أكد حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن زيارة السوداني لبروكسل تأتي في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع حلف الناتو ولشرح تطورات النظام الديمقراطي في العراق، وتوضيح رؤية العراق للسلام الإقليمي، مشيراً إلى أن العراق قد تجاوز التحديات الأمنية السابقة.
وقال حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية إن زيارة السوداني لبروكسل تأتي في إطار العلاقات المتقدمة الآن بين العراق ودول حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف أن الزيارة كانت إلى بروكسل والمشاركة في قمة مهمة لشرح تطورات النظام الديمقراطي في العراق، وكذلك لشرح رؤية العراق في السلام الإقليمي، فضلاً عن شرح رؤية العراق في بناء القوات المسلحة العراقية بكل وزاراتها، بما فيها قوات البيشمركة.
وتابع علاوي أن الهدف من الزيارة كان شرح سياسة العراق في مجال مكافحة الإرهاب، مكافحة المخدرات، التعاون الأمني، وتطوير قدرات العراق. كما تم التطرق إلى المبادرات الإقليمية التي تهدف إلى تحجيم الصراع في المنطقة وبناء مبادرات مشتركة مع دول حلف الناتو، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة.
وأوضح علاوي أن كلمة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني كانت مهمة في التأكيد على أن “العراق لم يعد مشكلة أمنية للمنطقة والعالم”، مشيراً إلى أن هذه نقطة تحول كبيرة. وأن العراق، الذي عانى من مشاكل وتحديات أمنية سابقة، قد غادر هذه المرحلة وانتقل إلى مرحلة البناء والتنمية، وأنه مستعد للمرحلة القادمة التي تشمل التجديد الديمقراطي عبر الانتخابات المقبلة.
وتحدث علاوي أيضاً عن سياسة الحكومة العراقية التي تركز على أن “السلاح بيد الدولة” في إطار الحفاظ على السلم والاستقرار الداخلي، لافتاً إلى أن العراق يعمل على تعزيز هذه السياسات من خلال الحوار السياسي والعمل المشترك، سواء داخل البرلمان العراقي أو عبر القوى مثل ائتلاف إدارة الدولة والإطار التنسيقي.
في سياق آخر، أشار علاوي إلى التحديات الأمنية التي مرت بها العراق بعد أزمة غزة في عام 2023، وكيف أن هذه التحديات أثرت على العراق، مما دفعه إلى الابتعاد عن الحروب والمساهمة في المبادرات الإقليمية لتحقيق الاستقرار الداخلي.
وأضاف علاوي أن العراق الآن يعمل على بناء علاقات استراتيجية مع دول حلف الناتو، والولايات المتحدة الأميركية، ودول الاتحاد الأوروبي، في إطار التعاون الأمني، مشيراً إلى أن العراق يطالب بتطوير هذه العلاقات بعد القضاء على الإرهاب والانتصار على داعش.
وبالحديث عن القوات المسلحة العراقية، أكد علاوي أن العراق يعمل على تطوير قدراتها عبر التعاون مع حلف الناتو في مجالات متعددة مثل الاستخبارات، الأمن السيبراني، مكافحة المتفجرات، وإدارة الحدود. كما لفت إلى أن العراق يعمل على تطوير قدرات قواته المسلحة عبر فتح الجامعات والمعاهد العسكرية وتدريب الضباط، بالإضافة إلى التدريب على الأسلحة الأميركية.
وفيما يتعلق بقانون هيئة الحشد الشعبي، أوضح علاوي أن المسودة الخاصة بهذا القانون قد تم تمريرها إلى البرلمان العراقي وتخضع للنقاش من قبل القوى السياسية العراقية، مشيراً إلى أنها جزء من سياسة إصلاح القطاع الأمني، وأن الحشد الشعبي يعتبر جزءاً من القوات المسلحة العراقية وعملياتها المشتركة.
ختاماً، أكد علاوي أن القوات المسلحة العراقية تواصل مهمتها في حماية البلاد وتطوير قدراتها، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية تستثمر علاقاتها الخارجية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مما يساهم في تطوير قواتها وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

