وجّه نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، مريوان قرني، اليوم الاثنين، انتقاداً شديد اللهجة إلى رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني، داعياً إياه إلى الكفّ عن التصريحات الموجهة ضد المناطق الكوردستانية المشمولة بالمادة (140) الدستورية، والتركيز بدلاً من ذلك على الدفاع عن المناطق السُنية العربية التي تسيطر عليها الميليشيات المسلحة.
وقال قرني في تصريح لوكالة (باسنيوز): «بعد تصريح نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني السيد مسرور بارزاني خلال الكرنفالات الجماهيرية، حين أكد بوضوح أن كركوك كوردستانية وأن الحزب قدّم تضحيات جسيمة في سبيلها، وأنها ستعود يوماً إلى أحضان كوردستان، خرجت أصوات رافضة تُنكر هذه الحقيقة، وكأنها تجهل أن كركوك جزء لا يتجزأ من كوردستان».
وأضاف أن «رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني لم يقل فقط إن كركوك كوردستانية، بل أكد بوضوح أن كركوك، شنگال، مخمور، خانقين، زمار، طوزخورماتو، وسائر المناطق المشمولة بالمادة 140 هي مناطق كوردستانية، وستعود يوماً إلى وضعها الدستوري الطبيعي ضمن الإقليم».
وبيّن قرني أن «من بين الذين هاجموا هذه التصريحات هو محمود المشهداني، رئيس البرلمان العراقي، الذي ومنذ توليه منصبه لم يحقق أي إنجاز لصالح المكون العربي السني، بل سعى فقط إلى كسب رضا القوى الشيعية المتنفذة»، مضيفاً أن «شخصيات مثل المشهداني لا تُعتبر ممثلة حقيقية للسُنّة العرب، بل هي أحد أسباب تدهور أوضاعهم».
ودعا قرني المشهداني ومن على شاكلته إلى «ترك الحديث عن كركوك، لأن هناك مئات الأدلة التاريخية التي تؤكد كوردستانيتها، بما في ذلك إحصاءات الدولة العراقية نفسها»، مردفاً: «إذا كان المشهداني حريصاً على أبناء المناطق السنية، فليذهب إلى المدن والبلدات التي ترزح تحت سطوة الميليشيات، وليحقق في ما يجري في الطارمية وجرف الصخر، وليتساءل لماذا اغتيل صفاء المشهداني؟».
وتابع قائلاً: «ليبحث أيضاً في أوضاع العرب السنة في الموصل، الذين يعيشون تحت تهديد الميليشيات، ولماذا تنضم مجموعات سنية بأكملها إلى تلك الميليشيات الموالية للأحزاب الشيعية المتنفذة».
وختم نائب رئيس الكتلة الديمقراطية بالقول: «الحقيقة هي أن بعض الزعماء السنة يخشون بطش الميليشيات، لذلك يتجنبون الحديث عن الانتهاكات التي تطال أراضيهم، فيلجأون إلى مهاجمة كوردستان وتشويه الحقائق لتغطية فشلهم. لكن التاريخ واضح، فالمناطق المشمولة بالمادة (140) كوردستانية منذ آلاف السنين، وستبقى كوردستانية».

