ترأس وزير داخلية إقليم كوردستان، ريبر أحمد، امس الاثنين 4 ایار/مایو 2026، اجتماعاً موسعاً في ديوان الوزارة، خُصص لاتخاذ خطوات عملية حازمة في ملفي حماية البيئة ومنع التجاوزات على الأراضي والممتلكات العامة، وذلك بحضور المحافظين، ومشرفي الإدارات المستقلة، ومديري المؤسسات الأمنية والخدمية والبيئية في الإقليم.
توجيهات عليا ونتائج ملموسة
في مستهل الاجتماع، أكد السيد ريبر أحمد أن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، يولي اهتماماً خاصاً بمتابعة ملفي البيئة والتجاوزات، مشدداً على أن الحكومة تنتظر نتائج ملموسة لتعزيز سيادة القانون وحماية الطبيعة.
ووجّه الوزير بضرورة رفع مستوى التنسيق بين وزارة الداخلية وهيئة حماية وتحسين البيئة، داعياً كافة المؤسسات للعمل بروح الفريق الواحد ضمن “مجلس حماية البيئة” لتنفيذ السياسات الحكومية المستندة إلى القانون رقم 6 لسنة 2009.
تعميم “نموذج أربيل” لمكافحة التجاوزات
وفي ملف التجاوزات على الأملاك العامة، أشاد المجتمعون بالجهود المبذولة مؤخراً للحد من هذه الظاهرة. وقرر الاجتماع رسمياً تعميم تجربة “اللجنة المختصة بمكافحة التجاوزات في أربيل” على بقية المحافظات والإدارات المستقلة.
ومنح وزير الداخلية المحافظين صلاحيات كاملة لاتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، مع التأكيد على “عدم التغاضي عن أي شخص مهما كان” يحاول التجاوز على ممتلكات الدولة أو مخالفة التعليمات القانونية.
“مشروع روناکي” والحد من التلوث
تطرق الاجتماع إلى الآثار الإيجابية لـ “مشروع روناکي” الذي أطلقته حكومة الإقليم لتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة، حيث أثنى الحضور على دور المشروع في تحسين جودة الهواء بعد إيقاف آلاف المولدات الأهلية التي كانت مصدراً رئيساً للغازات السامة.
وفي سياق متصل، بحث الاجتماع سبل الحد من استخدام البلاستيك، مقترحاً تشجيع الشركات والمصانع على استبدال الأكياس والعبوات البلاستيكية ببدائل ورقية وقماشية صديقة للبيئة، مع حث القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع إعادة التدوير (Recycling) وفق المعايير الدولية.
دعوة لتعزيز الوعي المجتمعي
وخلص الاجتماع إلى أهمية دور المواطن في حماية البيئة، خاصة في المناطق السياحية. وثمّن الوزير دور رجال الدين، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام في نشر الثقافة البيئية، مؤكداً أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول للحفاظ على جمال وطبيعة كوردستان.
واختتم الاجتماع بتفويض المحافظين ومشرفي الإدارات بممارسة كافة صلاحياتهم القانونية لفرض عقوبات مشددة على كل من يتسبب في تشويه البيئة أو التعدي على الطبيعة، لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

