أكد نائب سابق في برلمان كوردستان أن البيانات التي تصدر تباعًا من وزارتي المالية والنفط في العراق ضد إقليم كوردستان، تكتب من قبل الميليشيات وتُنشر باسم الوزارتين.
وقال إدريس إسماعيل في تصريح لوكالة (باسنيوز): «الميليشيات العراقية تفرض على وزارات الحكومة الاتحادية إصدار بيانات معادية ضد إقليم كوردستان. ولهذا فإن هذه الميليشيات تمارس ضغوطها على بغداد، لتهاجم الإقليم بدلًا من مواجهة الولايات المتحدة والدول الغربية. وتحاول من خلال هذه الهجمات أن تنفّس عن حقدها وكراهيتها».
وأضاف: «البيانات التي تصدر باسم وزارتي النفط والمالية العراقية تُكتب فعليًا من قبل الميليشيات، وحتى الوزراء أنفسهم لا يجرؤون على تغيير كلمة واحدة فيها. للأسف، تحولت الحكومة الاتحادية إلى حكومة خاضعة لسيطرة الميليشيات، وبسبب ضعف محمد شياع السوداني، بدلاً من أن يطرد نفوذ الميليشيات من الوزارات الاتحادية، فتح لهم الأبواب على مصراعيها، وخلق وضعًا أصبحت فيه معظم مفاصل الحكومة الاتحادية تحت وصاية الميليشيات».
وكشف البرلماني السابق كذلك، أن «الولايات المتحدة مستاءة جدًا من هذا الواقع في العراق، ولم تعد تملك أي أمل في أن تتمكن سلطات بغداد من ضبط الميليشيات. لولا بعض المناصب التي يشغلها الحزب الديمقراطي الكوردستاني، لما بقي أي موقع حكومي اتحادي خارج سيطرة الميليشيات. ولهذا السبب نرى أن الولايات المتحدة لم تعين حتى الآن سفيرًا جديدًا لها في بغداد، بل اكتفت بإرسال قائم بالأعمال لتسيير شؤون سفارتها هناك، وهو ما يعكس بوضوح أن العراق لم يعد يحظى بأي اهتمام جاد من جانب واشنطن، ويُتعامل معه كما لو كان مجرد جزء من دولة أخرى».

