أكّد السياسي الكوردي السوري عبد الرحمن آبو، اليوم الجمعة، أن الأوضاع في المناطق الكوردية في غربي كوردستان (كوردستان سوريا) تشهد تحولاً حاسماً نحو ترسيخ الكوردايتي كمشروع قومي متكامل، مشيراً إلى أن سقوط النظام الدموي السابق مهّد الطريق أمام حراك وطني يتبنى الهوية الكوردية كقضية مركزية في مستقبل البلاد، لافتا إلى أن الدبلوماسية الناعمة، والسياسة المرنة، إلى جانب قوة الكورد ووحدتهم، هي الضمان الحقيقي لانتزاع الحقوق القومية الكوردية.
وقال آبو في تصريح لوكالة(باسنيوز)، إن «المناطق الكوردية مثل عفرين وسري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض)، وكذلك إعزاز وجرابلس ومنبج والباب، بدأت تشهد ملامح تغيّر تدريجي في المشهد السياسي، في ظل اقتراب عمل الوفد الكوردي وانطلاق المفاوضات المرتقبة مع دمشق».
وشدد آبو على أهمية الورقة الكوردية واللامركزية السياسية «الفيدرالية» المنبثقة عن الكونفرانس الوطني الكوردي المنعقد في 26 نيسان 2025، والذي دعا إلى وحدة الصف الكوردي كركيزة أساسية لأي مشروع مستقبلي.

وأشار آبو إلى أن «المفاوضات الجارية بين قيادة قوات سوريا الديمقراطية ‹قسد›، والحكومة السورية، تحمل في طياتها نقاشات مصيرية حول مستقبل مناطق الإدارة الذاتية ودور ‹قسد› ضمن هيكلية الحل السياسي».
وأضاف السياسي الكوردي، أن «الشعب الكوردي في كوردستان- سوريا هو شعب أصيل، موجود على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين، ولا يمكن تجاوزه أو إنكاره».
وأوضح أن «أي رؤية لسوريا الجديدة يجب أن تقوم على الاعتراف الدستوري بهويته القومية كثاني قومية في البلاد، ومنحه الحق في تقرير المصير عبر اتحاد اختياري حر، يشمل كامل جغرافية الإقليم من راجو في عفرين إلى ديريك شرقي قامشلو».
ولفت آبو إلى أن «الدبلوماسية الناعمة، والسياسة المرنة، إلى جانب قوة الكورد ووحدتهم، هي الضمان الحقيقي لانتزاع الحقوق القومية الكوردية».
ووجّه آبو دعوة إلى أبناء الشعب الكوردي في غربي كوردستان إلى التحلي بالتفاؤل والحكمة، قائلاً، إن المستقبل الكوردي الباهر «قاب قوسين أو أدنى».

