أثارت تصريحات رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل طالباني، خلال كلمته الأخيرة يوم امس الاول في محافظة كركوك، والتي تجنّب فيها الإشارة إلى كوردستانية المدينة، موجةً واسعة من الانتقادات الحادة من ناشطين وسياسيين كورد، اعتبروا ذلك تنازلاً خطيراً عن هوية كركوك الكوردستانية.
المراقب السياسي بختيار طالباني كتب تدوينة على صفحته في موقع “فيس بوك” ، أن رئيس الاتحاد الوطني لم يأتِ على ذكر كوردستانية كركوك ولو بكلمة واحدة في خطابه، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد الشكوك التي كانت تُثار حول التزامات الحزب ومواقفه تجاه المدينة.
وأضاف بختيار قائلاً: “كنا نظن أن ما يُقال عن اتفاقات خفية مع الخزعلي والكلداني والعاصي مجرد ادعاءات، لكن للأسف، اليوم أكّد الخطاب تلك المخاوف حين غابت كوردستانية كركوك تماماً”.
وفي السياق ذاته، قال الناشط السياسي بختەور سپان في تصريحٍ لوكالة (باسنيوز)، إن بافل طالباني تجنّب ذكر كوردستانية كركوك خوفاً من إغضاب الميليشيات وبعض العرب الشوفينيين في المدينة، مبيناً أنه يسعى لإرضاء تلك الأطراف على حساب الموقف الوطني الكوردي.
وأضاف سپان أن رئيس الاتحاد الوطني رفض حتى تصريحات السيد مسرور بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الذي وصف كركوك بأنها مدينة كوردستانية محتلة، مشدداً على أن هذا يؤكد بأن بافل طالباني لا يزال مرتزقاً ومستمر بمعاداته لكوردستانية كركوك.
وتابع قائلاً: “على أهالي كركوك ألا يقبلوا بهذا الموقف، فالاتحاد الوطني تحوّل إلى عبء على كركوك، بل وغطاءٍ سياسي يبرر تغييب كوردستانية المدينة”.

