في الوقت الذي تنتظر فيه تركيا من حزب العمال الكوردستاني PKK اتخاذ خطوة لتسليم السلاح، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفدًا من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (دم بارتي)، ضم كلًّا من بروين بولدان ومدحت سنجار. وتصدر ملف نزع السلاح من جانب الحزب، وسبل دفع العملية السلمية نحو الأمام، جدول أعمال اللقاء، الذي تفضله أنقرة تحت شعار «تركيا بلا إرهاب».
الاجتماع الذي استغرق ساعة واحدة، حظي بمتابعة مكثفة من وسائل الإعلام التركية. وقالت بروين بولدان، في تصريح للصحفيين بعد اللقاء، إن «هذا الاجتماع تاريخي من وجهة نظرنا، لأن ملف الحل السياسي في لحظة حساسة، ويتطلب الحوار والنقاش واللقاءات المباشرة».
بدوره، أكد مدحت سنجار، الذي شارك أيضًا في الاجتماع، أن اللقاء كان مهمًا للغاية، موضحًا أن وفد الحزب ناقش مع أردوغان قضية نزع السلاح من قبل حزب العمال الكوردستاني، وآفاق استمرار المحادثات في هذا الاتجاه.
زيارة وفد دم بارتي إلى أردوغان جاءت بعد يوم واحد من زيارة الوفد نفسه إلى إيمرالي، حيث التقى مع عبدالله أوجلان، وبحث معه ملف نزع السلاح، وسط أنباء عن اتفاق مبدئي يقضي بإطلاق أولى خطوات تسليم السلاح في إقليم كوردستان، ضمن مراسم متفق عليها، خلال وقت قريب.
وبعد اللقاء مع أردوغان، أصدر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بيانًا أكد فيه أن المحادثات ستتواصل بشكل أعمق في المرحلة المقبلة، معتبراً لقاء أردوغان خطوة ضرورية لإحراز تقدم في الملف، وأن لدى الجانب المقابل إرادة واضحة لمواصلة المسار.
وبحسب المعلومات، فإن لقاء وفد الحزب مع أوجلان استمر ساعتين ونصف، فيما دام اللقاء مع أردوغان ساعة واحدة، وكان الملف الأبرز فيهما هو نزع السلاح من جانب PKK، وسبل التوصل إلى حل سياسي شامل للقضية الكوردية.
حتى الآن، لم تتضح شروط حزب العمال الكوردستاني مقابل التخلي عن السلاح، غير أن الإعلام التركي تحدث عن أن أوجلان نقل عبر وفد الحزب مطالب تتعلق بتعديلات دستورية، تشمل تغيير قانون السجناء السياسيين، والإفراج عن المرضى من المعتقلين، إضافة إلى تعديل قانون الإرهاب في تركيا.
ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) التركية، فإن مطلبًا خاصًا طُرح بمنح أوجلان ما يعرف بـ«حق الأمل»، وهو حق مكفول في النظام القضائي الأوروبي، وينص على إمكانية إعادة النظر بعقوبة السجن المؤبد بعد 25 سنة من تنفيذها، وهو ما قد يتيح لأوجلان فرصة الخروج.
وكان دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية، قد أعلن في وقت سابق عن تأييده منح أوجلان «حق الأمل» بشرط أن يدعو PKK لتسليم السلاح.

