

 

ويقول حقوقيون في العراق إن العديد من حالات القتل يتم اخفاؤها بادعاءات الانتحار، وغالبية ضحايا هذه القضايا من النساء فقد كشفت شرطة محافظة نينوى عن جريمة قتل امرأة بعد ادعاء عائلتها بوفاتها بصعقة كهربائية، وبعد التحقيق أظهرت الأدلة الجنائية تعرضها للضرب والتعذيب من قبل شقيقها وبعلم والدتها بسبب خلافات عائلية. وجرى توقيف المتهمين وفقاً للمادة 406 من قانون العقوبات التي تنص في موادها على القتل العمد.

 

وفي المحافظات الجنوبية هناك مقابر معروفة لكل عشيرة تضم جثامين فتيات قتلن على يد عائلاتهن بدافع غسل العار، وغالباً ما تسجل هذه الجرائم على أنها انتحار.

 

 

العرب

هەواڵی پەیوەندیدار

مسؤول إسرائيلي: خامنئي وبزشكيان هدف للضربات

کەریم

نيجيرفان بارزاني يجتمع مع الرئيس البلغاري

کەریم

مسرور بارزاني يعزي بضحايا الهجوم على سوق في ألمانيا

کەریم