استضاف مجلس القضاء الأعلى اجتماعاً موسعاً لبحث سبل دعم ضحايا جرائم الاتجار بالبشر، وتعزيز آليات حمايتهم وإعادة تأهيلهم.
وبحث المجتمعون اليوم الأحد (3 أيار 2026)، أوضاع ضحايا الاتجار بالبشر، وسبل تطوير برامج الدعم النفسي والاجتماعي لهم، فضلاً عن تعزيز التعاون المؤسسي في الرصد والتوثيق وتبادل المعلومات، بما يضمن المعاملة الإنسانية للضحايا.
يأتي الاجتماع في وقت لا يزال فيه العراق يواجه تحديات واسعة في هذا الملف، بينها استغلال النساء والأطفال والنازحين واللاجئين والعمال الأجانب، إضافة إلى مخاطر التسول القسري والعمل القسري والاستغلال الجنسي.
الاجتماع ضم رئيس هيئة الإشراف القضائي القاضي ليث جبر، والمشرف القضائي القاضي ناصر عمران، إلى جانب ممثلين عن بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق.
وكان تقرير وزارة الخارجية الأميركية لعام 2025 قد أبقى العراق في المستوى الثاني ضمن تصنيف الدول المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية لا تلتزم بالكامل بالحد الأدنى من المعايير، لكنها تبذل جهوداً ملحوظة.
ووفق التقرير، حقق العراق تقدماً في التحقيق والمحاكمة بجرائم الاتجار بالبشر، ولا سيما قضايا التسول القسري، لكنه ما زال يواجه مشكلات في حماية الضحايا، بينها محدودية الوصول إلى الملاجئ، وحصر تحديد الضحايا رسمياً بقضاة التحقيق.
كما أشار التقرير إلى أن الفساد وتورط بعض المسؤولين ما زالا من أبرز مصادر القلق في هذا الملف.
رغم هذه التحديات، تبنّى العراق إطاراً قانونياً صارماً لمكافحة الاتجار بالبشر، يتمثل بقانون رقم 28 لسنة 2012، الذي يفرض عقوبات تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام في بعض الحالات.
إلى جانب ذلك، تم اتخاذ إجراءات لحماية الضحايا، تقوم على مبدأ عدم معاقبتهم اجتماعياً، لا سيما النساء، وتوفير مراكز إيواء وبرامج لإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والقضائية والتعاون الدولي لملاحقة الشبكات العابرة للحدود.

