zagros news agency

الصواريخ العابرة وصفة متفجرة لجولة جديدة من الحرب بين إيران وإسرائيل

تمثّل الترسانة الصاروخية لإيران مصدر قلق استثنائي لإسرائيل ما قد يجعل تحييد خطرها حاجة أمنية للدولة العبرية أكثر استعجالا من حسم الملف النووي الإيراني الذي لم يتم الجزم بشكل قطعي من طابعه العسكري رغم التأكيدات المتكررة لتلّ أبيب بعدم سلميته.

وعلى هذه الخلفية يمكن لتلك الترسانة أن تمثّل سببا في إطلاق جولة جديدة من الحرب بين إيران وإسرائيل، خصوصا وأن الأخيرة شرعت في تكثيف حملة التخويف من الصواريخ الإيرانية بما في ذلك إنذار حليفتها الولايات المتحدة من خطرها، في عملية أقرب إلى تحريض واشنطن للتحرك عسكريا ضد ذلك الخطر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران تطور صواريخ عابرة للقارات بمدى يبلغ ثمانية آلاف كيلومتر. وأضاف متحدّثا في مقابلة مع الصحافي الأميركي بانْ شابيرو “إيران تطور صواريخ عابرة للقارات بمدى 8000 كيلومتر، وإذا أضفنا 3000 كيلومتر أخرى، فسنجد أن مدن نيويورك وواشنطن وبوسطن وميامي وحتى مار إيه لاغو تحت أسلحتهم الذرية”.

وتابع قوله “هذا خطر كبير حقا، لا نريد أن نكون تحت نيران هؤلاء الأشخاص الذين لا يتحلون بالضرورة بالعقلانية ويرددون شعار الموت لأميركا،” مستدركا بأنّ تل أبيب “تبذل جهدا رائعا في إبعاد ذلك عنها”.

وتمثّل المنظومة الصاروخية عماد الترسانة الحربية لإيران ووسيلتها الأنجع في خوض الحرب وهو ما ثبت خلال الحرب الأخيرة ضد الدولة العبرية عندما نجح الإيرانيون في نقل المواجهة إلى الداخل الإسرائيلي ووجهوا ضربات نحو منشآت ومناطق حساسة بما في ذلك في العاصمة تل أبيب لم يعرف على وجه الدقّة مدى فداحة الخسائر التي أحدثتها بسبب التكتم الإسرائيلي الشديد على خسائرها، لكنّ محللي الشؤون العسكرية توقعوا حدوث خسائر مؤثرة، مؤكّدين فاعلية الصواريخ الإيرانية في الإبقاء على حدّ أدنى من توازن القوة الراجح بشدّة لمصلحة الدولة العبرية وحليفتها الوثيقة الولايات المتحدة التي كانت قد شاركت بشكل محدود في تلك الحرب.

وكثيرا ما يحذر نتنياهو من أن خطر إيران لا يهدد إسرائيل فحسب وإنما يشمل الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا، رغم أن طهران أكدت في أكثر من مناسبة على لسان مسؤوليها، أن برنامجيها النووي والصاروخي لا يستهدفان أيّ دول غربية.

وبالمقابل، أشار نتنياهو في المقابلة نفسها إلى أن إسرائيل تطور أسلحة هجومية بالتعاون مع الولايات المتحدة، و”هي أسلحة لا تمتلكها أيّ قوة عظمى أخرى.” وقال “أكثر الأسلحة تطورا في العالم تطورها إسرائيل وتشاركها مع أميركا،” دون تفاصيل.

وعلى الطرف الآخر تظهر إيران حرصا استثنائيا على توجيه رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي، والدول الغربية تحديدا، بشأن عدم استعدادها للتفريط في برنامجها الصاروخي العمود الفقري لقوتها العسكرية ووسيلتها الأهم في تحقيق توازن الردع مع أعدائها وفي مقدمتهم إسرائيل.

وفي الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتّحدة وحلفاؤها الغربيون إدماج ملف الصواريخ الإيرانية ضمن المحادثات الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران، تصدر الأخيرة إشارات معاكسة لذلك تماما معلنة نيتها زيادة مدى صواريخها وتجديد البنى التحتية لتصنيعها.

والأسبوع الماضي قال قائد كبير بالحرس الثوري الإيراني إنه ستتم زيادة مدى الصواريخ إلى أيّ نقطة تعتبرها طهران ضرورية، وذلك ردا على ما قال إنها مطالب غربية لكبح الصواريخ الإيرانية.

وذكر مسؤولون إيرانيون أن مطالب الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بفرض قيود على قدرات إيران الصاروخية تعد من المشكلات التي تعرقل الطريق إلى اتفاق نووي.

ووفقا لما هو معلن رسميا من قبل طهران يصل المدى الحالي للصواريخ الإيرانية إلى ألفي كيلومتر. وهو المدى الكافي بحسب مسؤولين إيرانيين لحماية البلاد لأنه يمكن أن يغطي المسافة إلى إسرائيل.

وصرّح نائب مسؤول التفتيش بمقر خاتم الأنبياء العسكري المركزي محمد جعفر أسدي مؤخرا لوكالة أنباء فارس قائلا “صواريخنا ستصل إلى المدى الذي تحتاج إليه”.

وأضاف أن قوة ومدى الصواريخ الإيرانية جعلت الحرب التي بدأتها إسرائيل في يونيو الماضي تستمر اثني عشر يوما فقط.

وجاءت تصريحات أسدي بعد أيام قليلة من الكشف عن شروع إيران في إعادة بناء مواقع إنتاج الصواريخ التي استهدفتها إسرائيل خلال الحرب المذكورة، وذلك في خطوة تبدو متصلة باستعدادات لجولة جديدة من الحرب قالت تل أبيب إنّها مستعدة لخوضها في الوقت المناسب، بينما لم تستبعد طهران من جهتها حدوث ذلك.

وعلى خلفية التهديد الذي تمثله صواريخ إيران حاولت الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة إدراج المنظومة الصاروخية الإيرانية في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وهو ما ظلت طهران ترفضه بشكل قطعي.

وتعد إعادة بناء البرنامج الصاروخي أمرا في غاية الأهمية بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية، التي تعتقد أنه من الممكن أن تكون هناك جولة أخرى من الحرب مع إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق “إذا تكرر العدوان، فلن نتردد في الرد بشكل أكثر حسما، وبطريقة يستحيل التستر عليها”.

كما دأبت وسائل إعلام إيرانية بما في ذلك وكالة تسنيم للأنباء المقربة من الحرس الثوري الإيراني على نشر أخبار وتحليلات تشير إلى احتمال اندلاع الحرب ضدّ إسرائيل مجددا، الأمر الذي يعتبره الملاحظون عملية تهيئة للرأي العام للحرب والاستعداد لتحمّل تبعاتها.

وفي السياق ذاته أشار رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بشكل واضح إلى إمكانية خوض جولة جديدة من المواجهة العسكرية ضدّ الجمهورية الإسلامية قائلا “لم ننته من إيران بعد،” معتبرا حرب يونيو الماضي مجرّد “مرحلة أولى”.

 

العرب

هەواڵی پەیوەندیدار

بسبب الضباب.. تعليق الرحلات الجوية في مطار أربيل

کەریم

دبلوماسي عماني وفي طريقه إلى العراق.. تعرف على بديل بلاسخارت

کەریم

صحيفة “ذا هيل”: واشنطن تكرر سيناريو العراق في فنزويلا

کەریم