عقدت القوى والأحزاب والمؤسسات السياسية الممثلة للمكونين المسيحي (الكلداني، السرياني-الآرامي، الآشوري، والأرمني) والتركماني الیوم الاثنین 4 ایار/مایو 2026، اجتماعاً موسعاً في “المركز الأكاديمي الاجتماعي” بمدينة عنكاوا، لمناقشة الاستحقاقات السياسية الراهنة في العراق وإقليم كوردستان. وصدر عن الاجتماع بيان ختامي تضمن خارطة طريق لمطالب المكونات وحقوقها الدستورية.
تفعيل البرلمان وصون الكوتا
شدد المجتمعون في بيانهم على “الأهمية القصوى لتفعيل برلمان إقليم كوردستان” واستئناف جلساته فوراً لتعزيز الفصل بين السلطات وتسريع كتابة دستور الإقليم. كما طالب البيان بضرورة حماية نظام “الكوتا” وارجاع عدد المقاعد إلى (11 مقعداً)، بواقع 6 مقاعد للمكون المسيحي و5 مقاعد للمكون التركماني.
وطالبت القوى المجتمعة بآلية انتخابية تضمن “عدالة التمثيل”، عبر حصر التصويت لمقاعد الكوتا بأبناء المكونات أنفسهم من خلال سجل انتخابي خاص، لضمان استقلالية الإرادة السياسية لهذه المكونات.
المشاركة في الحكومات (بغداد وأربيل)
وعلى صعيد تشكيل الحكومات، أكد البيان على ضرورة ضمان مشاركة فاعلة وحقيقية للمسيحيين والتركمان في التشكيلة الجديدة للحكومة الاتحادية في بغداد وفقاً للاستحقاق الانتخابي وحجم الكتل البرلمانية، بالتوازي مع ضمان تمثيل عادل ومنصف في حكومة إقليم كوردستان بما ينسجم مع دورهم التاريخي ونموذج التعايش في الإقليم.
رسائل للقيادات ووفد مرتقب
وجّه المجتمعون بيانهم إلى كبار القادة السياسيين، وفي مقدمتهم الرئيس مسعود بارزاني، ورئاسات الإقليم والحكومة (في أربيل وبغداد)، وهيئة رئاسة مجلس النواب، مطالبين بالاستجابة لهذه المطالب لترسيخ أسس الديمقراطية وتطبيق الدستور دون انتقائية.
وفي ختام الاجتماع، أعلن المشاركون عن تشكيل “وفد مشترك” يمثل المكونين، سيتولى مهمة زيارة القيادات السياسية في كوردستان والعراق لمتابعة تنفيذ هذه المطالب وضمان حقوق المكونات في المرحلة المقبلة.

