zagros news agency

أنقرة تنسق مع بغداد لإنجاح أول مراسم نزع سلاح العمال الكوردستاني

شهدت العاصمة العراقية بغداد مباحثات مكثفة بين رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن، وكبار المسؤولين العراقيين، تركزت على ملفات أمن الحدود وتطهير المنطقة من الإرهاب والخطوات المشتركة لإزالته من أجندة المنطقة، وذلك قبل أيام من أول مراسم نزع حزب العمال الكوردستاني سلاحه في إقليم كوردستان.

 

وتأتي هذه اللقاءات في سياق جهود تركية مكثفة لضمان نجاح عملية نزع السلاح وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

 

وأوضحت مصادر أمنية تركية لوكالة الأناضول، امس الأربعاء، أن قالن أجرى، الثلاثاء، سلسلة لقاءات ثنائية في بغداد، التقى خلالها برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، والرئيس عبداللطيف جمال رشيد، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين.

 

كما شملت لقاءاته وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي، ورئيس جهاز الاستخبارات حميد الشطري، إضافة إلى زعيم تحالف السيادة العراقي خميس الخنجر، ورئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني.

 

وأشارت المصادر إلى أن اللقاءات تناولت أمن الحدود المتبادل، وتطهير المنطقة من الإرهاب، والخطوات المشتركة لإزالة الإرهاب من أجندة المنطقة، على رأسها هدف “تركيا خالية من الإرهاب”.

 

وتأتي هذه المباحثات قبل أيام من تسليم مقاتلي حزب العمال الكوردستاني أسلحتهم، ويبدو أن تركيا تسعى إلى التنسيق مع السلطات العراقية بشأن ترتيبات العملية وضمان نجاحها، وذلك عقب زيارة أجراها قالن لأربيل مطلع الشهر الجاري.

 

وكان قالن زار أربيل مطلع يوليو الجاري، حيث التقى كبار قادة الإقليم، بينهم الرئيس نيجيرفان البارزاني، ورئيس الوزراء مسرور بارزاني، إضافة إلى رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود البارزاني.

 

وتركزت المحادثات على مستجدات المشهد الإقليمي، لا سيما تداعيات المواجهة الإيرانية الإسرائيلية، والجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب ملفات التعاون الأمني وإجراءات تطهير الحدود من التهديدات الإرهابية.

 

كما أكد الوفد التركي دعمه تركمان العراق وضرورة تمكينهم سياسيا، مشددا على أهمية استمرار التنسيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد والحوار مع سلطات الإقليم.

 

ونقلت وكالة الأناضول عن قالن دعوته حزب العمال الكوردستاني إلى الالتزام الفوري بقرار إلقاء السلاح “من دون أي مناورة سياسية”، في مسعى لتسريع تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الأطراف المعنية.

 

ويظل ملف حزب العمال الكوردستاني ونزع سلاحه الملف الأهم على طاولة النقاش بين أنقرة وبغداد، في ظل محاولات تركية لضمان دعم الحكومة العراقية وإقليم كوردستان هذه الخطوة.

 

وأعلن حزب العمال في 12 مايو حل نفسه وإلقاء السلاح، منهيا بذلك أكثر من أربعة عقود من التمرّد ضد الدولة التركية خلّف ما لا يقلّ عن 45 ألف قتيل.

 

وجاء ذلك تلبية لدعوة أطلقها مؤسس الحزب وزعيمه التاريخي عبدالله أوجلان في 27 فبراير من سجنه في جزيرة إيمرالي قبالة اسطنبول، حضّ فيها مقاتليه على إلقاء السلاح وحلّ الحزب.

 

وفي الأول من مارس، أعلن الحزب الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون “منظمة إرهابية”، وقف إطلاق النار.

 

وأمضى معظم مقاتلي الحزب السنوات العشر الماضية في مناطق جبلية في شمال العراق، حيث تقيم تركيا منذ 25 عاما قواعد عسكرية لمواجهتهم، وشنّت بانتظام عمليات برية وجوية ضدّهم.

 

ومن المقرر أن تقام أول مراسم نزع السلاح والتي قدمها مقاتلو حزب العمال الكوردستاني على أنها بادرة “حسن نية”، بعد غد الجمعة في شمال العراق.

 

وفي خطوة أثارت تساؤلات، كان من المقرر أن تكون مراسم نزع السلاح مفتوحة أمام جميع الإعلاميين، بعدما نشر الحزب استمارة دعا فيها الصحافيين لتسجيل أسمائهم للمشاركة، لكنه عاد وتراجع مساء الاثنين عن هذا الترتيب، معلنا قصر الحضور على قنواته الإعلامية ومنع البث المباشر.

 

ونقلت شبكة “رووداو” الإعلامية الكوردية العراقية عن مصدر مطلع على الأمر قوله إن العدول عن البث المباشر للحدث من جانب مجلس المجتمعات الكوردستانية جاء تلبية لطلب من تركيا”.

 

ووفقا للمصدر المقرب من حزب العمال الكوردستاني لم تكن هناك مشكلة من جانب مجلس المجتمعات الكوردستانية تجاه البث المباشر للحدث، وكان قد دعا الصحافيين لهذا الغرض، وأعد لهم استمارات، لكن الذي جرى كان مطلب تركيا”.

 

وتأتي هذه التطورات ضمن مسار أوسع شمل زيارة وفد من حزب المساواة الشعبية والديمقراطية لأوجلان، ولقاء الرئيس رجب طيب أردوغان قيادات كوردية، فضلا عن التحركات الأمنية والدبلوماسية الأخيرة لرئيس الاستخبارات التركية، وهو ما يعكس -وفق مراقبين- مؤشرات على تحول محتمل في مسار عملية السلام بين أنقرة وحزب العمال الكوردستاني.

 

وأكد المسؤولون العراقيون -وفق مصادر الأناضول- خلال اللقاءات دعمهم الكامل لتركيا على كافة المستويات.

 

كما ناقشت اللقاءات فرص التعاون لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي والعلاقات بين البلدين، وفقا للمصادر.

 

وذكرت المصادر أن مباحثات قالن في العراق تناولت أيضًا الصراع بين إيران وإسرائيل، والأوضاع بشأن وقف إطلاق النار بين البلدين المذكورين.

 

ولفتت إلى أن قالن اجتمع أيضًا مع رئيس الجبهة التركمانية العراقية محمد سمعان أغا أوغلو، ومسؤولي الجبهة، واستمع إلى معلومات حول الوضع الأمني في المناطق التي يقطنها التركمان بالعراق، والتحضيرات للانتخابات العامة في نوفمبر 2025.

هەواڵی پەیوەندیدار

الخنجر يلتقي فيدان في إسطنبول

کەریم

باحث سياسي: حكومة العراق تموّل مجموعات إرهابية مدرجة على لائحة أمريكا

کەریم

مسرور بارزاني يهنئ الرئيس اللبناني الجديد

کەریم