zagros news agency

الدعوة لإطلاق سراح دميرتاش تعكس مخاوف من ارتفاع منسوب التوتر السياسي في تركيا

رأى دولت بهجلي حليف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّه “قد يكون من المفيد” إطلاق سراح صلاح الدين دميرتاش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي السابق المؤيد للكورد.

 

وجاءت هذ الدعوة المبطنة لإطلاق سراح الزعيم الحزبي اليساري المسجون منذ تسع سنوات خلال تصريح للصحافيين أدلى به بهجلي الذي يحاول الدفع باتجاه إحداث تغييرات في سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي بات معروفا بتشدده إزاء المعارضة السياسية وكثرة لجوئه لاستخدام القضاء لضربها وإضعافها.

 

وتعكس تلك الدعوة توجها لدى فئة من كبار السياسيين الأتراك نحو خفض التوتّر السياسي في البلاد والمصالحة مع مختلف الأحزاب والتيارات بما في ذلك الممثلة لكورد البلاد والمتعاطفة مع قضيتهم كما هي الحال بالنسبة لدميرتاش المحكوم عليه بالسجن اثنين وأربعين عاما بعدة تهم من أخطرها الترويج لدعاية تنظيم إرهابي وإهانة وحدة الدولة وسلامتها والتحريض على ارتكاب جريمة وذلك على خلفية دوره في اندلاع مظاهرات عام 2014 احتجاجا على حصار تنظيم داعش لمدينة كوباني السورية ذات الغالبية الكوردية.

 

ويشجّع أصحاب التوجه المذكور انطلاق عملية سلام بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني بعد أكثر من أربعين سنة من المواجهة المسلّحة بين الطرفين.

 

وقرر مسلحو الحزب بموجب العملية السلمية الجديدة التخلي عن سلاحهم وحل جماعتهم، ما يتيح لتركيا فرصة نادرة لمعالجة المظالم المستمرة منذ عقود مع أقليتها الكوردية الكبيرة والتي كانت وراء تنامي شعبية دميرتاش قبل سجنه عام 2016.

 

وأصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمين في قضية دميرتاش مؤكدة انتهاك حقوقه، ولكن حكومة أردوغان تجاهلت لسنوات دعوات المحكمة للإفراج الفوري عنه. ورُفض، الإثنين، أحدث استئناف قدمته تركيا ضد حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

 

وعندما سُئل بهجلي عن القرار النهائي للمحكمة في القضية، قال للصحافيين “اكتمل المسار القانوني. سيكون إطلاق سراحه مفيدا لتركيا.”

 

ويُعد حزب الحركة القومية الذي يقوده بهجلي من أشد المعارضين تاريخيا لبرامج توسيع حقوق الكورد واعتاد ذم الأحزاب ذات الجذور الكوردية مما يجعل تصريح زعيم الحزب مثيرا للدهشة في وقت تقترب فيه أنقرة من إصلاحات محتملة.

 

وأثرت قضية دميرتاش وغيره من المعارضين الملاحقين من قبل القضاء بشكل واضح على السمعة الحقوقية لتركيا لا سيما لدى أوروبا التي لم تيأس حكومة أردوغان من محاولات انضمام تركيا إلى اتحادها، وفق لما ورد في تصريحات حديثة للرئيس التركي.

 

وقال أردوغان خلال لقاء جمعه مؤخرا في أنقرة مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنّه متفائل بإمكانية تحقيق تقدم كبير في مسار انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي حال تجاوب الاتحاد مع إرادة أنقرة الحازمة بهذا الشأن كما ينبغي.

 

لكن سلوك السلطة التركية إزاء المعارضة يعسّر من تحقيق ذلك الهدف ويمنح المزيد من المصداقية للقوى والشخصيات الأوروبية الرافضة لالتحاق تركيا بالاتحاد الأوروبي.

 

ولا تزال المعارضة المؤيدة للكورد ممثلة  في حزب المساواة والديمقراطية للشعوب، والذي كان يُعرف سابقا باسم حزب الشعوب الديمقراطي عندما كان دميرتاش زعيما له، تشكل ثالث أكبر كتلة في البرلمان.

 

وتعرض الحزب لحملة قمع قانونية استمرت لسنوات، سُجن خلالها الآلاف من مسؤوليه وأعضائه وأُقيل العديد من نوابه ورؤساء البلديات المنتمين له.

 

ويلمس عقلاء السياسيين الأتراك ومن بينهم بهجلي ارتفاعا في منسوب التوتّر السياسي في البلاد بفعل السياسة الشديدة التي ينتجهجا أردوغاون وحزبه إزاء المعارضة ويخص بها المعارضين الذين يشكلون بجماهيريتهم تهديدا جديا لبقائه في السلطة، وهو ما ينطبق بشكل واضح على حزب الشعب الجمهوري الذي تحوّل منذ تحقيقه فوزا كبيرا على حزب أردوغان العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية الأخيرة وانتزع منه قيادة بلدية اسطنبول ذات الأهمية الفريدة، موضع ملاحقات قضائية طالت قيادته، الأمر الذي تسبب بحالة من الاحتقان في الشارع.

 

 

 

العرب

هەواڵی پەیوەندیدار

هل يمكن للقراءة أن تُطيل عمرك؟

کەریم

أوميد خوشناو يدعو محافظ إسطنبول لزيارة أربيل

کەریم

‹بارزاني الخيرية› تقدم مساعدات مالية لـ 1300 عائلة كوردية في لبنان

کەریم