أكد نائب رئيس مجلس النواب العراقي فرهاد أتروشي، أن ملف المناصب الرئاسية في البلاد يعد قضية سياسية بحتة، معتبراً أن التأخير في حسمها أمر طبيعي ولا يشكل خرقاً دستورياً، حتى وإن اعتُبر كذلك، فقد أصبح أمراً مستساغاً لدى القوى السياسية.
وأوضح اتروشي، في حوار مع الإعلامي العراقي هشام علي أن تحديد مواعيد زمنية في الدستور لقضايا سياسية مثل انتخاب رئيس الجمهورية يعد خطأً، مشيراً إلى أن دساتير العالم لا تتضمن مثل هذه التوقيتات لأن حسم تلك الملفات يتم في نهاية المطاف عبر التوافقات السياسية.
وأضاف أن التأخر في حسم المناصب السيادية ليس سابقة، إذ شهدت البلاد تأخيرات مماثلة في اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان، لافتاً إلى أن الحديث عن خرق دستوري في ملف الرئاسة يتجاهل وجود مواد دستورية أخرى معطلة منذ سنوات، من بينها قانون النفط والغاز ومجلس الاتحاد الذي نص عليه الدستور منذ عام 2005 ولم يُفعّل حتى الآن.
وبيّن أتروشي أن نصف السلطة التشريعية معطل بسبب غياب مجلس الاتحاد، الذي يمثل المحافظات والأقاليم، مؤكداً أن التركيز على مسألة خرق الدستور في انتخاب رئيس الجمهورية فقط يعكس ازدواجية في المعايير.
وشدد على ضرورة أن يكون اختيار مرشح رئاسة الجمهورية من حق الكتلة الكوردية الأكبر داخل المكون، أسوة بما جرى في اختيار مرشح رئاسة الوزراء من قبل الكتلة الأكبر في الإطار التنسيقي، واختيار مرشح رئاسة البرلمان من قبل القوى السنية صاحبة الأغلبية.
وأشار إلى أن لجوء الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى دعم شركائه من القوى الشيعية والسنية لحسم منصب رئاسة الجمهورية أمر غير مقبول، وعدّه تجاوزاً على استحقاق المكون الكوردي، مؤكداً أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق مع الاتحاد الوطني لحسم المنصب، وأن الرئيس مسعود بارزاني يبحث عن آلية عادلة تخدم المجتمع الكوردي في إقليم كوردستان لإنهاء هذا الملف.
وفي الشأن السياسي العام، استبعد اتروشي أن يقف زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مكتوف الأيدي في حال منعته أطراف من الإطار التنسيقي من الترشح لمنصب رئاسة الحكومة، مشيراً إلى أنه شخصية قيادية مخضرمة وفاعلة في العملية السياسية منذ عام 2003.
كما كشف نائب رئيس مجل النواب العراقي قائلاً: “اتصل بي رئيس المجلس (أخونا الشيخ هيبت) وأبلغي بنيته إرسال استفسار إلى المحكمة الاتحادية بشأن المادة 72 من الدستور المتعلقة برئاسة الجمهورية”، مبيناً أنه لا يمانع ذلك، لكنه أشار إلى وجود استفسار سابق حول المادة نفسها، متوقعاً أن يكون الرد الجديد مماثلاً للتفسير السابق للنص الدستوري.

