حذّر النائب وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب العراقي، سامي أوشانة، اليوم الاحد، من أن العراق بات أقرب من أي وقت مضى إلى الانخراط في الحرب، مشيراً إلى أن أراضيه تُستخدم لشن هجمات على دول الجوار، الأمر الذي قد يترتب عليه تداعيات خطيرة على البلاد.
وقال أوشانة، في تصريح لوكالة (باسنيوز): “للأسف، فإن البيان الذي صدر قبل أيام عن السفارة الأمريكية في العراق يكشف عن مؤشرات خطيرة للغاية، تفيد بأن العراق يتجه نحو مرحلة جديدة من الحرب، خاصة أن تحذيرات الولايات المتحدة بشأن الوضع في العراق بلغت مستويات عالية جداً. هذا الأمر أثار قلق الحكومة العراقية والمؤسسات الفيدرالية، لاسيما وأن العراق تكبد خسائر كبيرة بسبب الحرب، فضلاً عن توقف تصدير النفط من الجنوب، ومع امتلاء الخزانات تراجع الإنتاج إلى مستويات متدنية جداً، وباتت وزارة النفط العراقية تكتفي بتأمين الاحتياجات المحلية من البنزين والنفط الأبيض والغاز، فيما توقفت الواردات من الجنوب بشكل كامل، ولم يتبقَ سوى كميات محدودة تُصدر من إقليم كوردستان”.
وأضاف: “للأسف، انزلق العراق إلى أتون الحرب، حيث تنطلق من أراضيه هجمات تنفذها جماعات مسلحة ضد دول الجوار وإقليم كوردستان”.
ويرى النائب أن اتخاذ قرارات أحادية من قبل هذه الجماعات، دون الرجوع إلى المؤسسات القانونية والدولة، ودفع البلاد نحو حرب غير مرغوب فيها، سيترتب عليه عواقب خطيرة للغاية على الدولة والحكومة.
وتابع قائلاً: “نأمل أن لا يقوم المجتمع الدولي والتحالف الدولي بإدراج العراق ضمن قائمة الدول المشاركة في الحرب، إذ هناك مخاوف من صدور بيان رسمي بهذا الشأن. ومنذ اندلاع الحرب، غادرت العديد من الشركات العراق، فيما أوقفت شركات أخرى أعمالها ونقلت موظفيها إلى دول أخرى. وفي حال وقوع أي تصعيد غير مرغوب فيه، فإن الأزمة ستتفاقم بشكل أكبر، وقد يواجه العراق أزمات متعددة. وفي أحدث التطورات، غادر جميع موظفي مشروع (FCC) مصفاة البصرة متجهين إلى الأردن، كما سبق أن غادر موظفو شركة (British Petroleum) وشركات أخرى العراق نحو الأردن”.

